حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
منى
ليلة تتساوى فيها الدنيا وتسقط فيها كل الفوارق وتولد الروح من جديد
نيروز
– خاص - محمد محسن عبيدات
في منى
تتجرد الحياة من كل مظاهرها وتذوب الفوارق التي يصنعها الناس في دنياهم، فلا قصور تميز
ولا اموال ترفع ولا القاب تعلو. هناك على بساط الارض يلتقي الحجاج في مشهد ايماني عظيم،
ينامون على الارض ويكتفون بغطاء من رحمة الله، كأنهم ولدوا من جديد في صورة واحدة لا
فرق فيها بين غني وفقير ولا بين عربي وأعجمي.
هي ليلة
المبيت في منى، ليلة تختصر معنى التواضع الانساني في أبهى صوره، حيث يتساوى الجميع
في اللباس والمكان والمقصد، وتبقى القلوب وحدها هي الزاد الحقيقي في رحلة الايمان.
ينام الحاج وقد خفف عنه ثقل الدنيا، ويستيقظ على نداء الفجر بروح مفعمة بالسكينة والرضا،
كأنه خرج من دنيا الى دنيا اخرى أكثر صفاء ونقاء.
ومع اول
خيوط الصباح تتجه القلوب والارجل شوقا الى عرفات، حيث أعظم المشاهد واجلها، وهناك تذرف
العيون دموع الرجاء وترفع الاكف بالدعاء وتغسل الارواح من اعباء الحياة.
اللهم
ارزقنا حجا مبرورا وذنبا مغفورا وبلغنا الوقوف بعرفات واغمر قلوبنا بنور رحمتك في مكة
المكرمة ارض الطهر والسكينة.