2026-06-25 - الخميس
ميسي ومبابي.. سباق الأهداف يحبس أنفاس كأس العالم nayrouz إرادة ملكية بنقل سفراء إلى مركز وزارة الخارجية nayrouz الفريحات يكتب سنابل تحترق وقلوب تشتعل nayrouz أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين nayrouz إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة أردنية في فنزويلا nayrouz وزيرة التنمية الاجتماعية: مركز السلم المجتمعي نموذج وطني متقدم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن الفكري nayrouz مركز شباب وشابات كفر الماء ينفذ نشاط "تحرك والعب وتنفس بعمق" nayrouz مؤشر بورصة مسقط يغلق منخفضا nayrouz وزارة التربية: لم تسجل أي ملاحظات من شأنها التأثير على سير امتحان التوجيهي nayrouz وفاة 212 شخصا بسبب موجة حر شديد تضرب إسبانيا nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول...صور nayrouz الصين والولايات المتحدة تناقشان خفض الرسوم الجمركية المتبادلة في إطار مجلس تجاري nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق على انخفاض nayrouz البلوي يلتقي شيوخ وممثلي البادية الشمالية ويؤكد أهمية تطوير الجلوة العشائرية nayrouz الخارجية الروسية: أوروبا باتت "العقبة الرئيسية" أمام السلام في أوكرانيا nayrouz وزير الخارجية الأمريكي يؤكد التزام واشنطن بحماية مصالح حلفائها الخليجيين nayrouz ثلاثة قتلى وجريح في استهداف إسرائيلي لسيارة جنوبي لبنان nayrouz روسيا تعلن القنصل الروماني في بطرسبورغ شخصية غير مرغوب فيها nayrouz مؤشرات الأسهم الأمريكية تفتح تعاملاتها على ارتفاع nayrouz أكثر من مباراة... الأردن يروي قصته للعالم nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz

السرحان يكتب نصف قرن على استشهاد وصفي التل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. خضر عيد السرحان


 استشهد الشهيد الرمز وصفي التل في القاهرة في 28تشرين2 1971، حيث كان يشغل بالإضافة الى منصبه كرئيس وزراء وزير دفاع في مرحلة من احرج مراحل التاريخ الأردني الحديث، وكان يشارك في اعمال مؤتمر وزراء الدفاع العرب، المنعقد رسميا في القاهرة، ومن ذلك اليوم يحي الأردنيون في كل عام تلك الذكرى مجددين العهد والوعد بالإخلاص للأردن والمحافظة عليه فان كانت رصاصات الغدر قد اخترقت قلب وصفي لتنهي الجسد  فقد بقى النهج والفكر خالدا بخلود ذكرى استشهاد وصفي، فالأيدي الملطخة بالغدر والخيانة لا تعرف معنى الوفاء، لذلك تستغرب هذا الوفاء من الأردنيين الى الشهيد وصفي التل، سيما وان تلك الايدي الغادرة كانت قد اطلقت رصاصها الغادر قبل ذلك على قائد عملية تحرير الأردن من المخربين وفتت ذراع بطل الانتصار في الاحداث الداخلية المرحوم اللواء الركن عطالله غاصب السرحان والذي ربط الجرح برداءه مستمرا في القتال الى ان يخرج من لوثوا تراب الأردن منه.
ولكي ندرك حجم المؤامرة على الأردن في تلك المرحلة والتي تمكن الأردن بحنكة الراحل العظيم الملك حسين رحمه الله والتفاف أبناء الأردن حول العرش – أبو ردن بالديوان ينخى بشيوخ البدوان - ان يتجاوزوها ويخرج الأردن سالما معافى بالرغم من كل ما حيك له، نستعرض بعض من مواقف الشهيد ونتسأل لماذا اغتيل وصفي؟ لندرك ان هذا الوطن مستهدف من الداخل والخارج،
أولا: استشهد المرحوم وصفي التل امام مدخل مقر إقامته وهو رئيس وفد رسمي مما يجعلنا نطرح السؤال التالي اين الحراسة الشخصية المرافقة للشهيد حسب الاعراف، ذهب وصفي للمشاركة في اجتماع مجلس الدفاع العربي بفطرته ونيته السليمة ورجولته التي تعتمد المواجهة نهجا دون ان يقتنع ان هناك عقول وايدي ملطخة بالدم والعار تخطط لاغتياله. 
ثانيا: كان وصفي التل للأمة كما كان للوطن فهو أول من أطلق شعار "عمان هانوي العرب”، أي جعل عمان عاصمة النضال الفلسطيني، ولكن لم يرق هذا للباحثين عن السلطة في أي مكان على الأرض المدعين والمطالبين بتحرير فلسطين علانية بل كان اغتياله إقرار بمشروع الوطن البديل
ثالثا: كان الشهيد يؤمن ايمان مطلقا ان الاخطار التي تهدد الامة لا يمكن مواجهتها الا بالعمل العربي المشترك وبضرورة دعم كفاح الشعب الفلسطيني في سبيل تحرير فلسطين
اما على الصعيد المحلي فقد كان يؤمن بالأردن كوطن وبقدرة الأردني الذي نحت البتراء في الصخر ان يبني وطن عزيزيا قويا بالرغم من شح الإمكانيات لذلك نلاحظ ان وصفي التل قام بمايلي 
أولا: بالرغم من انشغاله بالهم القومي بقي الاردن والمواطن الاردني شغله الشاغل فبعد ان غدت عمان غابة تزينها لوحات المحلات باللغة الاجنبية اليوم كان وصفي قد اوجد برنامج خاص في الاذاعة الاردنية لا يتحدث الا في اللهجة الاردنية التي قاربت على الاندثار هذه الأيام وعندما كان يتكلم باللهجة الأردنية قاطعة أحد المنظرين بقوله: يبدوا ان مخزون دولة الرئيس اللغوي ضعيف فكان رد وصفي على الفور" لكن مخزوني الأردني قوي"
ثانيا: ركز وصفي على القطاع الزراعي لأنه يدرك اهمية هذا القطاع ودوره في تامين الحياة الكريمة للمواطن الاردني فعمل على تشجيع الزراعة البعلية والمروية في كل مكان في الاردن يمكن ان يكون منتجا حتى انه استعمل صلاحيته في قانون الدفاع وطلب من الحكام الاداريين سجن كل مالك ارض زراعية لا يقوم بزراعتها
ثالثا: رفض وصفي فكرة المدارس الخاصة وترخيصها في الاردن لأنه يعلم ما يعانيه المواطن الاردني واراد من المعلم الاردني ان يكون نموذجا في العطاء بعيدا عن المغريات المادية لدى من اراد ان يتاجر في تعليم ابناء الاردن وكان المعلم عن حسن ظن الشهيد وصفي به.
رابعا: شعر وصفي بمعاناة الانسان الأردني فكان صاحب فكرة العيادات الصحية في المناطق النائية والبعيدة
 لقد كان وصفي قصة وطن ويصعب تدوينها فقد كان المسؤول النموذج والذي رفض ان يكلف خزينة الدولة مبلغ ستة دنانير مقابل توصيل اعمدة الهاتف الى منزله في الكمالية فطلب من مدير مكتبه ان يقوم يتقسيط المبلغ بواقع دينارين كل شهر من راتبه الشخصي لقد خبر وصفي الاردن وعرفه من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربة، عرف ادق تفاصيل الحياة للشعب الاردني وخبر الارض الاردنية وعرف انها كريمة ومعطاءة لمن يعتز بها ويحميها وأنها جرداء قاحلة لمن يتنكر لها لقد كان الشهيد وما يزال مدرسة لكل من عشق الاردن وتعلق به
من اقوال الشهيد وصفي التل في خطاب الثقة امام مجلس النواب في حكومته الاخيرة
ان المواطن الذي يعيش في امن حقيقي هو وحده القادر على العطاء وهو الذي يعرف كيف يموت بشجاعة في سبيل بلده وقضيته، اما المواطن الذي يعيش في الرعب والفوضى فلا يملك شيئا يعطيه لبلده او قضيته او حتى لأحد من الناس"
هكذا عاش وهكذا استشهد صاحب مشروع وفكر عجز كل من جاء بعده ان يصعد ولو درجة في سلم مجد الشهيد وصفي التل رحمه وغفر له