2026-01-13 - الثلاثاء
"نقابة الألبسة": إقبال أعلى من المتوسط على البضائع الشتوية بالسوق المحلية nayrouz حالة وفاة جديدة في الأسرة الحاكمة في السعودية.. وبيان حزين للديوان الملكي nayrouz وفاة الكاتب الصحفي المصري إبراهيم عيسى.. إليك التفاصيل الكاملة nayrouz الأجهزة الأمنية المصرية تلقي القبض على أستاذة "تجميل أردنية شهيرة" بعد محاولتها تهريب مخدرات nayrouz متصرف لواء سحاب ورئيس لجنة البلدية يتفقدان النقاط الساخنة لمواجهة آثار الهطولات المطرية nayrouz العقيل يتفقد مراكز امتحانات الثانوية nayrouz في ذكرى رحيله حابس علي ذياب رجل من رجال الأردن الأوفياء nayrouz العجارمة تتفقد قاعات "التوجيهي" في وادي السير nayrouz تحذير هام من أمانة عمّان للسائقين نتيجة ارتفاع منسوب المياه في بعض شوارع العاصمة .. تفاصيل nayrouz مدام نفيخة… حين يتحوّل الفراغ إلى إدارة، ويُمنح العبث ختم السلطة nayrouz ورشة عمل لتعزيز مواءمة المناهج مع متطلبات سوق العمل nayrouz تعليق استقبال زوار تلفريك عجلون بسبب الأحوال الجوية nayrouz رفع الجاهزية والطوارئ لدى مؤسسات حكومية استعدادا للمنخفض الجوي nayrouz محافظ الزرقاء يطّلع على جاهزية دفاع مدني الزرقاء للتعامل مع المنخفض الجوي nayrouz إدارة ترخيص السواقين والمركبات تعلن توقف العمل بمحطات الترخيص المسائية nayrouz "السماء ستضاء عند منتصف الليل" .. رسائل تهديد جديدة غامضة تثير ذعر "الإسرائيليين" - (صورة) nayrouz إدارة السير تحذر من استخدام "الفلاشر" أثناء الضباب والأمطار nayrouz "طقس العرب" يوضح حول فرص تساقط الثلوج خلال "منخفض الخير" nayrouz زراعة الزرقاء تتعامل مع شجرة تسببت بانقطاع الكهرباء في السخنة nayrouz بلدية بيرين: جميع الطرق سالكة وفرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

هل تستحق الحكومة الجلد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
نيروز الاخبارية


الدكتور عديل الشرمان
جلد الحكومة، ومؤسسات الدولة المختلفة في وسائل الإعلام، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي, أضحت ظاهرة، وقد سبق أن تعرضت كل الحكومات المتعاقبة ومؤسساتها للجلد بشدة من قبل، على الأقل خلال العقدين الماضيين، وهي- أي الحكومات- وإن كانت تستحق الجلد من غير رأفة أو رحمة حتى الموت باعتبارها حكومات محصنة وقعت في الخطيئة، واوصلتنا إلى ما نحن عليه، وكان الأجدر أن لا تقع في الخطأ والرذيلة، وأن تستفيد من تجارب وأخطاء غيرها.

 إلا أن ما تتعرض له الحكومات ومؤسساتها من جلد ونقد، ومن نبش للمشاكل والإخفاقات، لا يعدو كونه كلاما مكررا، يثير الغثيان في النفس, ويحبط المعنويات، ويقتل العزيمة، وبات معروفا حتى لمن لا يملك إلا النقير من الفهم، أو الفتيل من المعرفة، ولم يعد المواطن جاهلا بما تحت الثلج، ولم يعد يهمه أن يذوب أو لا يذوب طالما أنه يعرف ما تحته.

 ومع هذا الوضع فإن الحكومات المتعاقبة في الفترة الأخيرة لم تعد تبالي وغير مهتمة كثيرا بما تتعرض له من جلد أو نقد، تعبس وتتولى، وصارت تضع في أذن عجين، وفي الثانية طين، ظنا منها أن النقاد حسّاد، وأنها على حق، وغيرها على باطل، أو لأنها فقدت الإحساس بالألم من شدة الجلد وكثرته، حتى أخذت بالتمادي في الإصرار على مواقفها وسياساتها، وباتت في حالة عناد شبه تام مع المواطن الذي راح ينطح رأسه في الحيط حتى سال دمه دون أن يجد من يمنعه أو يسمعه.

حالة التطنيش واللامبالاة التي أصيبت بها الحكومات تعطي مؤشرا خطيرا على عجز كبير ومخيف في قدرة الحكومات والمنظرين من النقاد والساسة والمفكرين على وضع الحلول العملية والشافية للمشاكل القائمة، وعدم وجود رؤيا واضحة تنير لنا الطريق في القادم من الأيام، وكأننا بدأنا نترك الأمور للصدفة والقدر، وقد بات كل شيء خارج قدراتنا وإرادتنا، وسلّمنا بعجزنا وضعفنا، وبتنا ننتظر ونترقب ما الذي سيحلّ بنا من غضب، وبات مشهد الخوف والترقب هو المسيطر.

 ووسط هذه الفوضى وهذا المشهد، لا نجد من يخرج علينا ببارقة أمل تنير لنا طريقا بات مظلما، وتفتح لنا نفقا بات مغلقا، غير تلك التصريحات الظلامية والضبابية، والتي تتوعدنا وتهددنا بأسوأ العواقب والظروف، وبمستقبل مشؤوم ومأزوم ومكلوم، حتى أصابنا هذا الحال بالشلل والاحباط، وعطل لدينا ديناميكية الحياة والعمل والأمل بمستقبل واعد ومشرق.

ندرك تماما أن جلد الذات تحت شروط وحدود معينة له آثاره الايجابية، إلا أنه تحول الى مرض مزمن وقاتل وخطير يسري في عروق البعض منّا، وهو حيلة الفاشل والعاجز، وشماعة الهروب من الواقع، وبعضه ظن آثم، وتتجلى صوره في قيام البعض ممن يدّعون المعرفة في تضخيم الأخطاء، والتلذذ والتمتع والتباهي والتفاخر في سردها والحديث عنها، لا بل أصبح البعض منّا يفرح ويستمتع بالنبش، وكلما عثر على خطأ هنا أو هناك، أصابته نشوة، وانتابه شعور بمزيد من الاستمتاع، وراح يحمّل غيره المسؤولية، ويلقي باللوم على الآخرين، وهكذا أقبل بعضهم على بعض يتلاومون, وأصبح البحث عن المشكلة بدلا من البحث عن الحلول هو الوضع الغالب والمسيطر والمهيمن على المشهد، وهو حال مطابق تماما لما يحدث في أوقات الهزائم وكثرة الإحباطات، أو عندما يفشل المجتمع في مواجهة الصعوبات، والأزمات، وهذا الحال يزيدنا ضعفا فوق ضعف، وإخفاقا على إخفاق.

الكل على قناعة تامة بأن لدينا مشاكل، ونواجه صعوبات، ويحيط بنا سوار من التحديات، لكن لغة الحوار بين أطراف المشكلة هي اللغة التي يجب أن تسود، وهي لغة العقل والحكمة، وهي سبيلنا لتصفية القلوب والنفوس، والتشخيص المبكر للمشاكل، لكنها لغة بكل أسف باتت شبه مفقودة، والتفرد في القرارات هي السياسة السائدة، وإدارة الوجه عن العلماء والمفكرين ورجال الدولة، هو أسلوب الحكومات الأخيرة المتعاقبة الذي أهلكنا، والسماع للمتنفذين والمتملقين، والمتكسبين، والمحسوبين، وأصحاب المصالح هو المشهد المؤلم والغالب، والذي يسير بنا نحو افاق مسدودة، ونحو الضياع والدمار والهلاك.

لقد آن الأوان أن نستبدل جلد الذات في الوقوف على مواطن القوة والضعف بصدق وصراحة بعيدا عن أية حسابات أو مصالح شخصية، أو شعبيات ممقوتة لا تقدم ولا تؤخر، وبعيدا عن السعي نحو الأنا الأنانية والذاتية البغيضة الفارغة، وأن يكون هدفنا التصحيح بدلا من التجريح، والبناء وليس الهدم.
لقد آن الأوان أن نتوقف عن جلد أنفسنا ومؤسساتنا، وأن نتوقف عن العويل والأحزان والتحسر على ما حلّ بنا من ألم، وما اصابنا من تراجع، وفي مقابل ذلك فقد آن الأوان أن نجد حكومات لها آذان صاغية، وأعين مفتوحة، وعقول متفتحة، حوارية وتشاركية وتشاورية، تجيد الاستماع، وتفهم لغة الحوار الهادف، تسمعنا طحنا لا قرقعة، كلامها حرا ناطفا عسلا، مقرونا بأفعال وليس  مداهنا، أو معسولا.                                


whatsApp
مدينة عمان