يروي محمد نويران العبادي رحمه الله احد مسؤولي الحراج والزراعة في الستينات ان الشهيد وصفي التل دخل عليه غاضبا ما بين وزارته الاولى والثانية وقال " انت تهدر مال الدولة فكيف تستطيع حماية هذه الشجيرات الصغيرة
التي زرعتها من عمان الى السلط على جانبي الطريق من الرعي فقلت سأحميها وبعد كم سنة عاد الى رئاسة الوزراء وكانت الشجيرات كبرت وحُميت وفي ثالث يوم طلبني الىمكتبه وقال «كسبت الرهان يا عبادي» كم عندك من فلوس الى آخر السنة فقلت بحدود 20-30 الف دينار فقال سأدبرك. وفعلا بدأ يطوف على الوزارات والدوائر ويسألهم عن ما
توفر لديهم من اموال من الموازنة وكان يقال له 8 - 10 آلاف دينار فيأمرهم بتحويلها باسم محمد نويران ولم يمض شهران الا وكان لدي ربع مليون دينار فقال الآن تستطيع الذهاب من شمال الاردن حتى رأس النقب جنوبا لتهيئة الاراضي الحرجية لزراعة الاشجار وكان اجر العامل 300 فلس والعامل وحماره 500 فلس، وهكذا تمكنا من تحضير المواقع للزراعة
منها: غابات ام قيس وسفوح وادي العرب وثغرة عصفور وغابة ديغول ومنحدرات العارضة ووادي شعيب ووادي الموجب والتي اصبحت عارية من جراء الرعي وغابة وصفي التل والجبال الغربية للبقعة والحسا والشوبك والكرك ورأس النقب الذي طلب زراعته ببذور الرتم لعشقه الى كل ما ينبت في الاردن، كما شيدنا في كل غابة محطة لسكن الموظفين ومكاتب
في المشاتل الحرجية الذي رفعنا انتاجها من الغراس من ثلاثة ملايين غرسة الى سبعة ملايين.