تشهد أسواق ومحال بيع المواد الغذائية والفواكه والخضروات في المملكة العربية السعودية هذه الأيام حركة شرائية نشطة ولافتة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، في مشهد سنوي يعكس استعداد الأهالي المبكر لاستقبال الشهر الفضيل.
وتتوافر في الأسواق كميات كبيرة من الخضروات والفواكه بمختلف أصنافها، إلى جانب السلع الغذائية الأساسية، بما يسهم في تلبية احتياجات المستهلكين الذين يتوافدون يوميًّا لتأمين مستلزمات موائد الإفطار والسحور.
وخلال هذه الفترة تتحول الأسواق والمحال التجارية إلى وجهة رئيسة للمواطنين والمقيمين في المنطقة، حيث تُعد الحركة الشرائية من الأعلى على مدار العام؛ نتيجة الإقبال المتزايد على شراء المواد الغذائية استعدادًا لاستقبال الشهر الكريم بأجواء تعكس قيمه الروحانية والاجتماعية.
ورصدت وكالة الأنباء السعودية، خلال جولة ميدانية في عدد من أسواق مدينة جيزان، تنوع المعروض من المواد الغذائية والخضروات والفواكه الطازجة، إلى جانب المنتجات المستخدمة في إعداد الأطباق الرمضانية التي تشتهر بها المنطقة، والتي تمثل جزءًا أصيلًا من الموروث الغذائي لأهالي جازان. وتزداد وتيرة الحركة الشرائية على مدار اليوم مع اقتراب حلول الشهر، حيث يحرص المتسوقون على اقتناء احتياجاتهم الأساسية في وقت مبكر.
ولا يقتصر الإقبال على محال بيع المواد الغذائية فحسب، بل يمتد ليشمل محال بيع حبوب الذرة والدخن، التي تحظى بطلب متزايد خلال شهر رمضان؛ لاعتمادها كمكوّن أساسي في إعداد عدد من الوجبات الشعبية الشهيرة في المنطقة، مثل: "المفالت" و"الحنطة"، التي تُقدَّم غالبًا مع السمن البلدي في وجبات السحور بمنازل جازان.
كما تسجل أسواق ومحال بيع التمور مع بداية حلول الشهر الفضيل إقبالًا متزايدًا من المتسوقين على شراء مختلف أنواع التمور، لاسيما أجود الأنواع القادمة من المدن والمحافظات المصدرة مثل القصيم والمدينة المنورة وبيشة والأحساء وغيرها، نظرًا لمكانة التمر بوصفه من أهم مكونات مائدة الإفطار للصائم.
وتشهد محال بيع البن والبهارات إقبالًا ملحوظًا كذلك، لما تمثله هذه المكونات من حضور بارز في المطبخ الجازاني، خصوصًا خلال شهر رمضان الذي يرتبط في وجدان الأهالي بتراث اجتماعي وثقافي غني يجمع بين العادات الغذائية والقيم الروحانية.
وتُعرف منطقة جازان بإنتاج البن السعودي الفاخر، الذي يعكس أصالة المجتمعات المحلية وكرمها، حيث تحتوي المنطقة على نحو 2000 مزرعة تضم حوالي مليون شجرة، تنتج سنويًا ما يقارب 1300 طن من البن.
وتجسد هذه الحركة التجارية النشطة استعداد المنطقة لاستقبال رمضان في صورة تجمع بين وفرة المعروض وتنوع المنتجات والالتزام بالأنظمة الصحية، بما يلبّي احتياجات المجتمع ويعزز أجواء الشهر الفضيل في مختلف مدن ومحافظات جازان.