تشهد الطريق المؤدية إلى وادي ابن حماد في محافظة الكرك أعمال تأهيل وتجهيز تنفذها الجهات ذات العلاقة، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا من الزوار والمهتمين بالسياحة البيئية، لما لها من أثر في تسهيل الوصول إلى أحد أبرز المقاصد الطبيعية في المملكة.
ويُعد وادي ابن حماد من أجمل الأودية الأردنية، بما يمتلكه من طبيعة خلابة، وينابيع مياه دافئة، وشلالات، وتكوينات صخرية نادرة، الأمر الذي يجعله وجهة مفضلة لآلاف الزوار سنويًا، خاصة خلال فصلي الربيع والصيف.
ورغم أهمية أعمال تأهيل الطريق، يرى زوار أن تطوير الموقع يجب أن يشمل الخدمات الأساسية التي تضمن سلامة مرتاديه، مؤكدين أن غياب تغطية شبكات الاتصالات داخل الوادي يمثل تحديًا حقيقيًا، إذ قد يحول دون طلب المساعدة في حال وقوع إصابة أو أي ظرف طارئ أثناء السير في مسار الوادي.
كما طالبوا بتوفير نقاط إسعاف وإنقاذ قريبة من الموقع، ووضع خطة استجابة للحالات الطارئة، إلى جانب تركيب لوحات إرشادية واضحة عند مدخل الوادي وعلى امتداد مساره، تتضمن تعليمات السلامة، وتحدد بداية المسار ونهايته، والمسافات، ودرجة صعوبة بعض المقاطع.
وأبدى عدد من الزوار ملاحظاتهم بشأن قيام أشخاص بتحصيل مبالغ مالية من بعض مرتادي الوادي مقابل الدخول دون إصدار سندات قبض. ويؤكد الزوار أنهم لا يوجهون اتهامًا لأي جهة أو شخص، وإنما يدعون الجهات المختصة إلى التحقق من قانونية هذه الإجراءات، وتنظيم أي رسوم تُفرض وفق الأطر الرسمية وبما يضمن الشفافية وحفظ حقوق الجميع.
وأشار عدد من مرتادي الوادي إلى أنهم لا يعارضون استيفاء رسوم دخول إذا كانت بقرار رسمي وبقيمة مناسبة، على أن تُخصص لتحسين البنية التحتية، وتوفير خدمات الاتصالات، وتعزيز خدمات الإسعاف والإنقاذ، وصيانة المسارات، والحفاظ على البيئة الطبيعية التي يتميز بها الوادي.
ويأمل الزوار أن تتكاتف جهود وزارة السياحة والآثار، والجهات المعنية في محافظة الكرك، والأجهزة المختصة، وشركات الاتصالات، لاستكمال منظومة الخدمات في الوادي، بما يحقق أعلى معايير السلامة والتنظيم، ويعزز مكانته كإحدى أبرز الوجهات السياحية البيئية في الأردن.
ويبقى وادي ابن حماد ثروة وطنية وطبيعية تستحق المزيد من الاهتمام، فنجاح أي موقع سياحي لا يقاس بجماله فقط، وإنما أيضًا بما يوفره من خدمات وتنظيم وسلامة، بما يضمن تجربة آمنة وممتعة لكل زائر ويحافظ على هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.