يحتفل الأردنيون في السادس عشر من نيسان بيومٍ غالٍ على قلوبهم، يوم العلم الأردني، الذي يُجسّد أسمى معاني العزّة والكرامة الوطنية.
في هذه المناسبة، ترتفع الراية الأردنية خفّاقة في كل شبرٍ من أرض الوطن، تأكيدًا على السيادة الراسخة والوحدة الوطنية المتينة.
ويُعدّ هذا اليوم محطة وطنية مفصلية تُعزّز قيم الانتماء والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة، حيث لا يُمثّل العلم مجرد راية، بل هو رمز الدولة وهيبتها، وعنوان تاريخها المجيد الممتد عبر مسيرة من التضحية والبناء.
ويأتي هذا الاحتفال في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي رسّخ نهج الدولة القوية الآمنة المستقرة، وعمل على تطوير المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، ورفع كفاءتها وجاهزيتها لمواجهة مختلف التحديات.
فغدت قواتنا المسلحة الباسلة درع الوطن الحصين، وسيفه القاطع، وسياجه المنيع في وجه كل من تسوّل له نفسه المساس بأمنه واستقراره، مستندةً إلى عقيدة عسكرية راسخة تقوم على الانضباط والاحتراف والولاء المطلق للوطن وقيادته.
إن يوم العلم، في المفهوم العسكري والأمني، يُمثّل عنوان السيادة الوطنية ورمز الشرعية للدولة، وهو مناسبة لاستذكار تضحيات الجيش العربي والأجهزة الأمنية في حماية الحدود وصون المكتسبات الوطنية.
كما يُجسّد وحدة الجبهة الداخلية وتماسكها في مواجهة كافة التهديدات، ويُعيد التأكيد على أن الحفاظ على الوطن واجبٌ مقدّس لا يقبل التهاون أو التفريط.
وفي هذا اليوم، يتجدّد العهد والولاء، وتُرفع الهامات فخرًا واعتزازًا بما تحقق من إنجازات، ويُعبّر الأردنيون عن التفافهم الراسخ حول قيادتهم الهاشمية وثقتهم المطلقة بمؤسساتهم الوطنية.
ويُظهر هذا الالتفاف قوة الدولة وصلابة بنيانها في مختلف الظروف، ويؤكد أن الأردن ماضٍ بثبات نحو المستقبل، بعقيدة لا تلين، وإرادة صلبة، ومؤسسات عسكرية وأمنية على أعلى درجات الكفاءة والجاهزية.
وسيظل العلم الأردني عاليًا خفّاقًا، عنوانًا للمجد والسيادة والكرامة، ما بقي في هذا الوطن رجال أوفياء، يعاهدون الله ثم الوطن على البذل والعطاء، ويصونون رايته بدمائهم وجهودهم، جيلاً بعد جيل