2026-03-03 - الثلاثاء
وزارة الدفاع السعودية.. تعلن تعرض السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بمسيرتين nayrouz رئيسة وزراء إيطاليا: الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن لا مبرر لها على الإطلاق nayrouz رابطة العالم الإسلامي تدين العدوان الإيراني المتواصل على عدد من دول المنطقة nayrouz قطر تنفي استنفاد مخزونها من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية nayrouz فرنسا تنفجر غضباً: ”نحن جاهزون للحرب للدفاع عن الخليج والأردن! nayrouz البيت الأبيض يعلن 4 أهداف للحرب على إيران nayrouz الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية قائد حركة الجهاد الفلسطيني في لبنان nayrouz رويترز: حريق في السفارة الأمريكية بالرياض إثر انفجار nayrouz العلوم التطبيقية تعتمد التعليم عن بعد حتى نهاية رمضان nayrouz الريال يسقط على ارضه على يد جاره nayrouz إسرائيل ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم ابتداء من الثلاثاء nayrouz الأمم المتحدة: تلقينا تقارير بمقتل 31 شخصاً في “الخط الأزرق” بلبنان nayrouz الجيش الأمريكي يعلن ارتفاع عدد قتلاه خلال العمليات القتالية الجارية إلى 6 جنود nayrouz البحرين تعلن إسقاط 70 صاروخا و76 طائرة مسيرة إيرانية nayrouz عاجل: أمريكا تدعو مواطنيها في 14 دولة عربية بالمغادرة فورا nayrouz ما فوائد ”اللبن” للكوليسترول وصحة القلب؟ nayrouz إيران تتوعد بمهاجمة أي سفينة تحاول المرور عبر مضيق هرمز nayrouz كشف خفايا اغتيال خامنئي : كاميرات طهران كانت تبث مباشرة إلى ”تل أبيب” لسنوات! nayrouz الأمن العام : وفاة شخص مصري الجنسية في منطقة ناعور بالخطأ من قبل زميل له من ذات الجنسية nayrouz الجيش الإسرائيلي: تدمير مركز الإعلام والدعاية التابع للنظام الإيراني nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz

مواطنون من الدرجة الخامسة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الدكتور عديل الشرمان

الطابور الخامس مفهوم أطلق على جمهور من المجندين أو المندسين والأيدي الخفية، والذين يعملون في الظل لإثارة الرعب والفزع وإشاعة الفوضى، يدنّسون الطاهر، ويطهّرون الدنس، ويبثون الإشاعات والكلام المسموم بين المواطنين بهدف تحطيم معنوياتهم، والتأثير على تماسك الجبهة الداخلية، وبالتالي فهم يقومون بواجب من نوع آخر لخدمة أعدائهم، لذا فهم يستحقون وصف مواطنين من الدرجة الخامسة، باعتبارهم يشكلون أحد الطوابير الخمسة الأعداء والذين يشتركون في تخريب وهزيمة وإفشال أوطانهم .

إن أولئك الذين يبثون السموم خدمة لأعداء وطنهم، وسعيا لتخريب معنويات غيرهم من المواطنين من أبناء بلدهم، ويحملون سوء المقاصد، وخبث النوايا فهم الحلفاء الذين يعملون خلف الخطوط، ولا يستحقون وصف الطابور الخامس وحسب، وإنما وصف المواطنين من الدرجة الخامسة، الذين تنقصهم المواطنة الصالحة، وضعف الانتماء للوطن، وهم ممن يعانون من ضعف في منظومة القيم والأخلاق، وممن باعوا ضمائرهم مقابل حفنة من الإغراءات المادية، أو الانتماءات المذهبية، وليس لهم هم سوى امتلاء الجيوب، والتقاء البطون بالذقون. 

في ظل الأنظمة الحاكمة القديمة، التي تمتاز بالتسلطية والدكتاتورية كان الخفاء السمة البارزة لعمل الطابور الخامس، لاعتبارات متعلقة بالخوف من البطش والعقوبة في حال انكشف أمرهم، ولأن الحياء والمروءة مازالت آثارها عالقة في النفوس رغم وضاعة ما يقومون به، أما اليوم وفي ظل اتساع مساحات الحرية وما صاحبها من فهم خاطئ، فقد أصبح التجلّي والمجاهرة أسلوب هذه الفئة الضالة للوصول إلى أهدافها دون حياء أو خوف ساعدها في ذلك المساحات الواسعة للإعلام الحديث بوسائله المتعددة.

واليوم فإن بعض الأنظمة في بلداننا لم تعد تمتلك من الغيرة والحجة ما يكفي لملاحقة هذه الفئة الخائنة، ولم تعد تلك الأنظمة قادرة على التمييز بين الغث والسمين من أعمال هذه الفئة من الخونة العملاء والمنافقين، نظرا لوجود خصائص وسمات مشتركة بينهما، حيث صار تمييز الأسود من الأبيض صعبا وملتبسا، وراحت بعض الأنظمة تستخدم مصطلح الطابور الخامس في غير محله، ووسيلة للاساءة للآخرين والصاق التهم بهم،  وتشويه سمعتهم، ولإخفاء عيوبها والتستر على فسادها، والتغطية على سلسلة فشلها وإخفاقاتها عبر الزمن.    

ويندرج ضمن هذه الفئة اولئك الذين يمارسون الفساد الإداري والأخلاقي والمالي في أوطانهم فهم مواطنون من الدرجة الخامسة، وهي الدرجة الأخيرة في سلم المواطنة المجازي، وإن تقدموا الصفوف في المجالس، والمواقع القيادية المختلفة، وهم الذين أسهموا ويسهمون في خراب أوطانهم، وفقر شعوبهم، وخذلان وقمع المخلصين الأوفياء من المحبين والغيورين على بلدانهم، وهؤلاء لم يعد للخوف أو الحياء أثر في قواميسهم ونواميسهم، ولم يعد للدولة هيبة في نفوسهم، وهم الذين يعملون على خلق الإحباط واليأس في نفوس الآخرين بعدم القدرة على المواجهة واستحالة التصدي للفساد، لدفعهم إلى الاستسلام والسكوت عن ما يجري ويحدث. 
الفاسدون يضعون (المحاسيم) والعراقيل في طريق التغيير ومحاربة الفساد، ودائما ما يضعون و(يدحشون) العصا في الدولاب، ويوهمون الأنظمة الحاكمة -وبعضها على شاكلتهم- بضرورة التستر على ما يجري، وعدم فتح الملفات، والتسويف في اتخاذ القرارات، ومباشرة الاجراءات، كي لا تطالهم الحرب على الفساد، وكي يتسترون على فسادهم، ويستمرون في مواقعهم القيادية والإدارية التي وصلوا اليها عن طريق الفساد، وهؤلاء هم شكل آخر من أشكال الطابور الخامس، وأكثر خطورة، وهم مواطنون من الدرجة الخامسة، والوطن هو آخر ما يفكرون به، والحرب عليهم أهم من محاربة الأعداء الظاهرين، فهم العدو والحذر منهم أولى، والإصلاح لا يبدأ إلا بهم.

المواطنون من الدرجة الخامسة، الذين يصطفون في المقدمة، ويجلسون على مقاعد الدرجة الأولى، يفضلون العيش والبقاء في مجتمعات يكون الفساد فيها جزء من الثقافة السائدة، باعتبارها البيئة المثالية لهم، والتي فيها يكبرون ويزدادون نموا وطغيانا، ولأنه يسهل عليهم في هذه المجتمعات أن يحشدوا خلفهم صفوف من المصفقين والمنافقين، ولا يردعهم أو يصدهم عن متابعة السير في الطريق دين ولا ضمير، ولا حدود أخلاقية لأعمالهم، وأفعالهم وهمية، وقراراتهم نفعية، وليس لهم دين أو هوية.