جرت العاده ان يقدم المواطن روحه من اجل وطنه وقوافل لدى الشعوب الحية تثبت هذا وما اكثرهم في وطننا فالروح ترخص من اجل كرامة الوطن والحفاظ على حدوده وترابه ووحدة أراضيه ويعلم الناس ان امتهان اي جزء من الوطن هو امتهان لكرامة كل المواطنين في ذلك البلد وما اصعبها ان يعيش الانسان في وطنه بدون كرامه وقد قال شاعر العرب يومآ
لا تسقني ماء الحياة بذلة بل اسقني بالعز كأس الحنضل
وبالمقابل فإن الوطن يحفظ رموزه من الرجال المخلصين ولا ينسى ابدا اولائك الشهداء الذين استشهدوا دفاعا عنه فاكرمهم وجعلهم في ذاكرته غير قابلين للنسيان واعتبر تضحياتهم في ميزان الشهامة والكرامة مما جعل
الناس يحتفلون باسمائهم ويحفظونها ويتباهون بها...كيف لا وهم قد جادوا بارواحهم ودمائهم الزكيه وباغلى ما يملكون من اجل عزة المواطن وكرامة الوطن وفراس وبدر ومعاذ وراشد وابو ادخينه وجزا ومطلق وعلي مثالا حيا والاف غيرهم خلدت أسمائهم بلوحات الخلود في الوطن وباحرف من نور...واكثر الناس اعتزازا ابنائهم واحفادهم الذين يفاخرون الدنيا بتضحيات ابائهم واجدادهم ومعهم كل الحق في هذا بل يشاطرهم الناس فخرهم برجالاتهم وبشهدائم ...كما الشهداء تكرم الامم المبدعين والاوائل من ابناءها الذين بنوا جسورا في الوطن ليعبر منه الى النجاح الابناء والاحفاد وهم القدوة لهم ....اقول هذا وقد جال بخاطري البرلماني الاردني الذي غيبه الموت عن المشهد يحي السعود فهو ابن الطفيله الذي سكن عمان الغاليه ...
لم ينسى ابدا الطفيله فكان يتوجه اليها بالافراح والاتراح كما فعل ولاخرمره عندما شارك في عزاء عمه ولم بدر بخلده انه ولعد ساعات سيلحق به في ذمة الله ويحي كما غيره من المواطنين الذي بنى نفسه بنفسه استطاع ان يكسر اغلال الفقر والطفر والعوز تلك الحاله التي يعيشها الكثير من ابناء الوطن او قد مروا بهذه الحاله ان لم يكونوا قد تعايشوا معها...واستطاع يحي ان يثبت نفسه بعد ان خدم في اهم جهاز امني وتحول سريعا الى الاعمال الحره فنجح ايما نجاح في ذلك واصبح محاميا يتمنى كل من له حق ان يتبنى يحي قضيته...اطلق العنان لابداعه فاوجد فرصا عديده لابناء جلدته وتحول سريعا الى السياسه عبر البرلمان وسجل نجاحا لافتا فاستماله السياسيون واصبح قريبا لدى كثير من الرؤساء يستشيرونه كلما دعا الموقف لذلك وتقرب اليه كل طامح او طامع في وزاره وكان لا يخشى ان يقول ما في نفسه مع المحافظة على الثوابت وعلى النقيص من بعض الساسه فقد وقف عند الخطوط الحمراء ويطلب من الاخرين ان يفعلوا
حتى لو اضطر الى المشاجره كما اضطر ان يفعل ذلك
في موقف ساخن... زاملته في مجلس الامه فحضرت كل الجلسات المهمه ورأيت اداؤه وشكرته على جرأته ووضوحه كما زاملته في حزب الاتحاد الوطني يوم دعا جلالة الملك المعظم الى تشكيل حكومة برلمانية ذات برنامج حزبي وكما تتبنى هذا النهج الدول الحضارية المتقدمه تلك الدول التي أمنت بالديمقراطية وسيلة للتقدم والرقي واتخذت من هذا السبيل منهجا بحياتها فالسياسه هي رعاية شؤون الامه....
اريد القول ان يحي السعود قدوه للمواطن الطموح يستحق من الوطن ان يكرمه وان يخلد اسمه ومن اجل هذا اقترح ان يقام نصبا تذكاريا حيث دمرت سيارته واقامة مسجد على الطريق وربما سبيل ماء دون تكليف الدولة بأية اعباء مالية بل بتبرعات الاصدقاء والمحبين وانا اولهم من اجل هذه الغايه...لعل هذا يجعل المواطن يفخر بوطنه الذي لم ينس ابناءه وقد يريح ابناء الطفيله الخالده التي انجبت الكثير من الادباء والسياسين والمثقفين والاطباء وعلى رأسهم
الدكتور غيث شبيلات وتيسير السبول وشوكت وجودت ونضال ومئات غيرهم ليس المجال بواسع لسرد تاريخهم.....لله درك يحي فقد كنت نسرا محلقا وابيت الا ان تغرد خارج السرب فطب نفسا وسلام على روحك الطاهره..