قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة إن "واقع غير مسبوق في تاريخ المسجد الأقصى المبارك" يتمثل في استمرار إغلاقه منذ نحو 40 يوما، واصفا ذلك بأنه "قضية خطيرة جدا وغير مسبوقة في تاريخ المسجد الأقصى مهما كانت الذرائع".
وأضاف الخلايلة، الثلاثاء، أن إغلاق المسجد جاء "بذريعة ما يجري اليوم في العالم والصراع مع إيران"، مؤكدا أن ذلك ليس ذريعة لإغلاق المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية في القدس الشريف وحتى المقدسات المسيحية، بحسب المملكة.
وأشار إلى أن الأردن بكل جهودنا الدبلوماسية والدينية وبقيادة جلالة الملك "أدانا واستنكرنا وشجبنا" هذا الإغلاق، مؤكدا أن "هذا الإغلاق الذي لا يمكن أن يستمر".
وأوضح الخلايلة أن فتح المسجد لاقتحام من قبل الوزير الإسرائيلي بالأمس هذه سابقة خطيرة جدا أن يبقى المسجد مغلق ويفتح أمام المتطرفين اليهود، مؤكدا أن المسجد الأقصى 144 دونما هو أرض إسلامية خالصة وهو حق خالص للمسلمين لا يقبل التقسيم الزماني ولا يقبل التقسيم المكاني.
وشدد على أن المسجد الأقصى تحت الوصاية الهاشمية لجلالة الملك عبد الله الثاني، وأن الأوقاف الأردنية هي صاحبة الحق، مؤكدا أن القوانين الدولية لا تقبل أن تمس دور العبادة بهذه الطريقة البشعة التي يغلق فيها المسجد.
واعتبر الخلايلة أن إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسجد وبحق المسلمين في أصقاع الأرض، مضيفا أن ما جرى من "اقتحام من قبل المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى المبارك" أمر مدان.
وقال إن "حتى في الحروب والصراعات... دور العبادة محمية تماما ويجب أن يكون لها حصانة"، مؤكدا أن "انتهاك حرية المصلين في الوصول إلى دور العبادة... جريمة لا يقبلها عاقل".
وأضاف أن "الاحتلال يحاول أن يفرض واقعا جديدا في موضوع القدس"، داعيا المسلمين إلى "أن يتكاتفوا... وأن يكونوا يدا واحدة... في حماية المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه وإعادة فتحه في وجه المصلين".
وفيما يتعلق بموظفي الأوقاف، قال الخلايلة إن "عمليات التضييق وعمليات الإبعاد وعمليات الاعتقال التي يتعرض لها موظفو الأوقاف الإسلامية هي كذلك مدانة وغير مقبولة"، مؤكدا أنهم "يقومون بواجبهم بموجب تكليف من وزارة الأوقاف".
وأكد أن "مسألة التقسيم المكاني والزماني قضية مرفوضة تماما"، مشددا على أن "المسجد الأقصى خط أحمر ولا يقبل التقسيم الزماني ولا يقبل التقسيم المكاني"، وأن هذا الأمر "لا نقبله نحن في المملكة الأردنية الهاشمية ولا يقبله مسلم على وجه الأرض".