2026-06-13 - السبت
وزير خارجية باكستان يتوجه إلى جنيف لمواصلة الوساطة بين واشنطن وطهران nayrouz رونالدو: التركيز على البداية الجيدة أهم من التفكير في لقب المونديال nayrouz مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعتزم الترشح لمنصب أمين عام الأمم المتحدة nayrouz فيفا يفسر سبب المقاعد الخاوية في مباراة كوريا الجنوبية والتشيك nayrouz 62 عضوا في الكونغرس الأميركي يطالبون بفتح ممر طبي لمرضى غزة nayrouz أفراح الحميمات والقرامسه...صور nayrouz بلدية الظليل تواصل أعمال النظافة اليومية للحفاظ على البيئة والمظهر الحضاري...صور nayrouz الولايات المتحدة تعلن إسقاط مسيّرات إيرانية رغم أجواء التفاؤل باتفاق مرتقب nayrouz أكسيوس: ترامب أخبر نتنياهو بأن الصفقة مع إيران رائعة وحان الوقت لإنهاء الحرب nayrouz مونديال 2026: الشرطة الأميركية تحقق في سرقة معدات تدريب لمنتخب إنجلترا nayrouz ترامب يقول إن ضربة أميركية قتلت زعيم عصابة "ترين دي أراغوا" الفنزويلية nayrouz مونديال 2026: فوز افتتاحي كبير للولايات المتحدة على الباراغواي 4-1 nayrouz مصرع متسلق يمني إثر سقوطه في فوهة بركانية بمحافظة الضالع جنوبي اليمن nayrouz حارس المكسيك "غييرمو أوتشوا" المتواجد حاليًا في قائمة المنتخب في كأس العالم nayrouz أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين nayrouz العطار يكتب اغـتـيـال الـشـخـصـيـة الـرقـمـي حـيـن تـتـحـول الـمـنـصـات إلـى مـحـاكـم تـفـتـيـش مـجـتـمـعـيـة nayrouz الدوري اللبناني لكرة القدم: النجمة يهزم العهد بهدف نظيف في جونية nayrouz تنويه من مديرية الأمن العام nayrouz إذا سجل رونالدو هدفًا في كأس العالم 2026، فسيصبح أصغر هداف للبرتغال nayrouz الأمن العام: مقتل أحد الأشخاص في محافظة معان، والقاتل يُسلّم نفسه وسلاح الجريمة nayrouz

الدكتور عادل اليماني يكتُب:وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
ونحنُ نبحثُ عن الحقيقة ، ونلهثُ وراءَ المعلومة ، ونسعي لمحاربة الشائعة ، إنما نبحثُ عن ( الكلمة) التي هي أمانة ومسئولية : لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ..
القلوبُ كالقدور تغلي بما فيها ، وألسنتُها مغارفُها ، والمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ ، وما في قلبِه ، يظهرُ في فلتاتِ هذا اللسان ..
هي الكلمةُ الطيبة ، التي أصلُها ثابت ، وفرعُها في السماء ، التي تبني الأمم ، وتُبلسم الجراح ، وتبعثُ علي الارتياح ..
كما يُرسلُ اللهُ تعالي ، أنبياءَه ،  بالعلمِ والحكمة ، يُرسلُ رُسلاً من مخلوقاته ، قد تكونُ ، في نظرنا ، كائناتٍ ضعيفةً ، كالغراب ، لنعرفَ كيفَ ندفنُ موتانا ، وكهذين المخلوقين العظيمين ، الهدهد والنملة ، لنتعلمَ منهما  فنونَ  الإعلامِ وآدابَه !!
قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ .. 
في ( عشرِ ) كلمات ، النملةُ تستخدمُ ( عشرَ ) وسائل استمالة ، يا الله !! ما هذه الروعة ؟!
نادت النملةُ في قولِها ( يَٰٓأَ ) ونبهت النملةُ في قولِها ( أَيُّهَا) وسمت النملةُ في قولِها ( ٱلنَّمْلُ ) وأمرت النملةُ في قولِها ( ٱدْخُلُواْ ) ونصحت النملةُ في قولِها ( مَسَٰكِنَكُمْ ) ونهت النملةُ في قولِها ( لَا يَحْطِمَنَّكُمْ ) وخصت النملةُ في قولِها ( سُلَيْمَٰنُ ) وعمت النملةُ في قولِها ( وَجُنُودُهُ ) وأشارت النملةُ في قولِها ( وَهُمْ ) وأعذرت النملةُ في قولِها ( لَا يَشْعُرُونَ ) 
هذا هو الخطابُ الإعلامي ، يا سادة ، كلماتٌ قليلة ، واضحة ، راسخة ، صادقة .. 
ثم يأتي الهدهد !!
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ..
 هكذا المنصفون ، يتفقدون  ويُنقبون ، ويبدأون بلومِ أنفسِهم  ( مالي لا أري ) معناها : قد يكونُ الهدهدُ موجوداً ، وأنا الذي لا يراه ، بخلافِ قولِه : أين الهدهدُ ؟ فكأنه ، عندَها ، يُقرُ واثقاً متيقناً ، أنه غائبٌ ..
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ..
المنصفون ، عُدول في حُكمهم ، رُحماء متدرجون ، في عقوبتِهم من الأعلي للأقل .. 
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ..
هُنا صاحبُ الرسالةِ الإعلامية : لا يتأخرُ ( غيرَ بعيد ) يأتي بالخبرِ  تاماً ( أحطتُ ) يجتهدُ ( جئتُ ) والتي تعني الذهاب خصيصاً ، كلامُه موسيقي ( سبأ بنبأ ) خبرُه صادق ، لا يحتملُ الظنَ ، ولا التأويلَ ( يقين ) ..
إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ..
صاحبُ الرسالةِ الإعلامية ، واثقٌ في معلوماتِه ( إني ، وجدتُ ) بليغٌ في لُغته ( امرأةً ) التنكير ، فرغم أنه يعرفُها ، ملكة ، واسمها بلقيس ، يتجاهلُ ذلكَ كلَه ، للتقليلِ من شأنِها ، إذ هي مُشركة ، لا تستحقُ التمجيد ، صاحبُ الرسالة الإعلامية ، دقيقٌ في مفرداتِه ( تملكُهم )  وليس تحكمُهم ، صاحب الرسالة الإعلامية مؤمنٌ حقاً ( أوتيت من كل  ) وليس أوتيت كل ،  فالمعطي هو الله ، ومن يملكُ كلَ شئ ، هو اللهُ وحدَه ، جلتْ قدرتُه ..
وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ..
صاحبُ الرسالةِ الإعلامية ، واثقٌ  ( وجدتُها ) خبرُه حصري ( يسجدون للشمس ) غيورٌ علي إيمانِه وثوابتِه ( من دونِ الله ) يُحللُ الصورةَ جيداً  ( وزين لهم الشيطانُ ) يُلخصُ المعني تماماً ( فهم لا يهتدون ) .
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ..
صاحبُ الرسالةِ الإعلامية ، حكيمٌ واعٍ مُدرك ..
هذا هو الإعلامُ الذي ( نتمناه )  .. 
هذا هو الإعلامُ الذي يجبُ أن ( نتبناه ) ..