يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أداء دور وطني وقومي راسخ في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، دفاعًا عن مصالح الأردن العليا وقضايا الأمة العربية، مستندًا إلى ثوابت الدولة الأردنية ومبادئ الثورة العربية الكبرى، ومجسدًا الرؤية الهاشمية الثابتة تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس الشريف.
ومنذ تسلّمه سلطاته الدستورية عام 1999، حمل جلالته رسالة الأردن إلى العالم بكل حكمة وثبات، مؤكدًا أن أمن الأردن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن الأمة العربية، وأن مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية تمثل خطًا أحمر لا يقبل المساومة أو التفريط.
وبرز الدور الأردني بقيادة جلالته في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، استنادًا إلى الوصاية الهاشمية التاريخية التي بدأت عام 1924، والتي جرى تأكيدها وتجديدها بموجب اتفاقية الوصاية الهاشمية عام 2013 بين الأردن والقيادة الفلسطينية. وفي مختلف خطابات جلالته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وسائر المحافل الدولية، كان التأكيد واضحًا على ضرورة حماية الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس، ووقف جميع الانتهاكات والإجراءات الأحادية بحق المسجد الأقصى المبارك.
وخلال الاعتداءات المتكررة على قطاع غزة، قاد جلالته تحركات سياسية ودبلوماسية وإنسانية واسعة، شملت اتصالات مكثفة مع قادة الدول وصنّاع القرار في العالم، للتحذير من خطورة التصعيد وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة، إلى جانب توجيه الجهود الأردنية لإرسال المستشفيات الميدانية والقوافل الإغاثية والمساعدات الإنسانية دعمًا للأشقاء الفلسطينيين.
كما اضطلع الأردن، بقيادة جلالته، بدور محوري في التصدي لمحاولات تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا في مختلف المحافل الدولية أن حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.
وعلى الصعيد الإقليمي، انتهج جلالته سياسة قائمة على الحكمة والاعتدال وتعزيز التعاون العربي والإقليمي، والعمل على مكافحة التطرف والإرهاب، انطلاقًا من عقيدة وطنية راسخة تؤمن بأن قوة الأردن تكمن في وحدته الوطنية وتماسك مؤسساته الدستورية والعسكرية والأمنية.
لقد أثبت الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، أن الأردن سيبقى، بقيادته الهاشمية الحكيمة، حصنًا عربيًا منيعًا، وسندًا للأمة العربية، ومدافعًا ثابتًا عن القدس ومقدساتها، حاملًا الراية الهاشمية بكل عز وفخر واقتدار.