2026-06-19 - الجمعة
الماضي يكتب مراجعة الأعراف باتت واجباً وطنياً ودينياً وأخلاقياً nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الجمعة nayrouz الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف الانتخابات في أمريكا nayrouz إليكم القنوات الناقلة لمباراة المغرب وأسكتلندا في كأس العالم 2026 nayrouz داعش يهدد مونديال 2026.. دعوات لـ«الذئاب المنفردة» تستنفر الأمن الأمريكي nayrouz السرحان يكتب جدلية القوة والمصالح في ميزان السياسة الدولية nayrouz مقتل 4 جنود إسرائيليين جنوب لبنان بينهم قائد كتيبة nayrouz نتنياهو : وجهت لضرب حزب الله بقوة nayrouz 60 ألفا يؤدون الجمعة في الأقصى رغم إجراءات الاحتلال nayrouz الأمم المتحدة: التقدم السياسي المحرز في ليبيا لا يزال هشا nayrouz السويد تعلن تخصيص 108 ملايين دولار لتزويد أوكرانيا بالأسلحة nayrouz انخفاض سعر وقود السيارات في الولايات المتحدة إلى أقل من أربعة دولارات لأول مرة منذ مارس الماضي nayrouz الين الياباني يلامس أدنى مستوياته في أربعة عقود nayrouz سويسرا تعلن تأجيل المحادثات بين واشنطن وطهران nayrouz سقوط قتلى وجرحى جراء غارات إسرائيلية على شرق لبنان nayrouz مبادرة شبابية لصيانة وتجميل شارع السياحة في جرش nayrouz تباين أداء أسواق الأسهم الأوروبية وسط ترقب لمسار الفائدة الأمريكية nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz فرنسا تدعو إسرائيل للالتزام بالاتفاق الإيراني الأمريكي ووقف الأعمال العدائية في لبنان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz

عبدالهادي راجي المجالي يكتب (أرسلوا أولادكم)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب: عبدالهادي راجي المجالي

أريد من وزير التعليم العالي/ ترخيصا بفتح مكتب اعتماد للطلبة الذين يريدون الدراسة في الخارج...أنا أعرف أن مكاتب الإعتماد ترسل أولادنا للدراسة في أمريكا أو إسبانيا أو فرنسا..وحتى روسيا، الكثير من الدول معتمدة للدراسة هنا

أنا أريد ترخيصا لمكتب وجهته (غزة) فقط، وجامعات (غزة) كثيرة..أكبرها جامعة الشهداء، هنالك أيضا جامعة اسمها الكرامة، وهناك جامعة للمقاومة، جامعة للشرف..وجامعة تعلمك الصلاة على توقيت القصف، وجامعة للأنوف الشم العالية....هنالك أيضا جامعات تمنح الدبلوم في الضمير, في الصبر...في أن تكون سيد الأمة وزعيم هذه الدنيا

بعد الحرب نصيحة لاترسلوا أولادكم لجامعات بريطانيا، هناك ماذا سيتعلمون من المستعمر: احترام الوقت, قراءة التاريخ المزيف، تناول الشطائر الرخيصة..الوقوف مطولا أمام دائرة الإقامة، الإنتظار في مطار هيثرو، ماذا سيعلمون أولادنا غير ذلك؟...غزة على الأقل ستعلمهم أن صوت قذيفة الياسين وهي تخترق الحديد أحلى من مقطوعات بيتهوفن كلها، ستعلمهم أن حمل طفلة شهيدة في ذروة القصف..وجعل ما تبقى من دمها ينزف على صدرك سيكون أعلى شوامخ الإيمان بالأرض والتاريخ والقضية، ستعلمهم معنى أن تكون صلبا مثل صخر فلسطين..وأن تكون حرا مثل زيتون غزة، وأن تكون عربيا حين تغتال العروبة

بعد الحرب لا ترسلوا أولادكم لفرنسا، بل ارسلوهم لغزة فترابها وحده جامعة..وحي الشجاعية وحده فيه من الرجولة والبسالة والضمير, ما عجزت عن إنتاجه جامعات (اكسفورد وجورج تاون, ولندن سكول)...على الأقل هذه الجامعات التي يتغنى بها الغرب, بصقت عند أول منعطف على كل القوانين والقيم والأعراف, ولم تصدر ولو بيانا يعبر عن حزنها...بالمقابل حي الشجاعية منذ أول قذيفة, وهو يستقبل المطر ودماء الشهداء..منذ أول قذيفة وهو يحيل الدم الفلسطيني الخضيب لدستور وقانون, ولأنبل نضال وكفاح عرفته البشرية...حي الشجاعية دخل التاريخ فهو الحي الوحيد في هذا العالم...الذي فقد نصف أهله, ولكنه يمتلك من الشرف ما عجزت كل عواصم أوروبا...عن الوصول له أو الأقتراب من حجمه.

أرسلو أولادكم لغزة، في خان يونس سيمنحونهم درجة الماجستير في الصبر العظيم...سيأخذونهم إلى حواف المنازل التي هدمت، إلى الحدائق التي حرقت..وإلى قبور الشهداء التي نبشت...هنالك سيتعلم الجيل الجديد في خان يونس, معنى أن تكون أمة...صدقوني أن المقاوم هنالك اختصر أمة كاملة..سيعلمون أولادنا، معنى أن تقاوم التهجير ومعنى أن تغرس جذورك في أرض لا تقبل من أولادها إلا الدم والهوى والرصاص، ولا تقبل من أحد أن يرفع يديه مستسلما...خسئوا أن تستسلم خان يونس، لقد استسلم الضمير العالمي كله لليهود وسقط..استسلمت العواصم، واستسلمت ال?لوب..إلا التراب في خان يونس لم يستسلم لأنه التراب الأغلى والأعز..لأنه التراب الذي لايزرع فيه النخل فقط..بل تزرع فيه الحياة التي تعيشها بكرامة، وتأكل خبزها مرفوع الرأس...وإن استفز هذا التراب سيجعل القبور التي يحملها على ظهره تقاتل معه..في خان يونس حتى القبور تقاتل

لا ترسلوا الأولاد بل البنات أيضا، هنالك سيتعلمن أن الكحل الذي يوضع على العيون (الغزاوية) يصلح أيضا بارودا للطلقات الصائبة، هناك ستتعلم البنات من نساء غزة...أن الرحم الفلسطيني ليس مكانا كي يحتضن الجنين فقط، بل الأرحام هنالك هي أشرف الأرحام وأطهرها وأنبلها..وأن كل طفل يغرس فيها، تولد معه بندقية وقذيفة....ويأتي للدنيا رافعا سبابة الشهادة وشارة النصر

أرسلوا البنات أيضا، كي يتعلمن معنى أن تقاتل الظفيرة..معنى أن تقاتل العيون ومعنى أن تصرخ امرأة تحت الركام في بيت حانون على المسعفين قائلة: (يا ابني غطي راسي)..لم تفكر وقتها بالنجاة بل فكرت بطاعة الله...النساء في غزة وحدهن عن دون الدنيا, اللواتي لا يحتجن للضوء في صلاة الفجر، لأن الإيمان في قلوبهن وحده ينير لهن المنازل..وسجادة الصلاة, وممر الغرفة

بعد المعركة...أنا أيضا سأرسل قلبي لغزة،كي يأخذ هناك..جنسية من الرمل ومن النخل ومن القذائف...من كل الأحياء التي هدمت..غزة وحدها من تمنح صكوك الحب والهوى في هذه الدنيا، وحدها من تمنح التائه درب الإيمان..وحدها من تمنح الدم..وحدها من تسترد الكرامة حين تهدر الكرامة.