نصحت صديق لي من خارج المحافظة قبل شهر على الهاتف ، ابنه خطب من نفس المنطقة و عامل عزومة خاصة لأهل الخطيبة فقط والدها ووالدتها وإخوانها غير المتزوجين، فقلت له :" أنا لو كنت مكانك، بعزم العائلة الممتدة ، الأكل متوفر ، هل الخطيبة لها جد وجدة ؟ " فأجاب:" نعم ، ولكن هذه عزومة خاصة ما بدنا نكبرها !!! "
فقلت له :" الله أكبر، خايف يوكلوا الأكل، هيك هيك عامل سدر منسف للنسوان و سدر للرجال ، الشغلة يا صديقي، شغلة تقدير وإحترام ، مش شغلة أكل، الله بعينك ، اعزمهم وأعزم أبنتهم المتزوجة وجوزها، راح يشوفوا عزومتك أكبر تقدير لهم ، أنا يا صديقي بشهادة الأستاذ سليمان العمايرة وغيره طبعا، هو ما بعرف الأستاذ سليمان ولكن من باب المصداقية و التأكيد، عزمت على السدر (٩ ) رجال قبل (١٦) سنة والأكل كمان اكل منه ٢٢ شخص من العائلة والمقربين " .
فرد قائلاً :" عزومتك زمان، أيام البركة والخير، مش مثل هذا الوقت" . فقلت له :" توكل على الله ، أن شاء الله بتكون عزومتك بياض وجه " .
بعدها بأسبوعين أتصل معي ، قائلاً :" بيض الله وجهك، يا أخي يوسف !!! الجماعة في كل مجلس بذكرونا في الخير، رأوا عزومتنا لهم وللمقربين من الجدة والجد وابنتهم المتزوجة وزوجها أكبر حفاوة و تكريم ، حتى أن جدة الخطيبة تقول عندما تشاهد إبني يا هلا فيك يا ابن الكريم؛ لأننا عزمناها مع أن زوجتي تحدثت أن جدة العروس اكلت قطعة شراك وشربت شويه لبن فقط ومع ذلك تمتدحنا " فرديت عليه قائلا:" ليش بتفكرها جعانة ، الشغلة شغلة تقدير وإحترام يا صديقي مش شغلة أكل ، الأكل مفروغ منه" .