انطلقت، الأربعاء، فعاليات الدورة السادسة من المهرجان الدولي للمسرح في الصحراء، بصحراء "القلعة" في محافظة قبلي جنوب تونس، بمشاركة 25 عرضًا مسرحيًا من نحو 20 دولة.
الفعالية الفنية تستمر حتى الثالث من مايو/ أيار المقبل، وتمزج بين العروض المسرحية والفولكلورية في فضاء مفتوح غير تقليدي.
ويهدف المهرجان إلى كسر العزلة الثقافية عن مناطق الجنوب التونسي، من خلال تقديم عروض مسرحية وملحمية دولية ووطنية، إلى جانب ورشات تدريبية ومعرض مغاربي يقام في قلب الصحراء، فيما تحل إيطاليا ضيف شرف لهذه الدورة.
ويتضمن البرنامج "ماستركلاس" في أنثروبولوجيا المسرح بقيادة المخرج العالمي إيوجينيو باربا، بمشاركة فنانين من دول عدة، بينها تونس، الجزائر، ليبيا، العراق، موريتانيا، وفرنسا، في إطار تظاهرة تُعد من أبرز الفعاليات التي تمزج بين التراث الصحراوي والإبداع المسرحي المعاصر.
وتتنافس العروض المشاركة على جوائز متعددة، أبرزها "وردة الرمال" كجائزة كبرى، إلى جانب الذهبية والفضية والبرونزية، فضلًا عن جائزة لجنة التحكيم والتنويه.
وشهد الافتتاح كرنفالًا صحراويًا وعروضًا ليلية لفنون المسرح والسيرك، في تجربة فنية تنقل العروض من القاعات المغلقة إلى الطبيعة، حيث تتحول الكثبان الرملية والواحات إلى مسارح مفتوحة.
من جانبه، أكد مدير المهرجان حافظ خليفة أن هذه التظاهرة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز لامركزية الفعل الثقافي، وتحويل الصحراء إلى منصة عالمية للفنون، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو إيصال المسرح إلى المناطق المهمشة وفك العزلة الثقافية عن سكان الجنوب.
وأضاف أن المهرجان يسعى أيضًا إلى دعم السياحة الصحراوية بنمط جديد يجمع بين الفن والطبيعة، معتبرًا أن التجربة تمثل "فكرة متمردة" تكسر القواعد التقليدية للمسرح، عبر استغلال البيئة الصحراوية كخلفية طبيعية تضفي طابعًا فريدًا على العروض.
وتُعد صحراء "القلعة" في مدينة دوز، بمحافظة قبلي، من أبرز بوابات الصحراء الكبرى، حيث تتميز بكثبانها الرملية وواحاتها الخلابة، وتشكل وجهة مميزة لعشاق السياحة الصحراوية والتخييم وركوب الجمال.