2026-02-17 - الثلاثاء
الملك يترأس جولة جديدة من (اجتماعات العقبة) في بريطانيا nayrouz إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل تحتفي بالعيد الرابع والستين لميلاد جلالة الملك ...صور nayrouz بروناي تقرر : رمضان يبدا الخميس nayrouz بعد السعودية .. قطر والإمارات تعلنان الاربعاء أيام رمضان nayrouz إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة البكالوريوس اليوم nayrouz رسميا .. الاربعاء أول أيام رمضان في السعودية nayrouz الأردن..إطلاق مدفع رمضان طيلة الشهر من ساحة النخيل nayrouz مجلس التعليم العالي يُقرر إلغاء الامتحان الشامل nayrouz قائمة الدول التي أعلنت عن اول أيام رمضان - تحديث مستمر nayrouz قطاع المطاعم والحلويات : جاهزون لرمضان nayrouz محاكاة حاسوبية توضح عدم إمكانية رؤية الهلال الثلاثاء nayrouz سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) nayrouz رسميا.. الخميس أول أيام شهر رمضان في ماليزيا nayrouz التربية النيابية" تستمع إلى آراء رؤساء الجامعات الخاصة بشأن مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 nayrouz المستقلة للانتخاب تخاطب العمل الاسلامي والعمال لتصويب أنظمتها الأساسية nayrouz القضاء الأردني يقول كلمته في ممرض قتل زميله nayrouz إصابتان بحريق منزل في وادي الحجر بالزرقاء nayrouz مواعيد تشغيل باص عمّان وسريع التردد في شهر رمضان nayrouz الأردن يوقف تصدير الخراف الحية لدول الجوار خلال شهر رمضان nayrouz جامعة الزرقاء تختتم دورة تدريبية حول نظام إدارة الجودة ISO 21001 nayrouz
وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz وفاة الشاب سليمان عطالله الطراونة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلم عبدالله العظامات nayrouz

الفالح يكتب كأس العرب حينما سقط القناع القومي وانتصرت الهويات الوطنية.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

لم يكشف كأس العرب عن مستوى كرة القدم العربية بقدر ما كشف عن حقيقة مرة طال تجاهلها وهي أن المشروع القومي العربي لم يفشل سياسيًا فقط، بل انهار شعبيًا وأخلاقيًا في وعي الجماهير العربية. البطولة التي حملت اسم "العرب” لم تنتج شعورًا عربيًا جامعًا، بل تحولت إلى ساحة صراع وطني ضيق، مشحون بالكراهية والسخرية والإقصاء، وعلى نحو خاص تجاه الأردن. هنا لا نتحدث عن تعصب رياضي عابر، بل عن مؤشر بنيوي خطير؛ كالجماهير العربية لم تعد ترى في العروبة هوية واحدة، ولم تعد مستعدة حتى لتجميل هذا الوهم في حدث رمزي يفترض أنه عابر للحدود.
فقد قام المشروع القومي العربي، وخصوصًا في صيغته الناصرية، على فرضية أن الهوية العربية أسبق من الدولة القطرية، وأن هذه الدول ليست سوى نتاج اصطناعي للاستعمار. لكن ما كشفه الزمن – وكأس العرب شاهد حي – أن الجماهير العربية تخلت طوعًا عن هذا التصور، واستبدلته بالهوية الوطنية بوصفها هوية نهائية لا تقبل المساومة. إذ أن الهزيمة لم تكن عام 1967 فقط، بل في ما تلاها: حين عجز المشروع القومي المزعوم عن التحول إلى واقع مؤسسي، وترك فراغًا هائلًا ملأته الدولة القطرية، ثم ملأته لاحقًا العصبيات والهويات الصغرى. ومع مرور الوقت، لم تعد القومية العربية مشروعًا مؤجلًا، بل ذكرى دوغمائيمة خطابية - بلا جمهور.
فالمفارقة القاسية أن الأردن كان تاريخيًا من أكثر الدول انخراطًا في الفضاء القومي العربي من خلال جيش عربي مصطفوي، خطاب وحدوي، مركز متقدم في القضية الفلسطينية، وانتماء مبكر لمنظومة العمل العربي المشترك. ومع ذلك، تحوّل الأردن في وعي جماهير عربية واسعة إلى "آخر” تمارس ضده السخرية ونزع الشرعية الرمزية. حيث أن هذا التحول لا يفسر رياضيًا، بل قوميًّا؛ فحين انهارت العروبة كهوية قومية جامعة، لم يحاسب المشروع القومي على فشله، بل جرى تحميل بعض الدول – ومنها الأردن – وزر هذا الانهيار، وكأنها خرجت من العروبة، بينما الحقيقة أن العروبة خرجت من وجدان الجماهير نفسها. تحمل البطولة اسم "كأس العرب”، لكنها في الواقع كانت كأس الدول ضد بعضها البعض. إذ لم نر تضامنًا عربيًا، ولا تعاطفًا عابرًا للحدود، بل رأينا تشبثًا مرضيًا بالهويات الوطنية، جرى التعامل معها كهويات وجودية مغلقة، لا كمجرد انتماءات سياسية حديثة. فالأردن هنا لم يعامل كمنافس عربي، بل كخصم يستباح رمزيًا، في مشهد يؤكد أن الهوية الوطنية لم تعد بديلًا مؤقتًا عن الهوية القومية، بل حلت محلها بالكامل.
ويتقاطع هذا المشهد بوضوح مع ما أشار إليه محمود ممداني حول تفكيك الهويات الكبرى وتحويلها إلى هويات سياسية أصغر وأكثر عدائية. ففي الحالة العربية، لم يعد التفكيك قادمًا من الخارج فقط، بل من الداخل؛ أي من جماهير لم تعد تؤمن بالأمة، ولا ترى في العروبة سوى شعار ثقيل لا يترجم إلى سلوك أو تضامن. هكذا تحولت الهوية القومية العربية إلى رمز بلا وظيفة، بينما صعدت الهويات الوطنية، لا بوصفها مشاريع دولة عقلانية، بل كهويات شعورية إقصائية، تمارس ضد "العربي الآخر” قبل غيره.
ليس مبالغة في القول إن كأس العرب مثّل شهادة وفاة رمزية للمشروع القومي العربي في الوعي الجماهيري رفم إيماننا بوفاته منذ العهد الناصري. فحين تفشل بطولة اسمها "العرب” في إنتاج حد أدنى من الشعور العربي، وحين يتحول الأردن – وهو دولة تأسست في قلب الفكرة العربية – إلى هدف للكراهية، فإن المشكلة ليست في الرياضة، ولا في الأردن، بل في العروبة ذاتها كما تعيش اليوم في وعي الجماهير. فما نشهده ليس أزمة تشجيع، بل تحولًا تاريخيًا في الهوية: من الأمة إلى الدولة، ومن القومية إلى الوطنية، ومن الحلم العربي إلى واقع عربي بلا حلم. وكأس العرب، على عكس كل ما رُوّج له، لم يوحّد العرب، بل كشف أنهم لم يعودوا يريدون أن يكونوا أمة واحدة. قهل من حق الأردني أن يتشبث بهويته الوطنية كمشروع دولة متفصل عن اضغاث أحلام الدولة القومية؟.
وعليه، يمكن القول، وبما لا يدع مجالًا للشك، إنّ الاستمرار في تحميل اتفاقية "سايكس–بيكو" كامل المسؤولية لم يعد مقبولًا ولا تفسيرًا كافيًا لما آلت إليه حالنا؛ فالتشظي الذي نعيشه اليوم لا يقتصر على الجغرافيا وحدها، بل طال الوعي القومي ذاته. فنحن أمم متفرقة داخل دول متجاورة، ومنقسمون على مستوى الهوية والانتماء قبل أن نكون منقسمين بالحدود، وهو انقسام صنعته الجماهير بقدر ما كرّسته السياسة، وأكدته الوقائع أكثر مما فرضه الاستعمار.