أكد وزير المالية الأسبق الدكتور محمد أبو حمور أن قرض البنك الدولي البالغ 700 مليون دولار يمثل فرصة مهمة لدعم الاستثمار الخاص وتحفيز النمو الاقتصادي، شريطة أن يتم استثماره بكفاءة وتوجيهه نحو القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق فرص عمل مستدامة.
وقال أبو حمور، خلال مداخلة عبر إذاعة البلد، إن المؤشرات الاقتصادية في الأردن تشهد تحسنًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن معدل النمو الاقتصادي في الربع الأول بلغ نحو 2.9%، فيما سجل الاقتصاد الوطني نموًا بلغ 2.8% خلال عام 2025، إلى جانب تحسن التصنيف الائتماني للمملكة خلال عامي 2024 و2025، رغم التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وأوضح أن المالية العامة لا تزال تواجه تحديات تتمثل في العجز والمديونية، وهو ما يحد من قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق الاستثماري، الأمر الذي يجعل من الضروري توسيع دور القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأضاف أن الحكومة مطالبة بتوفير بيئة استثمارية جاذبة من خلال تبسيط الإجراءات، وخفض كلف الاستثمار، وتوسيع قاعدة المستفيدين من التمويل، مع التركيز على دعم الشباب والمرأة، وتعزيز ريادة الأعمال والابتكار، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها الأكثر قدرة على توليد فرص العمل.
وأشار إلى أن القرض سيسهم في توفير التمويل اللازم، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتسريع الرقمنة، وتطوير الخدمات الحكومية، بما ينعكس على تسهيل الإجراءات وتقليل الكلف أمام المستثمرين والمواطنين.
وأكد أبو حمور أن نجاح القرض يعتمد على حسن توظيفه، مبينًا أن استثماره في القطاعات الواعدة سيحقق أثرًا إيجابيًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني، بينما قد يتحول إلى عبء إضافي على المالية العامة والمديونية إذا لم يتم استغلاله بالشكل الأمثل، رغم أن قروض البنك الدولي تتميز بأنها ميسرة مقارنة بغيرها.
وأوضح أن انعكاس آثار القرض على النمو الاقتصادي والتشغيل يحتاج إلى فترة زمنية تختلف باختلاف طبيعة المشروعات، لافتًا إلى أن بعض القطاعات، مثل التجارة والتجارة الإلكترونية، قد تحقق نتائج أسرع، في حين تتطلب المشروعات الريادية والناشئة وقتًا أطول قبل أن تظهر آثارها على الاقتصاد.
وختم أبو حمور بالتأكيد على أن الإدارة الكفؤة لهذا التمويل ستحدد مدى نجاحه في تحويله إلى أداة حقيقية لتعزيز النمو الاقتصادي، ورفع معدلات التشغيل، ودعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي في الأردن.