أدّى آلاف المصلين من أبناء مدينة جرش، صباح اليوم الأربعاء الموافق 27-05-2026، صلاة عيد الأضحى المبارك في الساحة الهاشمية بمدينة جرش، وسط أجواء إيمانية وروحانية سادتها مشاعر الفرح والتآخي والتكافل الاجتماعي، وبحضور واسع من المواطنين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى لإحياء شعائر العيد وأداء الصلاة في أجواء من السكينة والخشوع.
وألقى خطبتي العيد مدير مديرية أوقاف جرش الدكتور باسم الزعبي، حيث تناول في كلمته فضائل عيد الأضحى المبارك وما يحمله من معانٍ دينية واجتماعية عظيمة، مؤكداً أهمية صلة الأرحام والتزاور بين الناس، وتعزيز قيم المحبة والتسامح والتكافل بين أفراد المجتمع.
وأشار الزعبي خلال الخطبة إلى أن العيد يشكل فرصة حقيقية للإصلاح بين المتخاصمين ونبذ الخلافات، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم بأن خير الناس من يبدأ بالسلام، داعياً إلى ترسيخ روح الأخوة والتراحم والتسامح بما ينعكس إيجاباً على تماسك المجتمع وتعزيز وحدته.
وأكد الدكتور الزعبي أن المناسبات الدينية والوطنية تمثل محطات لترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن والقيادة الهاشمية، مشيراً إلى أن احتفال الأردن هذا العام بعيد الاستقلال الثمانين يجسد مسيرة وطنٍ قامت على الإنجاز والعطاء والثبات، بفضل قيادة هاشمية حكيمة وإرادة شعبية مخلصة. ودعا إلى استلهام معاني الاستقلال في العمل والبناء والمحافظة على المكتسبات الوطنية وتعزيز قيم الوحدة والتكاتف بما يرسخ مكانة الأردن ويصون أمنه واستقراره.
كما تناول الزعبي فضائل الأضحية وأحكامها الشرعية، مبيناً وقت بدء الذبح وانتهائه، وأهمية الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الشعيرة المباركة، لما تحمله من معاني البذل والعطاء والتراحم والتكافل بين الناس.
وفي ختام خطبتي العيد، رفع الدكتور الزعبي أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، داعياً الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على الأردن وقيادته الهاشمية وشعبه بالخير واليمن والبركات، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار.
وبمتابعة رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، وبإشراف مدير دائرة الخدمات في البلدية محمد البناء، جرى تجهيز وفرش الساحة الهاشمية وتجهيز أنظمة الصوت لاستقبال جموع المصلين وتوفير الأجواء المناسبة لأداء الصلاة.
وعقب انتهاء الصلاة، تبادل المصلون التهاني والتبريكات بهذه المناسبة المباركة، في مشهد جسّد روح المحبة والألفة والتلاحم الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع الأردني في الأعياد والمناسبات الدينية والوطنية.