شهد الحزب المدني الديمقراطي موجة استقالات جماعية غير مسبوقة، حيث تقدم أكثر من 600 عضو من أعضاء الحزب باستقالاتهم، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر منذ انطلاق الحياة الحزبية الحديثة في الأردن.
ووفقاً لمصادر من داخل الحزب، فإن عدد المستقيلين يشكل ما يقارب نصف أعضاء الهيئة العامة، إذ لا يتجاوز العدد الكلي للأعضاء نحو 1300 عضواً. وبهذا الانسحاب الجماعي، يكون الحزب قد فقد أحد أهم شروط استمراره القانوني، بعد انخفاض عدد أعضائه إلى أقل من ألف، إضافة إلى خسارته عدداً من فروعه الأساسية، وهو ما يعد شرطاً إلزامياً لبقاء الترخيص نافذاً.
وشملت قائمة المستقيلين عدداً من القيادات المؤسسة والفاعلة في الحزب، من أبرزهم قيس زيادين وعامر البشير ويوسف الجراح، إلى جانب عدد من القيادات الميدانية والناشطين من مختلف الفروع.
وأكدت المصادر أن أسباب الاستقالة تعود إلى خلافات داخلية حول التوجهات التنظيمية والسياسية، وسط توقعات بأن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التطورات داخل الحزب.