في إطار الاستعدادات المتواصلة لانطلاق فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الأربعين، عقد في بلدية جرش الكبرى اجتماع موسع خُصص لبحث سبل تعزيز الجاهزية اللوجستية والتنظيمية، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن جاهزية متكاملة تواكب حجم الحدث وأهميته.
وترأس الاجتماع محافظ جرش الدكتور مالك خريسات، بحضور رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، ومدير إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون الدكتور يزن الخضير، وقائد أمن إقليم الشمال العميد جمعة الحمايدة، ورئيس مجلس اللامركزية الدكتور زياد الربيع، إلى جانب أعضاء المجلس التنفيذي والمجلس الأمني، في حضور يعكس مستوى التنسيق المؤسسي وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات الرسمية.
وأكد خريسات خلال الاجتماع أهمية مهرجان جرش باعتباره حدثاً وطنياً وثقافياً بارزاً يعكس صورة الأردن الحضارية، مشدداً على ضرورة استمرار التنسيق بين جميع الجهات لإنجاح فعاليات الدورة الـ40، ورفع مستوى الجاهزية على مختلف المستويات بما يضمن خروج الحدث بأبهى صورة تنظيمية، ويجسد مكانة محافظة جرش كحاضنة للتاريخ والثقافة والسياحة.
من جانبه، أكد رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين أن البلدية تضطلع بدور محوري في تقديم مختلف الخدمات خلال فترة المهرجان، باعتبارها الجهة المسؤولة عن الجوانب الخدمية واللوجستية، وذلك ضمن خطة متكاملة تشمل أعمال النظافة والصيانة والتجهيز ورفع كفاءة الخدمات العامة بشكل يومي قبل المهرجان وخلاله وبعد انتهائه، بما يضمن جاهزية المدينة واستمرارية العمل.
وأشار بني ياسين إلى أن العمل البلدي يعتمد على منظومة متكاملة من اللجان تعمل تحت مظلة البلدية، وتشمل لجنة الخدمات، واللجنة اللوجستية، واللجنة المحلية، ووحدة تمكين المرأة، واللجنة الثقافية، ولجنة الفنون التشكيلية، ولجنة الحرف اليدوية، ولجنة الأشرز، إضافة إلى اللجنة الإعلامية ولجنة الخيمة واللجنة الإدارية، حيث تعمل جميعها ضمن تكامل مؤسسي يهدف إلى دعم الجوانب الخدمية والثقافية والميدانية والإعلامية خلال المهرجان.
وأضاف أن الاجتماع يأتي في إطار مناقشة بنود العمل والتنسيق المشترك، والوقوف على حجم المهام الملقاة على عاتق البلدية، والتي تتحمل مسؤوليات كبيرة لضمان نجاح المهرجان بالشكل الذي يليق بمدينة جرش ومكانتها التاريخية والثقافية.
بدوره، أكد مدير مهرجان جرش للثقافة والفنون الدكتور يزن الخضير أن مهرجان جرش يشكل رافعة اقتصادية مهمة لمحافظة جرش، ويسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد المحلي لأبناء المحافظة من خلال توفير فرص عمل وتحريك عجلة الدخل لدى العديد من أفراد المجتمع خلال فترة المهرجان.
وأشار الخضير إلى أن الدورة الأربعين تأتي في سياق استثنائي يتطلب جهداً مضاعفاً وتنسيقاً عالياً لإخراج الفعاليات بالصورة التي تليق بمكانة المهرجان ورسالة الأردن الثقافية، بما يعزز الأثر الاقتصادي الإيجابي على المجتمع المحلي، مؤكداً أن العمل المشترك بين مختلف المؤسسات يشكل الضامن الأول لنجاح الحدث واستمراريته كأحد أبرز المهرجانات الثقافية في المنطقة.
وجرى خلال الاجتماع بحث الجوانب الخدمية والميدانية لمواقع الفعاليات، إضافة إلى مناقشة بنود الاتفاقية المزمع توقيعها بين بلدية جرش الكبرى وإدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، وتعزيز التعاون بين الجهات الرسمية والأمنية والخدمية لضمان تكامل الجهود ورفع كفاءة العمل خلال فترة المهرجان.
وتأتي هذه الاجتماعات ضمن سلسلة التحضيرات المتواصلة التي تشهدها مدينة جرش استعداداً لانطلاق فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون، في إطار نهج تشاركي وتنسيق ميداني مستمر بين مختلف الجهات، بما يعزز الجاهزية الشاملة ويرسخ مكانة مهرجان جرش كأحد أبرز الفعاليات الثقافية في المنطقة، ويجسد صورة المدينة كمنارة للتاريخ والثقافة والهوية.