كشفت مجلة "ذي أتلانتك" عن قناعة الرئيس دونالد ترامب بقدرته على تسويق أي اتفاق محتمل مع طهران كـ "انتصار شخصي".
وبحسب مستشارين للرئيس، يبدي ترامب تردداً في استئناف الأعمال العسكرية الشاملة، مفضلاً خيار التهدئة قبيل زيارته المرتقبة إلى الصين، مع الإبقاء على كافة أوراق القوة لضمان حرمان إيران من السلاح النووي.
ميدانياً، قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في إفادة جديدة، مساء اليوم الجمعة، إن ثلاث مدمرات تبحر حالياً في بحر العرب لتعزيز الحصار البحري، وذلك بعد تعرضها لهجوم إيراني وصفته بالمنسق استخدمت فيه الصواريخ والمسيرات والقوارب الصغيرة.
وأوضحت "سنتكوم" أنها نجحت منذ بدء الحصار في تغيير مسار 57 سفينة وتعطيل 3 أخرى كانت متجهة للموانئ الإيرانية، وسط تقارير لمسؤولين أمريكيين تؤكد أن خنق الموانئ بدأ يضغط بوضوح على الاقتصاد الإيراني، مما قد يضطر طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت وطأة الحاجة.
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، أعلن الجيش الأمريكي نجاحه في "تحييد" ثلاث ناقلات نفط إيرانية خلال الـ48 ساعة الماضية، في إطار ما وصفه الأدميرال براد كوبر بـ"التنفيذ الكامل للحصار".
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن مقاتلات من طراز F/A−18 انطلقت من حاملتي الطائرات "جورج بوش" و"أبراهام لينكولن"، واستهدفت ناقلتي نفط عملاقتين (غير محملتين) بذخائر دقيقة في منطقة المداخن، بالإضافة إلى تعطيل دفة الناقلة M/THasna بطلقات من مدفع عيار 20 ملم، لمنعها من الوصول إلى الموانئ الإيرانية.
في المقابل، وصفت طهران التحركات الأمريكية بـ"العدوانية"، وأكدت وكالة "تسنيم" وقوع اشتباكات عنيفة وتبادل لإطلاق النار استمر لساعات في محيط مضيق هرمز ومدينة "سيريك".
وأفادت السلطات المحلية في "ميناب" بإصابة سفينة شحن ونشوب حريق فيها جراء الاشتباكات، مما أسفر عن إصابة 10 بحارة وفقدان 5 آخرين.
وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بوقوع "اشتباكات متفرقة" جديدة بين القوات الإيرانية والبحرية الأميركية في مضيق هرمز، اليوم الجمعة، وذلك في أعقاب مواجهة في المضيق الليلة السابقة رغم وقف إطلاق النار.