2026-06-17 - الأربعاء
الرئيسان المصري والأمريكي يبحثان القضايا الإقليمية وتعزيز العلاقات الثنائية nayrouz وزير الدفاع اللبناني يشدد على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان nayrouz إلغاء اتفاق الخليل ..انقلاب إسرائيلي صارخ على اتفاقيات أوسلو nayrouz وكالة الطاقة الدولية تتوقع تعافيا تدريجيا لسوق ‌النفط nayrouz الجامعة العربية تؤكد ضرورة توفير الدعم المستدام لوكالة /الأونروا/ nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3884 قتيلا و 11856مصابا nayrouz ريال مدريد الإسباني يعلن عن تعاقده مع البرتغالي برناردو سيلفا حتى عام 2028 nayrouz النمسا والسعودية تبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية nayrouz تحديد 19 نوفمبر المقبل موعدا لعقد مؤتمر الاستثمار الأردني- الأوروبي nayrouz جيش الاحتلال يصادق على بناء 576 وحدة استعمارية جديدة بالضفة الغربية المحتلة nayrouz سوريا وألمانيا تستعرضان الجهود المشتركة لدعم الاستقرار في المنطقة nayrouz مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يثبت سعر الفائدة nayrouz وزيرة الخزانة البريطانية تؤكد استقرار معدل التضخم عند 2.8 بالمئة nayrouz الخارجية الفلسطينية تدين إحراق المستعمرين مسجدين شمال رام الله nayrouz الكونغو الديمقراطية تحبط والبرتغال وتحصد نقطة تاريخية nayrouz وكالة الأنباء الإيرانية تنشر نص الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران nayrouz عامر يوسف البطوش يحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة مؤتة nayrouz الأردن يحتفل في روما بذكرى الاستقلال الـ80 بحضور سياسي ودبلوماسي إيطالي واسع nayrouz بين الكرسي والوفاء nayrouz مركزا شباب جرش وبرما ينظمان زيارة وطنية إلى المنطقة العسكرية الشمالية وأم قيس احتفاءً بعيد الاستقلال الـ80 nayrouz

مساعده يكتب :النشامى… حين يكون الإنجاز أكبر من نتيجة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :  

بقلم: جهاد مساعدة
ليست عظمة المنتخبات في أن تنتصر في كل مباراة؛ فذلك ما لا تملكه حتى أعظم فرق العالم، وإنما تُقاس بقدرتها على تمثيل أوطانها بشرف، ومواجهة التحديات بشجاعة، وصناعة حضورٍ يفرض الاحترام. وهذا ما فعله نشامى منتخبنا الوطني، حين دخلوا الميدان ممثلين للأردن، يحملون آمال شعبٍ كامل، ويستمدون من انتمائهم إليه عزيمةً لا تعرف التراجع.
لقد قدّم النشامى صورةً مشرّفة عن اللاعب الأردني؛ التزامًا، وانضباطًا، وروحًا قتالية، وإصرارًا على مقارعة المنتخبات الكبرى بثقةٍ لا تعرف الرهبة. ولم يكونوا أحد عشر لاعبًا يلاحقون الكرة فحسب، بل سفراء وطنٍ عريق، جسّدوا في أدائهم ما يتحلى به الأردنيون من شجاعةٍ ونخوةٍ وإخلاص، وحملوا اسم الأردن أمانةً ورايته عهدًا.
وما بلغ المنتخب الوطني هذه المكانة مصادفةً، ولا كان حضوره التاريخي وليد لحظةٍ عابرة، بل جاء ثمرة أعوامٍ من العمل والتدريب والتضحية، ورؤيةٍ آمنت بأن الرياضة ميدانٌ لرفع اسم الوطن، وبناء الإنسان، وتعزيز الثقة بقدرات الشباب الأردني.
وفي صميم هذا التقدم، تتجلّى عناية القيادة الهاشمية بالرياضة والرياضيين، وإيمانها الراسخ بقدرة أبناء الأردن على بلوغ أرفع المحافل متى أُحيطوا بالدعم والثقة. وقد شكّلت هذه العناية حافزًا للنشامى، يستمدون منها قوة العزم واتساع الطموح، ويدخلون المنافسات وهم يدركون أن خلفهم وطنًا بقيادته وشعبه ومؤسساته.
ولم يكن هذا الحضور ثمرة الجهد داخل الملعب وحده؛ فخلف كل لاعبٍ سنوات من التدريب والانضباط، وخلف كل ظهورٍ مشرّف جهازٌ فني وإداري بذل أقصى ما يستطيع، واتحادٌ عمل على تطوير المنتخب، وجماهير ظلّت حاضرةً بالمؤازرة والمحبة، تلتف حوله في مختلف المحطات.
وفي هذا المشهد الوطني، اضطلعت وزارة الشباب بدورٍ فاعل في تعزيز الحضور الجماهيري خلف المنتخب، من خلال إقامة فعاليات البث، وتهيئة المرافق الشبابية والرياضية لاستقبال الأردنيين ضمن أجواءٍ آمنة ومنظمة. وقد عكست هذه الجهود رسالة الوزارة في تسخير منشآتها لخدمة المجتمع، وترسيخ الانتماء، وإتاحة المجال أمام الشباب للمشاركة في المناسبات الوطنية الجامعة.
وأثبت آلاف الأردنيين الذين احتشدوا منذ ساعات الفجر أن المنتخب الوطني عنوانٌ لوحدة المشاعر، وملتقىً لأبناء الوطن تحت رايةٍ واحدة. حضروا بقلوبهم قبل أصواتهم، ورفعوا الأعلام، وردّدوا اسم الأردن؛ ليؤكدوا أن النشامى لا يدخلون ميدانًا وحدهم، بل يساندهم شعبٌ يعتز بهم ويؤمن بقدرتهم.
ولا تختزل نتيجة مباراةٍ قيمة هذا الحضور، ولا تحجب ما سطّره النشامى من إنجازٍ سيبقى شاهدًا على تطور كرة القدم الأردنية؛ فالنتائج تنقضي بانقضاء المباريات، أما اللحظات التي ترفع اسم الوطن فتظل راسخةً في الذاكرة، وتغدو أساسًا لما هو أكبر وأبعد.

وواجبنا اليوم أن نحيّي هؤلاء الرجال، لا مجاملةً ولا مواساةً، بل إنصافًا لما قدّموه، وتقديرًا للجهد الذي بذلوه، وثقةً بأن الطريق ما يزال مفتوحًا أمامهم. فالمنتخبات الكبرى لا تُبنى بانتصارٍ واحد، ولا تهتز أمام محطةٍ واحدة، وإنما تتقدم بالثبات، وتتطور بالتجربة، وتشتد بالثقة، وتراكم نجاحاتها خطوةً بعد أخرى.
كل التقدير لنشامى الوطن الذين حملوا الاسم الأردني بأمانة، وخاضوا الميدان بعزيمة الرجال، مستندين إلى نهجٍ هاشمي جعل من رعاية الشباب والرياضة استثمارًا في مستقبل الأردن، ومن الثقة بأبنائه سبيلًا إلى التميز.
وسيظل الأردنيون ظهيرَ منتخبهم وسندَه الراسخ، وستبقى القيادة الهاشمية حاضنةً لطموحه وراعيةً لمسيرته؛ ليمضي النشامى بثقةٍ نحو مزيدٍ من التقدّم، ويواصلوا صناعة الإنجاز، ويبقى اسم الأردن عاليًا في ميادين المجد.