تطل علينا شمس الأول من أيار ، محملة بعبق الكدح الشريف ، لتنحني القامات إجلالا لكل يد تبني ، ولكل فكر يخطط ، ولكل نفس تخلص في محراب العمل . إننا اليوم لا نحتفل بمناسبة رمزية ، بل نقف وقفة وفاء مع الذين نذروا أنفسهم لرفعة هذا الحمى ، متمثلين قوله تعالى : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .
إن هذا اليوم هو عيد لكل من يضع بصمة في صرح الوطن ، بدءا من ( سواعد الوطن ) في الميادين الذين يملؤون دروبنا بهاء ، إلى ( القضاة والأطباء والمهندسين ) الذين يصونون الحقوق ويطببون الجراح ويشيدون المعالم . هي تحية اعتزاز تمتد لتشمل ( موظفي القطاعين العام والخاص ) ، و ( بناة العقول ) من معلمين ومعلمات ، وكل يد تعمل بصمت لتصنع الفرق . أنتم جميعا تمثلون العصب الحي لهذا الوطن ، وبجهودكم المتكاملة يرسم الأردن ملامح مستقبله الواعد ، فبدون العمل لا يزدهر شيء ، وبكم وحدكم نصل إلى القمة .
إن إخلاصكم في أداء الأمانة هو الثمن الأصلي الذي يدفع مقابل رفعة الأوطان ، فبكم يعلو البناء ، وبإرادتكم الصلبة تتطور المجتمعات وتزدهر . فليكن هذا اليوم تجديدا لعقد الوفاء بيننا وبين ذرى المجد ، وليظل الألق رفيق دربكم والتميز عنوانا لمسيرتكم . فأنتم فخرنا ، وأنتم الأمل الذي لا يخيب في بناء غد أكثر إشراقا .
حفظ الله جهودكم ، وكل عام وبناة الوطن جميعا بألف خير .