ذكر المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوسف طه، أن عدد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن إلى سوريا منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى اليوم بلغ نحو 189 ألف لاجئ، مشيرًا إلى وجود فارق ملحوظ مقارنة بالعام الماضي، حيث كانت أعداد العائدين أكبر بكثير، خاصة مع بداية التغيرات السياسية في سوريا، وأضاف أنه منذ مطلع عام 2026 وحتى الرابع من نيسان، عاد 12 ألفا و 400 لاجئ.
وحول تراجع أعداد العائدين في الربع الأول من هذا العام، بين طه أنّ هنالك مجموعة من العوامل التي تؤثر على اتخاذ قرار العودة من قبل الأسر السورية منها فصل الشتاء وظروف البرد القارس، والتزام الطلبة بالمدارس، ومن هنا يتم تأجيل هذا القرار إلى حين انتهاء العام الدراسي.
وأشار طه إلى أن التوقعات تتجه نحو زيادة أعداد العائدين، تزامناً مع انتهاء فصل الشتاء والعام الدراسي، حيث تواصل المفوضية تقديم الاستشارات القانونية للاجئين للعائدين، إذ تلقّى أكثر من 74 ألف لاجئ مساعدات قانونية وخدمات استشارية من المفوضية وشركائها، فضلاً عن المساندة المادية بقيمة 100 دولار لكل لاجئ في مخيمات الزعتري والأزرق وخدمات النقل المجاني للراغبين بالعودة.
وفي جانب المساعدات، قدمت المفوضية خلال عام 2025 مساعدات لأكثر من 214 ألف لاجئ من النساء والرجال والأطفال الأكثر ضعفًا، بقيمة إجمالية تقارب 38 مليون دولار، حيث أظهر التقييم السنوي للمفوضية أن أكثر من 90% من المستفيدين سجلوا تحسنًا في مستوى معيشتهم، وزيادة في الاستقرار المالي، إضافة إلى انخفاض مستويات التوتر والضغوط الحياتية لديهم.
وتلقت المفوضية نحو 115,037,596 دولارًا من إجمالي الدعم المالي في 2025، وهو ما يمثل 31% من إجمالي التمويل المطلوب، مما أدى إلى وجود فجوة تمويلية تقديرية تبلغ 257,799,380 دولارًا، أي ما يعادل 69% من إجمالي التمويل المطلوب، وكانت المفوضية قد بينت أن ميزانية احتياجاتها للعام 2026 تُقدّر بـ280 مليون دولار، للحفاظ على الخدمات لأولئك الذين يختارون البقاء في الأردن، ودعم العودة الطوعية إلى سوريا.الدستور "ماجدة أبو طير"