حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
زارت لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية، برئاسة النائب فليحة الخضير، اليوم، معهد تدريب مهني مادبا للاطلاع على البرامج التدريبية والتأهيلية التي يقدمها ، ودوره في تمكين الشباب والشابات وتأهيلهم لسوق العمل.
وقالت الخضير خلال الزيارة، إن لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الثقافة المجتمعية الداعمة للتوجه نحو التعليم والتدريب المهني، انطلاقًا من الإيمان بأن المهن التطبيقية أصبحت من أهم القطاعات القادرة على توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة، خصوصًا في المجالات السياحية والخدمية والغذائية التي تشهد طلبًا متزايدا.
واكدت أن التدريب المهني والتقني بات يشكل ركيزة أساسية في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن تمكين الشباب والشابات لا يقتصر على توفير فرص العمل فحسب، بل يبدأ من بناء المهارات النوعية التي تواكب احتياجات السوق وتفتح آفاقًا واسعة أمام الريادة والإنتاج.
وأضافت أن الاهتمام الملكي المتواصل بقطاعي التعليم والتدريب المهني يشكل دافعًا لتعزيز هذا المسار وتطويره، بما يسهم في الحد من البطالة وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.واشارت الى ان النهضة الاقتصادية الحقيقية تبدأ من تغيير الذهنية المجتمعية تجاه العمل المهني، مشيرة إلى أن الوقت قد حان لتجاوز الفكر التقليدي الذي يحصر النجاح في التخصصات الأكاديمية فقط، والتوجه بوعي نحو تخصصات تطبيقية وتقنية تمنح الأبناء والبنات مفاتيح المستقبل، وتجعل منهم قوى عاملة منتجة وقادرة على المنافسة.
وأكدت الخضير أن الأسرة تمثل الشريك الأول في توجيه الأبناء نحو الخيارات التعليمية والمهنية المناسبة، ما يستدعي تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية العمل المهني والتقني، وترسيخ ثقافة احترام المهن والحرف باعتبارها مسارات ذكية تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة والمتسارعة.
وأضافت الخضير أن الشراكة مع مؤسسة التدريب المهني تهدف إلى ردم الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، من خلال رفد الأسواق بكفاءات تمتلك المهارة والشهادة معًا، بما يسهم في خفض نسب البطالة ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر الأردنية.
وشددت على أهمية تمكين المرأة الأردنية وفتح آفاق جديدة أمامها للانخراط في القطاعات المهنية والتقنية الحديثة، بما يعزز استقلالها الاقتصادي وحضورها الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية.
وأشادت الخضير بالمستوى المتقدم الذي لمسته اللجنة داخل المعهد ، سواء من حيث التجهيزات الحديثة أو نوعية البرامج التدريبية المقدمة، مؤكدة أن ما يقدمه المعهد يمثل نموذجًا وطنيًا ناجحًا في إعداد الكفاءات وتأهيلها وفق معايير مهنية وتقنية متطورة.
بدوره أكد مدير عام مؤسسة التدريب المهني، رأفت الصوافين، أن المؤسسة تشكّل اليوم منظومة وطنية متكاملة لتأهيل الموارد البشرية، حيث تضم 35 معهداً تدريبياً منتشراً في مختلف محافظات المملكة، وتقدم من خلالها 126 برنامجاً تدريبياً معتمداً يلبي احتياجات سوق العمل المتجددة.
وأشار إلى أن المؤسسة حققت تقدماً ملحوظاً في تمكين المرأة، إذ تجاوزت نسبة مشاركة الإناث 44% من إجمالي المتدربين، ما يعكس اتساع فرص التدريب المهني أمام الشباب والشابات على حد سواء.
وبيّن الصوافين أن التدريب في المؤسسة لم يعد مقتصراً على المعاهد فقط، بل أصبح تدريباً مرناً يصل إلى أي موقع يحتاج إلى بناء قدرات بشرية، وذلك بالتعاون مع عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية، من بينها وزارة الشباب، انسجاماً مع توجهات الدولة في توسيع فرص التدريب والوصول إلى الفئات المستهدفة في مختلف المناطق.
وأضاف أن المؤسسة تعتمد منهجية تدريب قائمة على احتياجات سوق العمل، تجمع بين التدريب النظري والعملي والتدريب الميداني مع القطاع الخاص لفترات تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر، الأمر الذي انعكس على ارتفاع نسب التشغيل، حيث تصل في بعض القطاعات إلى 100%، مثل قطاع الصناعات الدوائية.
وأوضح أن خريج مؤسسة التدريب المهني يتخرج حاملاً شهادة مزاولة مهنة تؤهله لدخول سوق العمل مباشرة أو تأسيس مشروعه الخاص، مبيناً أن المؤسسة عززت هذا التوجه عبر اتفاقية مع صندوق التنمية والتشغيل لتوفير قروض ميسّرة وحسنة مع فترة سماح أولية وبفائدة صفرية، دعماً لريادة الأعمال وتشجيع التشغيل الذاتي.
كما أشار إلى التعاون القائم مع منظمة اليونيسف التي دعمت المؤسسة بصندوقين متخصصين، أحدهما صندوق إقراضي موجه لخريجي المؤسسة، والآخر صندوق مهني يهدف إلى تطوير البرامج التدريبية وتعزيز فرص التشغيل.
وفي إطار تعزيز الشراكات، لفت الصوافين إلى وجود تعاون وثيق مع أكثر من 4000 شريك من القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية، إضافة إلى تعاون مع البلديات، مثل بلدية الجيزة، لتنفيذ برامج تدريبية تلبي احتياجات المناطق الصناعية والمجتمعات المحلية.
وبيّن أن المؤسسة وسّعت شراكاتها الأكاديمية من خلال اتفاقيات حديثة مع عدد من الجامعات الخاصة، تتيح لخريجي بعض التخصصات الجامعية، مثل الصيدلة، الحصول على 40 ساعة تدريبية تطبيقية داخل معاهد المؤسسة لتعزيز مهاراتهم العملية.
وأكد الصوافين أن المؤسسة تولي اهتماماً كبيراً بريادة الأعمال والاستدامة الاقتصادية للخريجين، حيث توفر برامج متخصصة في ريادة الأعمال والثقافة المالية لضمان قدرة الخريج على إدارة مشروعه بنجاح وتجنب التعثر مستقبلاً.
وأوضح أن المؤسسة تخرّج سنوياً نحو 8000 متدرب ومتدربة، وتعمل على إعداد كوادر مؤهلة ليس فقط للسوق المحلي، بل للأسواق الإقليمية والدولية، حيث يجري تدريب وتأهيل عمالة مهنية موجهة إلى أسواق العمل الألمانية والإيطالية والسعودية، مع خطط توسع للوصول إلى أسواق دولية جديدة خلال المرحلة المقبلة.
من جهتهم، أكد النواب الحضور سامر الازايدة وبكر الحيصة و عيسى نصار الكرادشة ونجمة الهواوشة واسلام العزازمة ورانيا خليفات وشفاء المقابلة وفريال بني سلمان أهمية تطوير البرامج المهنية والتقنية بما يواكب احتياجات السوق والتطورات الحديثة، مشيرين إلى ضرورة تكثيف الحملات التوعوية التي تستهدف الطلبة والأسر لتغيير الصورة النمطية المرتبطة بالتعليم المهني، وتعزيز الثقة به كخيار مستقبلي واعد.
وأشاروا إلى أن الاستثمار في التدريب المهني والتقني يشكل استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري، ويسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة.واطلعت اللجنة، خلال جولتها في مرافق المعهد بما فيها مركز مادبا المتميز لفنون الطهي و القاعات التدريبية والمطابخ التعليمية والتجهيزات الحديثة المستخدمة في التدريب، حيث استمعت إلى شرح حول البرامج والمشاريع التي ينفذها المعهد وآليات استقطاب وتأهيل المتدربين، مثمنة الجهود المبذولة في تطوير قطاع التدريب المهني والتقني وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا ومهنيًا.
وأكدت اللجنة في ختام الزيارة أهمية تقديم مزيد من الدعم الحكومي لمؤسسة التدريب المهني، بما يمكّنها من تطوير برامجها التدريبية وتوسيع نطاق خدماتها في مختلف المحافظات، داعية إلى تعزيز مخصصاتها المالية في الموازنة العامة لتمكينها من تحديث البنية التحتية والتجهيزات التقنية واستحداث تخصصات جديدة تواكب احتياجات سوق العمل والتطورات المتسارعة في القطاعات المهنية والتقنية.
يعني احنا ممكن تقص وتسوي فوق إذا طلعت نشاز