2026-06-02 - الثلاثاء
خفر السواحل الموريتاني ينقذ 110 مهاجرين غير شرعيين قبالة سواحل نواكشوط nayrouz نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال nayrouz /ميتا/ توسع نطاق ضوابط حسابات صغار السن على منصاتها عالميا nayrouz أوكرانيا تجلي آلاف المدنيين من منطقة خاركيف بسبب الهجمات الروسية nayrouz انطلاق الجولة الـ4 من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أمريكية nayrouz استشهاد فلسطينية متأثرة بإصابتها في قصف إسرائيلي على جنوبي قطاع غزة nayrouz مجلس التعاون يدين استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى nayrouz المغرب والمملكة المتحدة يناقشان سبل دعم الشراكة الاقتصادية nayrouz مجلس الوزراء الكويتي يدين الهجمات الإيرانية المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة nayrouz انتخاب وزير خارجية بنغلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 81 nayrouz رومينيغه: باريس سان جيرمان نموذج يجب أن يحتذي به بايرن ميونيخ nayrouz عمّان تحتفي بالاستقلال الثمانين بإطلاق البورد الدولي لحقوق الإنسان وتدشين جائزة صانع الأفكار nayrouz أبو رمان: الأردن “سردية وطنٍ بناه الأجداد بمدرجة الفخار، وخُضّب ترابه بدماء الشهداء nayrouz تسريب تفاصيل مثيرة حول هروب 3 مساجين في الكويت وبلاغ أم عن فرار ابنها كشف الحادثة nayrouz دولة خليجية تمنع مواطنيها من السفر إلى إيران والعراق nayrouz متى وكيف سيتم تشييع جثمان خامنئي وأين وما الترتيبات التي أنجزتها إيران لذلك؟ nayrouz أردوغان ينقذ النظام ويُحبط خطة سرية أمريكية لتنصيب هذا الشخص رئيسا لإيران.. إستخبارات إسرائيل تكشف التفاصيل! nayrouz جمعية مربي الأبقار: خسائر بالملايين بسبب عدم الالتزام بخطة توطين الحليب طويل الأمد nayrouz القاضي يرعى حفل دائرة الشؤون الفلسطينية والمخيمات بعيد الاستقلال...صور nayrouz واشنطن تنفي التنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الأردنية عن المسجد الأقصى nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz وفاة الرائد فراس إبراهيم الخرابشة (أبو معتز) ودفنه اليوم في عين جنا nayrouz تشييع جثمان الحاج عبدالجبار أبو حمزة في مسجد سحاب الكبير nayrouz نعي فاضل بوفاة والد الزميلة لمى الصريخي من الأسرة التربوية في البادية الشمالية الشرقية nayrouz وفاة الحاج موسى منصور أبو جودة "أبو عوده" وتشييع جثمانه اليوم الجمعة nayrouz

الغرايبة يكتب علمنا العالي : ألق الراية وسيرة المجد المخطوطة بمداد الكبرياء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
​​
​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبة

​في ذرا المجد الشامخة ، وحيث تلامس الهامات عنان السحاب ، يشمخ العلم الأردني خفاقاً أثيلأً ، لا كرمز مجرد لسيادة الدولة فحسب ، بل كدستور بليغ الآيات يختزل في طياته قصة أمة تجذرت في التاريخ ، وجغرافيا وطن تعانق المجد ، وتاريخ نهضة أضاءت الآفاق . إن " علمنا العالي " ليس سوى الترجمة البصرية الحية للوجدان الهاشمي الأصيل ، والبوصلة الهادية التي توثق ارتباط الأردن الأبدي بجذوره العربية والإسلامية الراسخة في عمق الزمن . إنه كينونة وطنية نابضة بدم الشهداء الأبرار وأحلام الأجيال الواعدة ، وهو العهد المكتوب بألوان السماء والأرض على الوفاء والمضي قدماً تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة ، فما أعظمها من راية وما أشرفه من انتماء .
​دلالات العلم : ميثاق الألوان والروح والاستحضار التاريخي المجيد
​لم تكن ألوان العلم الأردني وعناصره وليدة صدفة تاريخية عابرة ، بل هي استحضار واعٍ ومستلهم لشرعية تاريخية ودينية وسياسية راسخة استندت إليها الثورة العربية الكبرى ، ذلك الفجر القومي الذي فجره الشريف الحسين بن علي ، طيب الله ثراه ، في بطحاء مكة المكرمة عام 1916 م . وقد جاءت هذه العناصر لتعكس عظمة الحضارة وسرمدية المبادئ السامية ، ولتكون راية جامعة مانعة لكل العرب التواقين للحرية والإنعتاق والاستقلال :
​1 ) اللون الأسود : يمثل راية " العقاب " ، وهي راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ثم تشرّفت بتبنيها الدولة العباسية التي حملت مشاعل التنوير والحضارة والعلوم من بغداد إلى آفاق الأرض القاصية ودانيها . كما يشير هذا اللون بعمق وإجلال إلى عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث كانت عمامته التي يلبسها لونها أسود ، وتحديداً أنه قد لبس عمامة سوداء يوم فتح مكه ، فكان الأسود رمزاً للسؤدد ، والوقار ، والعمق الحضاري الذي لا ينضب معينه .
2 ) اللون الأبيض : يرمز إلى راية الدولة الأموية ، التي بسطت نفوذ العدالة والرحمة من دمشق الفيحاء ، وشكلت فجراً حضارياً وإنسانياً باهر الآيات لا يمحى أثره في تاريخ البشرية ، فهو رمز للسلام ، والنقاء ، والرسالة العربية الخالدة القائمة على التسامح والتعايش السلمي .
3 ) اللون الأخضر : يمثل راية آل البيت الأطهار والغر الميامين ، وهو لون عباءة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، كما اعتمدته الدولة الفاطمية ، ويرمز في وجداننا وذاكرتنا الجمعية إلى الخصب ، والنماء ، والحياة المتجددة الباعثة للأمل بمستقبل واعد ومشرق للأمة العربية جمعاء .
4 ) اللون الأحمر : يمثل راية الهاشميين الأماجد ، راية الشرف والفداء التي احتضنت هذه الألوان الثلاثة وجمعتها في نسيج واحد متماسك ، وهو رمز قاطع للفداء والتضحية والدماء الزكية التي روت ثرى الوطن الطهور طلباً للحرية والاستقلال والكرامة الوطنية ، وتعبيراً صارخاً عن الاستعداد الدائم للذود عن الحمى بالغالي والنفيس .
5 ) النجمة السباعية البيضاء : وهي الخصوصية الأردنية الفريدة التي تزهو وتتألق في قلب المثلث الأحمر ، لتكون ميثاقاً روحياً ووطنياً غليظاً يربط الأرض بالسماء برباط وثيق . فهي ترمز باقتدار جلي إلى " السبع المثاني " ( سورة الفاتحة ) في القرآن الكريم ، لتربط الرمز الوطني بقيم السماء السامية والهداية الإلهية النيرة ، كما تجسد في رؤوسها السبعة أهداف الأمة الكبرى التي ناضل الأردنيون الأباة من أجلها بضراوة : ( التوحيد ، الوفاء ، التواضع ، التضحية ، الكرامة ، الحرية ، والعدالة ) . وتأتي النجمة في منتصف المثلث الأحمر لتؤكد مركزية هذه القيم في الهوية الأردنية الأصيلة .
​التطور التاريخي للراية الأردنية وسيرة المجد
​مرت الراية الأردنية بمراحل تطور تاريخية دقيقة ومتسلسلة حتى وصلت إلى شكلها الحالي البهيج . ففي البداية ، كانت راية الثورة العربية الكبرى هي المعتمدة ، بألوانها الثلاثة الأفقية ( الأسود ، الأخضر ، الأبيض ) مع المثلث الأحمر القاني . ومع تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 م واستقبال الأمير عبد الله الأول بن الحسين في معان وعمان ببالغ الحفاوة والترحاب ، رُفعت هذه الراية كرمز للدولة العربية الناشئة . وفي عام 1922 م ، تم إدخال التعديل الجوهري بإضافة النجمة السباعية البيضاء إلى المثلث الأحمر ، لتكتسب الراية صبغتها الأردنية الخاصة والمتميزة ، وقد تم تثبيت هذه المواصفات بدقة متناهية في الدستور الأردني الصادر عام 1928 م ، وأكد عليها الدستور الحالي عام 1952 م في مادته الرابعة تأكيداً راسخاً .
​يوم العلم الأردني : ذاكرة وطن وسيرة أبطال وتجديد للعهد والولاء
​في السادس عشر من نيسان من كل عام ، يحتفي الأردنيون بـ " يوم العلم " ، وهو اليوم الذي أقره مجلس الوزراء ليكون مناسبة وطنية تستذكر فيها الأجيال فخرها واعتزازها بهذه الراية الأثيلة التي ظهرت بصورتها الحالية منذ عام 1922 م . إن الاحتفاء بيوم العلم ليس مجرد طقس بروتوكولي أو احتفال عابر تمر ذكراه مرور الكرام ، بل هو تجديد صارم وعهد صادق للولاء والانتماء بأن تظل هذه الراية ، التي استمدت مشروعيتها من راية الثورة العربية الكبرى ومن نضال الآباء والأجداد الأشاوس ، عالية خفاقة تلامس عنان السماء الشامخة . ففي هذا اليوم الأغر ، تتجلى أسمى معاني الوحدة الوطنية والاستقلال الناجز التي دفع الأردنيون ثمنها غالياً من دمائهم وتضحياتهم الجسام ، وهو فرصة للأجيال الشابة الناشئة لاستلهام قيم التضحية والوفاء من سيرة الأبطال الذين ساروا خلف هذه الراية في كل الميادين ميادين العز وشرف .
​من وهاد إربد النضيرة إلى قمم الشراة الشامخة : جغرافيا العز والولاء الممتد
​لا يتوقف نبض الولاء والانتماء عند حدود جغرافية ضيقة ، بل يمتد ليعانق كل ذرة تراب في حواضرنا الأردنية وقراها وباديتها وبحرها ، حيث يرفرف العلم فوق كل مدينة ، ومعسكر ، ومدرسة ، ومرفق عام ليروي فصلاً من فصول العز والصمود والكبرياء الوطني : فمن وهاد إربد النضيرة وسهولها الخصبة المعطاءة وشمالها الشامخ الأبي ، إلى عمان قلب الوطن النابض وحاضنة السيادة وصاحبة السارية الأطول التي تناطح الجوزاء ، ومن هامات جبالنا الشامخة بالكبرياء والكرامة في السلط والكرك والطفيلة وعجلون وجرش ، إلى بوابة الفتح والصمود في معان الأبية ، وصولاً إلى ثغر الأردن الباسم في العقبة حيث تعانق سارية الثورة مياه البحر الأحمر وتنظر بعين الأمل نحو الأفق العربي الأوسع والأرحب . إن رفرفة العلم في كل هذه البقاع هي تأكيد قاطع على وحدة الدم والمصير بين جميع أبناء الأسرة الأردنية الواحدة الملتفة حول قيادتها الهاشمية .
​شواهد من ميادين الشرف والسيادة والمنجزات الوطنية
​لقد رافق العلم الأردني كل المحطات المفصلية والتاريخية في مسيرة الدولة الأردنية المباركة ، من إعلان الإمارة عام 1921 م حين استقبلته قلوب الأردنيين ببالغ الشوق قبل سواعدهم ، وصولاً إلى فجر السيادة والاستقلال الفعلي عام 1956 م حين أعلن الحسين الباني ، طيب الله ثراه ، تعريب قيادة الجيش العربي المصطفوي ، ليرتفع العلم فوق القلاع والمعسكرات والحدود معلناً تخلص القوات المسلحة من أي نفوذ أجنبي . كما رافق العلم أبطال جيشنا العربي البواسل في معركة الكرامة الخالدة عام 1968 م ، وكان شاهداً حياً على صمودهم وانتصارهم المؤزر ، وهو يرفرف اليوم فوق قواتنا المسلحة الباسلة ( الجيش العربي ) في مهماتهم النبيلة والإنسانية لحفظ السلام وإغاثة الملهوفين والمكلومين في مختلف بقاع العالم . إن الحفاظ على هذا العلم عالياً شامخاً في مدارسنا ، وجامعاتنا ، وفي كافة المحافل الدولية والرياضية والثقافية التي يصدح فيها اسم الأردن عالياً ، هو تجديد يومي وعهد سرمدي للولاء لهذه الأرض الطيبة ولقيادتها الهاشمية الفذة .
​سيبقى علمنا العالي خفاقاً ، شامخاً ، شامخاً ، يروي للأنام وللتاريخ أننا أمة تعشق الرفعة ، وشعب لا يرتضي بغير الجوزاء مستقراً ومقاماً ، أمة توحدت تحت راية واحدة ، وتمضي بخطى واثقة وثابتة نحو مستقبل واعد ومشرق ، مستلهمة من ألوانها وسيرتها المجدة مداد الكبرياء والعز والشموخ .