2026-01-06 - الثلاثاء
الشرطة المجتمعية تنفّذ برامج توعوية وأمنية في الرصيفة والزرقاء والبلقاء nayrouz تكريم المهندس هادي شاهين بدرع وكالة نيروز الإخبارية في عمّان nayrouz غوارديولا يدافع عن اموريم بعد اقالته nayrouz فتح باب الترشح لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي nayrouz وزير الثقافة والسفير الصيني يبحثان تعزيز التعاون وتنظيم أسابيع ثقافية مشتركة nayrouz الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل إلى السماح للمنظمات الدولية بالعمل في الأراضي المحتلة nayrouz الأسهم الأوروبية ترتفع بعد تجاوز حاجز 600 نقطة لأول مرة nayrouz الشيخ الفارس تركي الحيدر بن فهار الزبن (1886 – 1981) أخو هذرمه nayrouz السوداني: ماضون في تعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية واستعادة السيادة الكاملة وحصر السلاح بيد الدولة nayrouz داودية يكتب تقرير chatgpt عن عوائد السلام على الإقليم !! nayrouz الشواربة يلتقي السفير الكوري ويبحث معه سبل تعزيز التعاون nayrouz فليك يستدعي 24 لاعبًا لبرشلونة استعدادًا للسوبر الإسباني nayrouz 1500 أسرة منتجة وحرفي ومؤسسة تقدموا للمشاركة "غرفة القصيم" تعلن إطلاق النسخة 17 من "كليجا بريدة nayrouz أمانة عمّان تطلق مشروعًا لإعادة هندسة إجراءاتها بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي nayrouz مناقشة رسالة ماجستير للطالبة شهد العفيشات في كلية الحقوق nayrouz تحذير مصري غير مسبوق: خطوة إسرائيل في أرض الصومال تهدد بإشعال القرن الأفريقي nayrouz بعد أحداث اليمن.. الإمارات تعلن عن تعاون مفاجيء مع السعودية nayrouz خبر واحد أشعل المنفى: ماذا يخطط منشقّو فنزويلا بعد سقوط مادورو؟ nayrouz خطوة صادمة من وزير خارجية الكيان الصهيوني تجاه أرض الصومال nayrouz الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم لمجلس الأعيان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة محمد فلاح الحامد والدفن في زينب nayrouz وفاة الرائد ناصر جلال الخطيب "أبو الفهد" بعد مسيرة حافلة بالعطاء للوطن" nayrouz وفاة الشابة فاطمة محمد عيدي الزبن nayrouz الشوابكة ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 5-1-2025 nayrouz وفاة الحاج محمود خالد مفلح عبيدات "أبو مجدي" nayrouz رئيس الوزراء جعفر حسان ينعى قامة وطنية برحيل علي أبو الراغب nayrouz الفايز ينعى رئيس الوزراء الاسبق المهندس علي ابو الراغب nayrouz عاجل - رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب في.. ذمة الله nayrouz خال الأستاذ سعود الشعيبي في ذمة الله تعالى بالأحساء nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 4 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج راتب خلف رجا شاهين السعود nayrouz بعد وفاته.. من هو الإعلامي الأردني جميل عازر؟ nayrouz شكر على تعاز بوفاة الدكتور محيي الدين المصري nayrouz شكر على تعاز nayrouz العنيزان يثمّنون مواقف المعزّين بوفاة الحاجة فضّه خلف العنيزان (أم نايل) nayrouz الحديدي يعزي عشيرة الخرابشة بوفاة الحاج أحمد عليان الخرابشة nayrouz وفاة الحاجة لطيفة سلامه مرشود الغيالين الجبور "ام محمد " nayrouz

قصة قصيرة : ورقة لــ امل المغيزوية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم : امل المغيزوية

تفتحُ الورقة، وتقرأ الملاحظات الموجودة في داخلها على عجالة، تغلقها ببطء وتضعها في قلب حقيبتها، تلاحظ التمزقات الكثيرة التي غزت أطرافها، تشعر بدقات قلبها تتعالى، ترتدي عباءتها بسرعة، ولا تركز في نوع العطر الذي تضعه وهي تعيش حالة من التيه والسرحان، تبحث عن الحذاء بين كومة الأحذية المتناثرة، تحاول التقاط أنفاسها المتصاعدة، تفتح حقيبتها مرة أخرى تتأكد من وجود الورقة داخلها، تحاول تذكر عدد المرات التي قرأت فيها تلك الملاحظات، تفشل في معرفة عددها، تجلس على الكرسي في صالة بيتهم الضيقة، بينما تنتظر قدوم أخيها، تحرك جسدها المتعب، بالأمس لم تستطع النوم هاجمتها كوابيس كثيرة، في أحد تلك الكوابيس سقطت من فوق جبل شاهق، تعوذت من الشيطان حين استيقظت مذعورة، بيد أن الكوابيس استمرت في خلق حالة من الصراع الداخلي، والصور المتشابكة التي أشعرتها في النهاية بحالة من الأرق الذي استمر معها حتى الساعات الأولى من الصباح، شعرت بالخوف يكبر ويتضخم في قلبها ليتحول إلى مارد كبير يخنقها، القلق الذي بدأ منذ أسبوعين حين استلم والدها إعلان المحكمة وورقة القضية المرفوعة ضدها، أصبح شرسًا يباغتها في حالات صحوها ومنامها، وأفقدها الرغبة في الكلام، وأصبح طعم الحياة في فمها مرًا كالعلقم.
لم تتوقع وهي تفتح أوراق القضية بأصابع مرتجفة بأنها قد خسرت الرهان أخيرًا في محاولة تغيير زوجها، ذلك الرجل الذي اختارته على الرغم من أنف الجميع، تحول بين ليلة وضحاها إلى شخص آخر، دفعها للهروب من بيت الزوجية لبيت أهلها في مناسبات كثيرة، انتهت بقضية رُفِعت ضدها لإجبارها على الرضوخ لشروطه ورغباته وأوامره ونواهيه.
شعرت بتنميل في رجلها، حركتها عدة حركات متتابعة، ما زال الخوف ينمو بلا توقف، ودقات قلبها تتحول إلى ناقوس يرن في أذنها، عدلت من وضع الشيلة على رأسها الممتلئ بالوجع، والمعجون ببدايات صداع قادم.
شعرت بجفاف حلقها، ورغم قرب المطبخ منها لم تتحرك لتحضر كوب ماء يخفف حدة العطش الذي تشعر به، نظرت إلى الساعة التي تشير عقاربها إلى الثامنة والربع، وتذكرت قرب موعد وقوفها أمام القاضي، لاحظت ارتجاف يدها اليمنى، وتخيلت نفسها تدخل أمام القاضي بهيبته، وزوجها يطالب بحبسها، ويسرد عليه قائمة طلباته الكثيرة.
عدلت من وضع الشيلة حين شعرت بحرارة مفاجئة تغزوها، وحبات من العرق تزحف على رقبتها، سمعت صوت أخيها يناديها ويخرجها من لجة الأفكار التي بدأت تسحبها إلى القاع، نهضت من على الكرسي، وحملت حقيبتها، ولم تنس أن تفتحها لتتأكد من وجود الورقة الذابلة.
في السيارة تداخلت أصوات الإذاعة المشوشة مع صوت أخيها الغاضب، كان يحدثها عن زوجها الذي لا يحمل رائحة الرجولة، ويسرد عليها الكلام الذي ينبغي أن تقوله أمام القاضي، ثم يسب صاحب السيارة الحمراء الذي دخل عليه فجأة، وكاد أن يصطدم به، تداخلت الصور في رأسها، يوم خطبتها، كعكة ملكتها، فستان زفافها الأبيض المطرز، الورود الحمراء في يديها، صراخ زوجها، دموعها، بكاء أمها، ورقة المحكمة، وصورة القاضي، رفعت من مستوى التكييف في السيارة، وتأكدت من وجود الحقيبة إلى جوارها.
أصبحت المناظر التي تمر من نافذة السيارة متداخلة تمتزج بلون ضبابي باهت، لم تمنع برودة المكيف حبات العرق من أن تطفح وتسيل على جبينها، انتشلها حديث أخيها من لجة أفكارها المتصارعة:
وصلنا إلى المحكمة.
نظرت إلى البناء الأبيض الضخم، وشدها كثرة السيارات التي تراصت على مساحة كبيرة حوله، ترجلت من السيارة، وحملت حقيبتها، نظرت إلى الأوراق البيضاء الكثيرة التي عُلِقت على مدخل الباب الرئيسي للمحكمة، رأت سيمياء الغضب واضحة على محيا أخيها بعد أن قرأ اسمها ضمن مجموعة الأسماء المتراصة.
شعرت بالتوتر وهي تخطو أولى خطواتها على الدرج المتشقق، ازداد خوفها وأصبح رداء تلتحف به حين أبصرت الجموع الكثيرة المتكدسة على الكراسي المتراصة، التفتت إلى رجال الشرطة المتواجدين بكثرة، سمعت أحدهم يشير إلى الغرفة المخصصة للنساء، صفعتها عاصفة من الأصوات العالية والأحاديث الجانبية، جلست على أقرب كرسي صادفها، فتحت حقيبتها لتتأكد من وجود ورقتها، بدأت باسترجاع الملاحظات المدونة.
نظرت إلى الأعداد الكبيرة التي تملأ الغرفة وصراخ الأطفال الثائر كبركان لا يهدأ، أربكها الكلام الكثير الذي كان ينساب كسيل جارف يهدم أسوار الكلمات التي حفظتها، ويضيع ترتيبها في ذاكرتها المتعبة، كان صوت الشرطي وهو ينادي الأسماء يرن بلا توقف في أعماقها ويشعر بخوف جعلها تغير من وضع جلستها مرارًا، وأجبرها على إخراج ورقتها أكثر من مرة.
قشعريرة باردة سرت في أوصالها حين سمعت اسمها، شعرت باختناق غريب، خرجت بسرعة من الغرفة الصغيرة، نظرت نحوه وهو يمشي بتعالي ويدخل إلى القاعة الكبيرة خلف الشرطي، أصبحت خطواتها ثقيلة، حاولت تذكر الملاحظات التي كتبتها، تبخرت كلها من ذاكرتها الرخوة، حاولت إخراج الورقة من الحقيبة، ارتجافة يدها لم تسعفها، دخلت إلى القاعة بتوجس، وقفت أمام القاضي، نظرت إلى ابتسامة زوجها اللزقة، كانت ترتجف، والكلمات تهرب من رأسها بلا عودة.