2026-04-16 - الخميس
العطار يكتب انه يومك يا علم… nayrouz القريوتي يكتب :العلم الأردني… أكثر من رمز، إنه انتماء nayrouz 16 نيسان… علمنا عالٍ ووطننا شامخ بقيادته الهاشمية...صور nayrouz قوات الدرك… وفاءٌ متجدد تحت راية العلم الأردني...صور nayrouz المعهد المروري يحتفل بيوم العلم الأردني بمشاركة المواطنين...صور nayrouz اللجنة الملكية لشؤون القدس: في يوم العَلَم نستذكر الشهداء لأجل فلسطين والقدس nayrouz هيئة مستثمري المناطق الحرة تحتفي بيوم العلم nayrouz تجارة عمان: شبكة الأعمال الأردنية–السعودية تستهدف شراكات استثمارية nayrouz ميناء العقبة للخدمات البحرية يحتفي بيوم العلم بتزيين قاطراته nayrouz أروى التونسية.. أيقونة الموضة والجمال من لقب ملكة جمال العرب إلى عالم التأثير الرقمي nayrouz محافظ مادبا يرعى انطلاق مسيرة "أهل العزم" احتفاءً بيوم العلم الأردني....صور nayrouz تربية ذيبان تحتفل بيوم العلم nayrouz العشوش يكتب في يوم علمنا ترفرف قلوبنا حباً nayrouz يوم العلم الأردني: رايتنا حكاية وطن nayrouz الحماد يكتب يوم العلم الأردني: راية صاغها الجيش وحماها الوعيُ الوطني nayrouz برعاية العجارمة تربية وادي السير تحتفي بـ "يوم العلم الأردني" nayrouz يوم العلم الأردني… راية العزّ ومسيرة البناء بقيادة هاشمية حكيمة nayrouz رئيس الوزراء: بفخر واعتزاز نحتفل اليوم بعلمنا الأردني nayrouz تجارة اربد: العلم الأردني رمز للعزة والكرامة nayrouz إنجازات نوعية في الاقتصاد الرقمي والاتصالات والبريد خلال آذار الماضي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz وفاة حنان الصوراني عمة الزميل المصور حامد الصوراني nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حسين علي الشرعة (أبو غالب) nayrouz الحاج صايل غالب السطام الفايز في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 13-4-2026 nayrouz الوجيه الحاج مشعل نايف البيايضة (أبو معن) في ذمة الله nayrouz بلدية السرحان تعزي الهشال بوفاة خالته nayrouz نقابة الفنانين الأردنيين تعزّي بوفاة أشرف العزب المكاوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz

الغرايبة يكتب علمنا العالي : ألق الراية وسيرة المجد المخطوطة بمداد الكبرياء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
​​
​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبة

​في ذرا المجد الشامخة ، وحيث تلامس الهامات عنان السحاب ، يشمخ العلم الأردني خفاقاً أثيلأً ، لا كرمز مجرد لسيادة الدولة فحسب ، بل كدستور بليغ الآيات يختزل في طياته قصة أمة تجذرت في التاريخ ، وجغرافيا وطن تعانق المجد ، وتاريخ نهضة أضاءت الآفاق . إن " علمنا العالي " ليس سوى الترجمة البصرية الحية للوجدان الهاشمي الأصيل ، والبوصلة الهادية التي توثق ارتباط الأردن الأبدي بجذوره العربية والإسلامية الراسخة في عمق الزمن . إنه كينونة وطنية نابضة بدم الشهداء الأبرار وأحلام الأجيال الواعدة ، وهو العهد المكتوب بألوان السماء والأرض على الوفاء والمضي قدماً تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة ، فما أعظمها من راية وما أشرفه من انتماء .
​دلالات العلم : ميثاق الألوان والروح والاستحضار التاريخي المجيد
​لم تكن ألوان العلم الأردني وعناصره وليدة صدفة تاريخية عابرة ، بل هي استحضار واعٍ ومستلهم لشرعية تاريخية ودينية وسياسية راسخة استندت إليها الثورة العربية الكبرى ، ذلك الفجر القومي الذي فجره الشريف الحسين بن علي ، طيب الله ثراه ، في بطحاء مكة المكرمة عام 1916 م . وقد جاءت هذه العناصر لتعكس عظمة الحضارة وسرمدية المبادئ السامية ، ولتكون راية جامعة مانعة لكل العرب التواقين للحرية والإنعتاق والاستقلال :
​1 ) اللون الأسود : يمثل راية " العقاب " ، وهي راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ثم تشرّفت بتبنيها الدولة العباسية التي حملت مشاعل التنوير والحضارة والعلوم من بغداد إلى آفاق الأرض القاصية ودانيها . كما يشير هذا اللون بعمق وإجلال إلى عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث كانت عمامته التي يلبسها لونها أسود ، وتحديداً أنه قد لبس عمامة سوداء يوم فتح مكه ، فكان الأسود رمزاً للسؤدد ، والوقار ، والعمق الحضاري الذي لا ينضب معينه .
2 ) اللون الأبيض : يرمز إلى راية الدولة الأموية ، التي بسطت نفوذ العدالة والرحمة من دمشق الفيحاء ، وشكلت فجراً حضارياً وإنسانياً باهر الآيات لا يمحى أثره في تاريخ البشرية ، فهو رمز للسلام ، والنقاء ، والرسالة العربية الخالدة القائمة على التسامح والتعايش السلمي .
3 ) اللون الأخضر : يمثل راية آل البيت الأطهار والغر الميامين ، وهو لون عباءة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، كما اعتمدته الدولة الفاطمية ، ويرمز في وجداننا وذاكرتنا الجمعية إلى الخصب ، والنماء ، والحياة المتجددة الباعثة للأمل بمستقبل واعد ومشرق للأمة العربية جمعاء .
4 ) اللون الأحمر : يمثل راية الهاشميين الأماجد ، راية الشرف والفداء التي احتضنت هذه الألوان الثلاثة وجمعتها في نسيج واحد متماسك ، وهو رمز قاطع للفداء والتضحية والدماء الزكية التي روت ثرى الوطن الطهور طلباً للحرية والاستقلال والكرامة الوطنية ، وتعبيراً صارخاً عن الاستعداد الدائم للذود عن الحمى بالغالي والنفيس .
5 ) النجمة السباعية البيضاء : وهي الخصوصية الأردنية الفريدة التي تزهو وتتألق في قلب المثلث الأحمر ، لتكون ميثاقاً روحياً ووطنياً غليظاً يربط الأرض بالسماء برباط وثيق . فهي ترمز باقتدار جلي إلى " السبع المثاني " ( سورة الفاتحة ) في القرآن الكريم ، لتربط الرمز الوطني بقيم السماء السامية والهداية الإلهية النيرة ، كما تجسد في رؤوسها السبعة أهداف الأمة الكبرى التي ناضل الأردنيون الأباة من أجلها بضراوة : ( التوحيد ، الوفاء ، التواضع ، التضحية ، الكرامة ، الحرية ، والعدالة ) . وتأتي النجمة في منتصف المثلث الأحمر لتؤكد مركزية هذه القيم في الهوية الأردنية الأصيلة .
​التطور التاريخي للراية الأردنية وسيرة المجد
​مرت الراية الأردنية بمراحل تطور تاريخية دقيقة ومتسلسلة حتى وصلت إلى شكلها الحالي البهيج . ففي البداية ، كانت راية الثورة العربية الكبرى هي المعتمدة ، بألوانها الثلاثة الأفقية ( الأسود ، الأخضر ، الأبيض ) مع المثلث الأحمر القاني . ومع تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 م واستقبال الأمير عبد الله الأول بن الحسين في معان وعمان ببالغ الحفاوة والترحاب ، رُفعت هذه الراية كرمز للدولة العربية الناشئة . وفي عام 1922 م ، تم إدخال التعديل الجوهري بإضافة النجمة السباعية البيضاء إلى المثلث الأحمر ، لتكتسب الراية صبغتها الأردنية الخاصة والمتميزة ، وقد تم تثبيت هذه المواصفات بدقة متناهية في الدستور الأردني الصادر عام 1928 م ، وأكد عليها الدستور الحالي عام 1952 م في مادته الرابعة تأكيداً راسخاً .
​يوم العلم الأردني : ذاكرة وطن وسيرة أبطال وتجديد للعهد والولاء
​في السادس عشر من نيسان من كل عام ، يحتفي الأردنيون بـ " يوم العلم " ، وهو اليوم الذي أقره مجلس الوزراء ليكون مناسبة وطنية تستذكر فيها الأجيال فخرها واعتزازها بهذه الراية الأثيلة التي ظهرت بصورتها الحالية منذ عام 1922 م . إن الاحتفاء بيوم العلم ليس مجرد طقس بروتوكولي أو احتفال عابر تمر ذكراه مرور الكرام ، بل هو تجديد صارم وعهد صادق للولاء والانتماء بأن تظل هذه الراية ، التي استمدت مشروعيتها من راية الثورة العربية الكبرى ومن نضال الآباء والأجداد الأشاوس ، عالية خفاقة تلامس عنان السماء الشامخة . ففي هذا اليوم الأغر ، تتجلى أسمى معاني الوحدة الوطنية والاستقلال الناجز التي دفع الأردنيون ثمنها غالياً من دمائهم وتضحياتهم الجسام ، وهو فرصة للأجيال الشابة الناشئة لاستلهام قيم التضحية والوفاء من سيرة الأبطال الذين ساروا خلف هذه الراية في كل الميادين ميادين العز وشرف .
​من وهاد إربد النضيرة إلى قمم الشراة الشامخة : جغرافيا العز والولاء الممتد
​لا يتوقف نبض الولاء والانتماء عند حدود جغرافية ضيقة ، بل يمتد ليعانق كل ذرة تراب في حواضرنا الأردنية وقراها وباديتها وبحرها ، حيث يرفرف العلم فوق كل مدينة ، ومعسكر ، ومدرسة ، ومرفق عام ليروي فصلاً من فصول العز والصمود والكبرياء الوطني : فمن وهاد إربد النضيرة وسهولها الخصبة المعطاءة وشمالها الشامخ الأبي ، إلى عمان قلب الوطن النابض وحاضنة السيادة وصاحبة السارية الأطول التي تناطح الجوزاء ، ومن هامات جبالنا الشامخة بالكبرياء والكرامة في السلط والكرك والطفيلة وعجلون وجرش ، إلى بوابة الفتح والصمود في معان الأبية ، وصولاً إلى ثغر الأردن الباسم في العقبة حيث تعانق سارية الثورة مياه البحر الأحمر وتنظر بعين الأمل نحو الأفق العربي الأوسع والأرحب . إن رفرفة العلم في كل هذه البقاع هي تأكيد قاطع على وحدة الدم والمصير بين جميع أبناء الأسرة الأردنية الواحدة الملتفة حول قيادتها الهاشمية .
​شواهد من ميادين الشرف والسيادة والمنجزات الوطنية
​لقد رافق العلم الأردني كل المحطات المفصلية والتاريخية في مسيرة الدولة الأردنية المباركة ، من إعلان الإمارة عام 1921 م حين استقبلته قلوب الأردنيين ببالغ الشوق قبل سواعدهم ، وصولاً إلى فجر السيادة والاستقلال الفعلي عام 1956 م حين أعلن الحسين الباني ، طيب الله ثراه ، تعريب قيادة الجيش العربي المصطفوي ، ليرتفع العلم فوق القلاع والمعسكرات والحدود معلناً تخلص القوات المسلحة من أي نفوذ أجنبي . كما رافق العلم أبطال جيشنا العربي البواسل في معركة الكرامة الخالدة عام 1968 م ، وكان شاهداً حياً على صمودهم وانتصارهم المؤزر ، وهو يرفرف اليوم فوق قواتنا المسلحة الباسلة ( الجيش العربي ) في مهماتهم النبيلة والإنسانية لحفظ السلام وإغاثة الملهوفين والمكلومين في مختلف بقاع العالم . إن الحفاظ على هذا العلم عالياً شامخاً في مدارسنا ، وجامعاتنا ، وفي كافة المحافل الدولية والرياضية والثقافية التي يصدح فيها اسم الأردن عالياً ، هو تجديد يومي وعهد سرمدي للولاء لهذه الأرض الطيبة ولقيادتها الهاشمية الفذة .
​سيبقى علمنا العالي خفاقاً ، شامخاً ، شامخاً ، يروي للأنام وللتاريخ أننا أمة تعشق الرفعة ، وشعب لا يرتضي بغير الجوزاء مستقراً ومقاماً ، أمة توحدت تحت راية واحدة ، وتمضي بخطى واثقة وثابتة نحو مستقبل واعد ومشرق ، مستلهمة من ألوانها وسيرتها المجدة مداد الكبرياء والعز والشموخ .