داود حميدان -في مشهد يعكس تنامي الوعي بأهمية التمكين الشبابي، انخرط أكثر من 520 شاباً وشابة في محافظة العقبة ضمن حزمة البرامج التدريبية المركزية التي تنفذها وزارة الشباب، محققةً إقبالاً لافتاً وحضوراً نوعياً يعكس تطلعات الشباب نحو المستقبل.
وجاءت هذه البرامج ضمن خارطة تدريبية متكاملة صُممت وفق أحدث المعايير، وجرى توزيعها على مختلف المراكز الشبابية في المحافظة، لتشمل محاور متنوعة تجمع بين المعرفة والمهارة والابتكار.
ففي محور التعلم وتنمية القدرات، نُفذ برنامج "إثراء" للغة الإنجليزية لليافعين (12–17 عاماً) بالتعاون مع جامعة البلقاء التطبيقية، إلى جانب برنامج اللغة الإنجليزية للباحثين عن عمل للفئة (24–30 عاماً) بالشراكة مع منظمة "أمديست"، بهدف تعزيز مهارات التواصل ورفع فرص التشغيل.
أما في محور التمكين القيادي والمدني، فقد برز البرنامج الوطني لتأهيل القادة الشباب "صوتك" بالتعاون مع الهيئة المستقلة للانتخاب، والذي يسعى إلى تعزيز الوعي الديمقراطي وترسيخ قيم المشاركة الفاعلة لدى الشباب.
وفي الجانب الرياضي، تضمنت البرامج دورات متخصصة في كرة القدم بالتعاون مع الاتحاد الأردني لكرة القدم، والتايكواندو بالشراكة مع الاتحاد الأردني للتايكواندو، إضافة إلى برامج الجوجيتسو والملاكمة، بما يعزز اللياقة البدنية وروح التحدي والانضباط.
كما شملت الحزمة محور الثقافة والفنون من خلال دورات تعليم آلة السمسمية، وبرامج الرسم والحرف اليدوية، إلى جانب برامج الألعاب الإلكترونية التي تستهدف تنمية المهارات الرقمية ومواكبة التحولات التكنولوجية.
وتأتي هذه المبادرات تجسيداً لرؤية وزارة الشباب في بناء جيل واعٍ ومتمكن، قادر على المنافسة في سوق العمل، من خلال تحويل المراكز الشبابية إلى بيئات حاضنة للإبداع والابتكار، والاستثمار الأمثل في الطاقات الشبابية.
وشهدت البرامج تفاعلاً مجتمعياً واسعاً، حيث عبّر أهالي محافظة العقبة عن تقديرهم لجودة المحتوى التدريبي وتنوعه، مثمنين الشراكات مع المؤسسات الوطنية، فيما عكست أعداد المسجلين عبر المنصة الإلكترونية مستوى الثقة المتزايد بدور الوزارة، والحاجة المتنامية لمثل هذه المبادرات التي تفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب، وتسهم في خلق حراك شبابي حيوي يعزز من مكانة العقبة كمركز للتميّز والإبداع الشبابي.