الهيلات في لقاء
خاص: الشباب عماد المستقبل ومشاريعهم الزراعية بوابة الأمن الغذائي
نيروز – محمد محسن عبيدات
في إطار حرصنا على
تسليط الضوء على الشخصيات التربوية التي كان لها أثر بارز في المسيرة التعليمية، التقت
الصحيفة مع عطوفة الدكتور محمد الهيلات، مدير التربية السابق لعدد من مديريات التربية
والتعليم في محافظة إربد، للحديث حول رؤيته لمستقبل التعليم في الأردن، ودور القيادة
التربوية في صناعة جيل واعٍ ومؤهل، إضافة إلى مواقفه الوطنية والفكرية التي تعكس روح
الانتماء والولاء.
بداية اللقاء.. تهنئة
بمناسبة المولد النبوي الشريف
استهل الدكتور الهيلات
حديثه بتقديم أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله
الثاني ابن الحسين المعظم، وإلى الشعب الأردني والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة
ذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكداً أن هذه المناسبة العطرة تمثل محطة إيمانية تتجدد
فيها القيم الإنسانية والروحية التي أرساها الرسول الكريم، والتي يسير الهاشميون على
نهجها بثبات واقتدار.
وأشار الدكتور الهيلات
إلى المواقف الوطنية والقومية المشرفة لجلالة الملك، سواء في الدفاع عن القضية الفلسطينية
والقدس الشريف، أو في تبني الأردن لسياسة الاعتدال والتوازن في المحافل الدولية، مؤكداً
أن القيادة الهاشمية شكلت على الدوام صمام أمان للأردن والمنطقة.
وعن دور القيادات
التربوية، شدد عطوفته على أن القيادة الناجحة في الميدان التربوي هي حجر الأساس في
تطوير التعليم، حيث لا يقتصر دورها على الإدارة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى أن تكون مصدر
إلهام للمعلمين والطلبة، ورافعة أساسية لتحسين البيئة التعليمية. وقال: "القائد
التربوي الناجح هو الذي يمتلك الرؤية، ويحفز فريقه، ويؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو
في الإنسان المتعلم والمثقف."
كما أكد الدكتور
الهيلات على أهمية تطوير الذات ومواكبة التطورات الرقمية في التعليم، مشيراً إلى أن
جائحة كورونا كانت درساً عميقاً جعل من التعليم الإلكتروني والتعلم عن بُعد خياراً
لا يمكن تجاوزه، بل يجب تعزيزه بالبنية التحتية والتدريب المستمر للمعلمين والطلبة.
وفي حديثه عن الشباب،
دعا الهيلات إلى ضرورة تمكينهم من خلال مشاريع إنتاجية صغيرة، لاسيما تخصيص أراضٍ غير
مستغلة وتحويلها إلى مشاريع زراعية يستفيد منها الشباب وأسرهم والمجتمع ككل. وأوضح
أن مثل هذه المبادرات تحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية ووطنية، وتسهم في الحد من البطالة
وتعزيز الأمن الغذائي.
ولم يغفل الدكتور
الهيلات دور الدواوين والمضافات الأردنية، معتبراً إياها منصات اجتماعية وثقافية أصيلة،
يمكن تفعيلها لتكون مراكز حوار وتوعية ونشر للثقافة العامة، بعيداً عن الطابع التقليدي.
وأكد أن هذه المؤسسات الشعبية قادرة على أن تتحول إلى روافد للمعرفة، ومساحات لتبادل
الخبرات والأفكار التي تعود بالنفع على المجتمع المحلي.
وفي ختام اللقاء،
وجّه الدكتور محمد الهيلات رسالة للأجيال القادمة قائلاً: "الوطن بحاجة إلى طاقاتكم
وعقولكم، فكونوا أوفياء لرسالتكم، أوفياء لقيادتكم، وامتلكوا الشجاعة لتصنعوا المستقبل
الذي يليق بالأردن وأهله."