قال مرصد طيور العقبة، إنه سجل 108 أنواع من الطيور في "واحة أيلة" خلال موسمي الهجرة الربيعية والخريفية، في مؤشر يعكس تنامي الأهمية البيئية للمنطقة كمحطة رئيسية للطيور المهاجرة على أحد أبرز مسارات الهجرة العالمية بين آسيا وأفريقيا.
وأظهرت نتائج تقرير مراقبة الطيور لعام 2025، الذي أعده المرصد، أن من بين الأنواع المسجلة 14 نوعا تقيم على مدار العام، و57 نوعا ترصد بانتظام خلال مواسم الهجرة، إضافة إلى 37 نوعا أقل شيوعا يمكن مشاهدتها خلال فترات الذروة.
وأشار التقرير إلى أن واحة أيلة باتت موطنا لأكثر من 130 نوعا من الطيور، تمثل نحو ثلث الأنواع المسجلة في الأردن ونحو نصف الأنواع في محافظة العقبة.
وبينت أعمال الرصد المتواصلة على مدى أكثر من عقد توثيق نحو 270 نوعا من الطيور في واحة أيلة ومرصد طيور العقبة، ما يعزز مكانة العقبة كنقطة عبور رئيسية على أحد أهم مسارات الهجرة العالمية، حيث تعبر ملايين الطيور أجواءها سنويا.
وقال المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير، المهندس سهل دودين، إن هذه النتائج تعكس التقدم الذي تحققه أيلة في بناء نموذج متكامل للتنمية المستدامة، من خلال تطوير بيئات طبيعية متوازنة تدعم التنوع الحيوي وتنسجم مع أفضل الممارسات البيئية العالمية.
وأضاف أن استقطاب هذا العدد الكبير والمتنوع من الطيور، بما في ذلك الأنواع المهددة، يؤكد ترسيخ أيلة كوجهة بيئية بارزة على خارطة السياحة المستدامة، مشيرا إلى أن هذه الإنجازات تأتي ضمن التزام طويل الأمد بحماية البيئة وتعزيزها، إلى جانب تطوير تجارب نوعية تتيح للزوار التفاعل مع الطبيعة بأسلوب مسؤول ومستدام.
من جانبه، أكد مدير المرصد، المهندس فراس الرحاحلة، أن نتائج التقرير تعكس الأثر الإيجابي لتكامل الجهود بين الجهات البيئية والتنموية في العقبة، حيث أسهمت الموائل الرطبة، خاصة الاصطناعية منها، في استقطاب أنواع نادرة ومهددة، بل ودعم تكاثرها.
وبين أن هذا التطور يجسد تحول المنطقة إلى نظام بيئي متكامل قادر على دعم دورة حياة الطيور بشكل مستدام، من خلال تعويض البيئات المتدهورة وتوفير موائل مناسبة للأنواع المختلفة.