شهد ريال مدريد، تحت قيادة المدرب الجديد لويس أربيلوا، ليلة صادمة في ملعب دا لوز بلشبونة، بعد أن تعرض الفريق الملكي لهزيمة 4-2 أمام بنفيكا، في مباراة أعادت الفريق إلى نقطة البداية بعد بداية واعدة لمشروع المدرب الإسباني.
بدأت الهزيمة منذ خط الدفاع، حيث اختفى الضغط العالي الذي كان سمة مميزة للفريق في المباريات السابقة، مما سمح لبنفيكا بشن هجمات متكررة على مرمى تيبو كورتوا.
تعرض حارس المرمى لوابل من التسديدات من ثمانية لاعبين مختلفين، بما في ذلك الحارس المنافس تروبين، الذي أحرز هدفًا قاتلًا في الدقيقة 97، في واحدة من أسوأ الكوارث الدفاعية للفريق هذا الموسم.
لم يجد كيليان مبابي أي دعم يُذكر، وسدد كرة واحدة فقط بجوار القائم، في ليلة مطرية على أرضية ملعب صعبة اللعب. اختفت ابتسامة فينيسيوس منذ البداية، وأهدر ماستانتونو الفرص التي حققها في المباريات السابقة.
بينما افتقر هويسن إلى الحسم، وفقد كامافينجا بريقه بعد عودته، ولم تكن التغييرات إيجابية بالنسبة للمدرب الإسباني.
تحدث لويس أربيلوا بعد المباراة قائلاً: ” أشياء كثيرة كانت مفقودة. نحن بعيدون جدًا عن المستوى الذي نستطيع الوصول إليه، وقد تفوق علينا بنفيكا في الأداء”.
وأضاف أن الفريق بدا كأنه "مصفاة في يد بنفيكا بقيادة مورينيو”، معترفًا بأن الهزيمة أعادت الفريق إلى المشاكل نفسها التي بدا أنها قد طُويت منذ رحيل تشابي ألونسو.
كما أثار الأداء في لشبونة تساؤلات كبيرة حول فعالية الضغط العالي. فقد استعاد ريال مدريد الكرة خمس مرات فقط في الثلث الأخير من الملعب، مقارنة بمعدلات أعلى بكثير في مباريات سابقة ضد موناكو، ليفانتي وفياريال.
ووفقًا لإحصائيات الفريق، قطع ريال مدريد مسافة 141 كيلومترًا فقط، مقابل 151 كيلومترًا لبنفيكا، ما يعكس تراجع النشاط البدني والعدوانية الهجومية للفريق.
رغم الخيبة، ليست المهمة مستحيلة أمام أربيلوا. ينتظر الفريق أسبوع راحة قبل مواجهة فالنسيا، ثم أسبوع آخر قبل مواجهة ريال سوسيداد، مع العديد من الحصص التدريبية تحت إشراف بينتوس استعدادًا لمباراة بنفيكا، وهي مواجهة ستعيد الفريق لمواجهة مورينيو مجددًا، ومن المتوقع أن تكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة أربيلوا على تصحيح الأخطاء واستعادة بريق الفريق.
ليلة لشبونة كانت درسًا قاسيًا لريال مدريد: اختفاء الضغط العالي، تراجع الأداء الفردي، وضعف الدفاع، كل هذه العوامل أعادت الفريق إلى نقطة الصفر، على الرغم من البداية الواعدة مع أربيلوا.
ومع ذلك، يبقى الأمل معقودًا على التحضيرات القادمة، وقدرة المدرب الإسباني على إعادة الفريق إلى مستواه الحقيقي قبل مواعيد حاسمة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.