هاجم وزير العمل الأسبق، صالح الخصاونة، أمين عام حزب "أردن أقوى” رلى الحروب، بعد الاتهامات التي وجّهتها لرئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية محمد الذنيبات.
وأضاف في منشور عبر صفحته على منصة "فيسبوك” مساء الاثنين، "بحكم معرفتي الوثيقة للدكتور ذنيبات أقول لكل أصحاب الأقلام السيالة من المعلقين والناقدين والمفترين، والله إنكم ترتكبون إثما وبهتانا كبيرا بحق هذا الرجل ومسيرته، وهو رجل فاضل، والله ما بيستاهل كل هذا التجني عليه، وهو محب لوطنه ولبلده ومتفاني في خدمة شعبه، وكان معطاءً ومميزا في كل المواقع التي أشغلها سواء في الجامعة أو الحكومة أو في القطاع الخاص مؤخرا”.
وحول الرواتب والمبالغ التي تقاضاها الذنيبات بحسب ما كشفت الحروب، علّق الخصاونة بأنه "مهما بلغت قيمتها، فإنني متأكد أن الكل يدرك أنها لا تصرف اعتباطا وإنما تصرف ضمن القوانين والتعليمات المعمول بها، وبالتالي عدم توجيه الاتهامات جزافا وإفكا وعدوانا ودون وجه حق”.
لكنه قال، إن "هذه الأرقام الفلكية حقا فيها مبالغة، وهي في حقيقتها افتئات على حقوق صغار المساهمين وتهرب قانوني (يعني افتئات على حقوق الخزينة) من ضريبة الدخل، ويفضل معالجتها”.
وتاليا نص المنشور بالكامل:
"تتناقل وسائل التواصل الاجتماعي في الأردن الكثير من الأخبار والتعليقات والتي تتضمن في معظمها اتهامات وافتراءات باطلة وإفكا بحق بعضنا بعضا، ودون وازع من ضمير، ودون تقديم أية براهين أو إثباتات أو أية دلائل على ذلك.
والأغرب أن هذه الاتهامات والافتراءات تقدم في إطار الدعوة للإصلاح ومحاربة الفساد والفاسدين والمفسدين.
وتنصب هذه الاتهامات في معظمها نحو أشخاص في المواقع المسؤولة والعمل العام، ولسان حال هؤلاء الكتاب والمعلقين "المتهم مدان حتى تثبت براءته” وليس العكس.
والأنكى من هذا كله حين ينبري معظم القراء والمعلقين إن لم يكن جلهم في تصديق تلك الافتراءات والادعاءات دون تدقيق أو تمحيص لها وكأنها حقائق ثابتة لا يأتيها الباطل من بين يديها أو خلفها، ونبدأ في جلد الذات وتشويه صور وسمعة بعضنا بعضا، بل وتشويه صورة المجتمع الأردني برمته أمام العالم الخارجي والذي أثر ويؤثر سلبا على سمعة هذا البلد واقتصاده.
والأمثلة على ذلك كثيرة وكثيرة جدا، ولأغراض التحليل هنا أكتفي بما تناولته وسائل التواصل في الأيام الأخيرة بحق معالي د. محمد ذنيبات، وتوجيه النقد والاتهامات له جزافا وإفكا وعدوانا.
ومن منطلق أمانة المسؤولية، أود بداية أن أوضح وأُأكد هنا أن حديثي هنا ليس دفاعا عن الفساد و/ أو المفسدين، بل على العكس إنه دفاع عن الحق في وجه الباطل وعن الفضيلة في وجه الرذيلة وبكل الصدق والموضوعية، وعن قامة وطنية عرفته منذ ما يزيد عن خمسين عاما، ومنذ كان طالبا في الجامعة الأردنية، وأخذ معي عدة مساقات في الاقتصاد والإحصاء، وكان مبرزا فيها جميعا، كما كان مميزا في أخلاقه وسلوكياته وتبدو عليه صفات الرجولة والقيادة المبكرة وحب العطاء والإنجاز لدرجة أنني اخترته مع زميل آخر (سالم عودة) للمساعدة في إجراء بحث ميداني عن السياحة في العقبة.
وأكثر من ذلك فقد تطورت هذه العلاقة إلى صداقة ومودة قل نظيرها، لأنها نشأت وترعرعت كغيرها من صداقاتي الأخرى مع طلابي، في أجواء أكاديمية بحتة وخالصة لوجهه تعالى، بعيدا عن المصالح والمنافع المتبادلة، ولا يحكمها إلا الصدق والاحترام المتبادلين.
ومن هنا، وبحكم معرفتي الوثيقة للدكتور ذنيبات أقول لكل أصحاب الأقلام السيالة من المعلقين والناقدين والمفترين، والله إنكم ترتكبون إثما وبهتانا كبيرا بحق هذا الرجل ومسيرته، وهو رجل فاضل، والله ما بيستاهل كل هذا التجني عليه، وهو محب لوطنه ولبلده ومتفاني في خدمة شعبه، وكان معطاءً ومميزا في كل المواقع التي أشغلها سواء في الجامعة أو الحكومة أو في القطاع الخاص مؤخرا.
وللتدليل على ذلك أقول:
في وزارة التربية والتعليم؛
نسي الناس أن التربية والتعليم كانت في تراجع والامتحانات العامة فقدت مصداقيتها والغش رامي أطنابه وخلال فترة قصيرة رجع كثير من الأمور للمسار الصحيح على نحو أثار حنق أصحاب المصالح والفاسدين والمفسدين والموتورين.
وفي الفوسفات :
كانت على شفى الإفلاس ، فأيقظها من كبوتها وعثرتها وأعاد إليها أرقها وأصبحت مصدرا رئيسيا في رفد الأردن بالعملات الصعبة وتضاعف سعر سهمها في السوق عشرة أضعاف .
وبالنسبة للأرقام المتداولة عن ما يتقاضاه معاليه :
فهناك سوء فهم عن قصد أو بغير قصد في قراءتها وتفسيرها بداية، وتحديدا فإن مخصصات السفر لا تحسب من الراتب أو الامتيازات الممنوحة وإنما تصنف كنفقات إنتاجية، وكان الأولى عدم احتسابها في حساب الدخل من الفوسفات.
، و مهما بلغت قيمتها، فإنني متأكد أن الكل يدرك أنها لا تصرف اعتباطا وإنما تصرف ضمن القوانين والتعليمات المعمول بها، وبالتالي عدم توجيه الاتهامات جزافا وإفكا وعدوانا ودون وجه حق.
ومن هنا فقد بادر معالي د. ذنيبات، وبكل ثقة، إلى دعوة هيئة النزاهة ومكافحة الفساد
للتحقيق في الموضوع وتبيان الحقيقة، وتلك منتهى الشفافية.
وجدير بالذكر أن هذه الامتيازات ليست قاصرة على الفوسفات وإنما تشمل كل الشركات العامة الكبرى والبنوك وشركات التأمين وغيرها.
وإذا رأت الكاتبة أو البعض أن هذه الأرقام عالية وفلكية مثلا، فلا بأس، ولكن العدالة تقتضي بداية وقبل كل شيء أن تقارنها بما هو معمول به في الشركات المساهمة العامة الأخرى وتعمل دراسة مستفيضة لما يتقاضاه رؤساء مجالس الإدارات وأعضاء مجالس الإدارة والمدراء العامون وكبار المدراء في تلك المؤسسات لتكتشف العجب العجاب هناك، وسوف تكتشف أن ما يتقاضونه فيها أضعاف ما في الفوسفات.
، وبعد ذلك لها أن تتساءل عن مبررات ذلك وقانونيته، ليس في الفوسفات وحدها بل في كل المؤسسات العامة المشار إليها، بل وتتجاوز موضوع قانونيته الأمر وتتساءل عن حكمة المشرع الذي أجاز أو تغاضى عن تلك التشريعات، وتتساءل كيف أجازات المؤسسات المعنية مثل هكذا أنظمة، وكيف سمحت بهذا التباين في الأجور والمهايا (الرواتب) ومتى؟؟؟، (وذلك خلافا للسياسات التي كان معمولا بها قبل عقد التسعينات، والتي كانت تمنع أن يكون هناك تباين في الأجور والرواتب بين القطاع العام والقطاع الخاص، ولا داخل القطاع الخاص ذاته ولا القطاع العام، وتحديدا تلك كانت سياسة دولة مصر باشا، وأنا شاهد على ذلك ومعاصر، حيث كنت المستشار الاقتصادي لدولته في حينه وخلال عقد الثمانينات) وعلى نحو أدى إلى خلق طبقية بغيضة في مجتمعنا الأردني، وخاصة في ظل الظروف والأحوال الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها بلدنا، وبالذات فيما يتعلق بقضايا الفقر والبطالة وتلاشي الطبقة المتوسطة في مجتمعنا، وبروز طبقة برجوازية جديدة لا قبل لنا بها (نشرت بعض المصادر قبل فترة وجيزة مثلا أن حوالي 920 شخصا في الأردن يمتلكون 20 مليار دينار أو دولار) ،
ومن ثم، وإذا رأت الكاتبة أو البعض وجود مبالغة (ولا أقول مخالفة) في الرواتب والمزايا الممنوحة للبعض، تقوم بتقديم دراسة مستفيضة للموضوع والآثار المترتبة عنه، وتقدم أفكارها حول المعالجة، وتطالب المشرع بإعادة الأمور لنصابها الصحيح، وهذا هو الأسلوب الأمثل للتعامل مع هكذا حالات، وليس كيل الاتهام وصب جام غضبنا على شخص واحد بعينه، وعلى نحو يبدو وأن لنا ثأرا معه أو عنده. أجل، ما هكذا تورد الإبل يا أبناء وطني !!!!
ولمنفعة الكاتبة المحترمة والإخوة المعلقين أود أن أوضح
أن هذه الأرقام الفلكية حقا فيها مبالغة، وهي في حقيقتها افتئات على حقوق صغار المساهمين وتهرب قانوني (يعني افتئات على حقوق الخزينة) من ضريبة الدخل، ويفضل معالجتها.
ولها أيضا أن تتجاوز في حديثها الإصلاحي، إن كان الإصلاح دافعها، هل هذا هو شكل المجتمع الذي كنا نصبو إليه، وأسئلة أخرى كثيرة قد ترد في خواطرنا لا مجال لذكرها هنا.