يصادف الثامن والعشرون من حزيران عيد ميلاد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وهي مناسبة وطنية عزيزة على قلوب الأردنيين، تتجدد فيها مشاعر الاعتزاز بقيادة هاشمية حملت على الدوام رسالة البناء والتحديث، وكرّست حضورها في وجدان الشعب الأردني جيلاً بعد جيل.
ويأتي هذا اليوم ليؤكد ما يحظى به سمو ولي العهد من مكانة خاصة، باعتباره نموذجًا لشاب هاشمي يجمع بين روح المسؤولية وقربه من الناس، ويؤمن بأن الشباب هم الركيزة الأساسية في عملية التنمية وصناعة المستقبل، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأهم لتعزيز قوة الدولة واستقرارها.
وقد تجسدت هذه الرؤية من خلال تأسيس مؤسسة ولي العهد عام 2015، التي شكّلت منصة وطنية لدعم الشباب الأردني، وتمكينهم في مجالات المهارات والريادة والعمل التطوعي والابتكار، بما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع للمشاركة الفاعلة في بناء وطنهم وخدمة مجتمعهم.
ولم يكن حضور سمو ولي العهد حضورًا بروتوكوليًا، بل كان حضورًا ميدانيًا قريبًا من المواطنين، يلتقي الشباب في مختلف المحافظات، ويستمع إلى آرائهم وتطلعاتهم، ويؤكد في كل محطة أن الأردن لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه وبناته، وأن التحديث الحقيقي يبدأ من الإنسان.
وفي محافظة الزرقاء كما في باقي محافظات المملكة، يُنظر إلى هذا النهج بعين التقدير والاعتزاز، لما يعكسه من عدالة في الاهتمام، وحرص على إشراك جميع أبناء الوطن في مسيرة التنمية، دون تمييز أو إقصاء.
إن الاحتفال بعيد ميلاد سمو ولي العهد ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو محطة وطنية لتجديد الولاء والانتماء، والتأكيد على الوقوف خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، في مسيرة الإصلاح والبناء، ودعم سمو ولي العهد في مواصلة أداء دوره الوطني.
نسأل الله أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وأن يمد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لخدمة وطنه وأمته، ليبقى الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، نموذجًا في الأمن والاستقرار والاعتدال