مؤتمر التنمية العلمية المستدامة الدولي ينطلق من
جامعة جدارا برعاية الأميرة سمية بنت الحسن
نيروز – محمد محسن عبيدات
برعاية كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة
سمية بنت الحسن، رئيسة الجمعية العلمية الملكية الأردنية، افتُتحت صباح اليوم في قاعة
الشهيد وصفي التل بجامعة جدارا أعمال مؤتمر التنمية العلمية المستدامة: تحويل الصناعات
والمجتمع، والذي يُعقد في مدينتي إربد وعمّان خلال الفترة من 17 إلى 19 أيلول 2025،
وسط حضور أكاديمي ودبلوماسي رفيع المستوى ومشاركة نخبة من العلماء والباحثين والصناعيين
وطلبة الدراسات العليا من مجتمع هومبولت Humboldt.
عطوفة الدكتور شكري المراشدة، رئيس هيئة
المديرين جامعة جدارا أكد إن انعقاد هذا المؤتمر في رحاب جامعة جدارا يُجسد التزامنا
الراسخ بأن البحث العلمي هو البوصلة الحقيقية للتنمية المستدامة، وهو الركيزة التي
لا غنى عنها لتحويل المجتمعات وبناء اقتصاد يقوم على المعرفة والابتكار." وأضاف:"الأردن
اليوم بحاجة إلى استثمار الطاقات العلمية وربطها بالصناعة، كي نصوغ حلولاً عملية لتحديات
الطاقة والمياه والبيئة والتعليم، وهو ما يشكل جوهر هذا المؤتمر." كما شدّد المراشدة
على أهمية الشراكات الدولية، قائلًا: "إن تعاوننا مع المؤسسات البحثية الألمانية
يشكل رافعة قوية للبحث العلمي الأردني، ويفتح آفاقًا رحبة أمام شبابنا نحو مشاريع ريادية
عابرة للحدود." وختم حديثه برسالة موجهة إلى الباحثين الشباب: "أنتم الأمل
في بناء المستقبل، وهذا المؤتمر ما هو إلا منصة لكم لتبادل الأفكار وإطلاق مبادرات
عملية تضع الأردن على خريطة الابتكار العالمية."
رئيس جامعة جدارا الأستاذ الدكتور حابس حتاملة
رحّب بالمشاركين، مؤكدًا أن الجامعة تضع البحث العلمي التطبيقي في مقدمة أولوياتها،
ليكون جزءًا فاعلًا في مسيرة التنمية الوطنية.
بدوره، أوضح رئيس النادي الأردني لزملاء هومبولت
الأستاذ الدكتور مروان موسى أن المؤتمر يسعى إلى تعزيز التعاون بين العلماء الأردنيين
ونظرائهم الألمان في مجالات متعددة، بما يسهم في إثراء المعرفة المشتركة.
ومن جانبها، ألقت السيدة لينا غراتزيانو،
رئيسة القسم الثقافي والإعلامي في السفارة الألمانية، كلمة أبرزت فيها أهمية الشراكات
الأكاديمية الأردنية – الألمانية، مؤكدة أن "التبادل العلمي والثقافي يشكّل جسرًا
للتقارب بين الشعوب، ويساهم في إرساء التنمية المستدامة."
شهدت الجلسة الافتتاحية محاضرات رئيسية، من
أبرزها محاضرة الأستاذ الدكتور ديتر سوتر من جامعة دورتموند حول "التصوير بالرنين
المغناطيسي: تحسين التكاليف والمزايا"، إضافة إلى محاضرة رائد الفضاء الروماني
الدكتور دوميترو-دورين بروناريو حول "فرص وتحديات الاستكشاف القمري المستدام".
توزعت أعمال المؤتمر على جلسات متخصصة ناقشت
محاور علمية متقدمة، مثل: دراسات الرنين المغناطيسي النووي وتطبيقاته الطبية. التغيرات
المناخية باستخدام تقنيات النظائر المشعة. مستقبل التعليم العالي في العالم العربي.
آفاق الهندسة المستدامة وتطبيقات الطاقة المتجددة في الأردن. الابتكارات في تكنولوجيا
النانو والمواد الصديقة للبيئة. كما تناولت النقاشات العلاقة بين البحث العلمي وصناع
القرار، وأهمية توظيف المعرفة في صياغة السياسات التنموية، إضافة إلى دور الدبلوماسية
العلمية في تعزيز التعاون الدولي.
واختُتمت فعاليات اليوم الأول بالتأكيد على
أن المؤتمر يمثّل منصة استراتيجية للتعاون الأردني – الألماني، تجمع بين السفارة الألمانية،
الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، مؤسسة الأبحاث الألمانية
(DFG)،
ورابطة هومبولت.
وقد عبّر الدكتور شكري المراشدة في ختام الجلسات
عن تفاؤله بمخرجات المؤتمر، قائلاً: "إن ما نطرحه اليوم من أفكار ومشاريع بحثية،
إذا ما جرى تحويله إلى خطط تنفيذية، سيكون له أثر مباشر في خدمة الاقتصاد الوطني، وفي
تمكين الأردن من أن يكون مركزًا إقليميًا للمعرفة والابتكار."
تتواصل أعمال المؤتمر في عمّان – فندق دايز
إن – بمزيد من الجلسات البحثية المتخصصة والنقاشات العلمية، وسط توقعات بأن تخرج بتوصيات
عملية تعزز دور البحث العلمي في تحويل الصناعات والمجتمع، وتفتح آفاقًا جديدة أمام
التعاون الأكاديمي الأردني – الألماني.