2026-04-20 - الإثنين
قتيل في هجوم أوكراني “ضخم” بمسيرات على ميناء روسي nayrouz ولي العهد يبدأ اليوم زيارتي عمل إلى قطر والبحرين nayrouz جيش الاحتلال يحث سكان جنوب لبنان على تجنب مناطق محظورة nayrouz صندوق النقد الدولي: الأردن اتخذ إجراءات عدة لتعزيز قدرته على الاستجابة للصدمات nayrouz رئيس فنلندا: الأردن عامل استقرار والمكان المناسب لفهم المنطقة nayrouz التوتر الأميركي الإيراني يهدد الهدنة وسط أنباء متضاربة بشأن المحادثات nayrouz الأردن يؤكد ضرورة تطبيق خطة ترامب حول غزة بكل بنودها nayrouz طهران تتوعد بالرد بعد اتهام واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار nayrouz قفزة في مبيعات السيارات الكهربائية بالسوق الأوروبية لتجنب غلاء البنزين nayrouz العدوان تفتتح دورة تدريب الدفاع المدني لمديري المدارس وضباط الارتباط في الشونة الجنوبية nayrouz إيران: أمن هرمز ليس مجانيا واستقرار النفط مرهون بإنهاء الضغوط nayrouz الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفلبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران nayrouz أسعار النفط تقفز 7% مع إغلاق مضيق هرمز مجددا nayrouz الذهب يتراجع مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران nayrouz الدولار يقترب من أعلى مستوى في أسبوع مع تجدد التوتر في الشرق الأوسط nayrouz الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية nayrouz انخفاض في درجات الحرارة وطقس مائل للبرودة الاثنين nayrouz السرحان يكتب ترامب والبابا: صراع القوة والأخلاق nayrouz البحرية الأمريكية تسيطر على سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار البحري nayrouz رغم المبيعات القياسية.. تويوتا تعلن ”حالة الطوارئ” لمواجهة ثورة السيارات الكهربائية الصينية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz

السرحان تكتب زنود ورفقاء السّلاح هم الملاذ في كورونا..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الكاتبة : جميلة عويصي السرحان.. 

زنود ابن العشر سنوات يضحّي صباحاً مع شياه أبيه ، قريباً من تلك الحدود إذْ راق بعينه ذاك العشب للشّياه ، فإذا برجل الجيش مُقبلٌ عليه ، وعندما اقترب فإذا به يحمل (صموناً)  خبز الجيش وبسكويتاً ،  ذاك البسكويت الذي لم ينسى زنود طعمه طوال حياته ، فيقول له الجندي : بُني خذْ هذا هو لك ، وخذْ شياهك وابتعد عن الحد فالمكان خطيرٌ هنا ، فيقول له زنود كما سمع من أبيه ذات مرة : "يا الله تحيي الجيش أبشر " _وهو ينظر إليه بفوتيكه وقايشه وبندقيته وذاك الشعار الذهبي الذي يلمع فوق جبينه كالمجد ، وقلبه يخفق حبّاً وأمانيّ بأن يصبح مثله _
ثم يردف قوله :" حنّا كلنا فدو للجيش ولابو حسين " فحيّاه الجندي وانطلق. 

أمسك زنود برَسن دابته ، ودرّهش لأغنامه وعيونه تناظر سرية الجيش تلك ، تلك الكنتنتال وتلك اللاند روفر وتلك الدبابة المجنزرة وذاك الرشاش من فوقها ، وقلبه ينبض عشقاً للجندية والعسكرية ، فيعود عند المساء إلى (المراح) ويدق وتد دابته ، ويُنزل (وِثارتها) من فوق ظهرها فيضعها جانباً ، وقد أقبل عليه أبيه الذي كان مشغولاً بإحضار الأعلاف يحييه ويقول له :"عفيه عفيه ولدي النشمي عفيه الأسد ".

فيأخذ زنود ويقصّ على أبيه ما شاهد في المرعى عند الحدود من الجنود الأشاوس الأقوياء كرماحٍ هندية وسيوفٍ بغدادية ، وهو يقول لأبيه :"يا ابوي ودي بدلة جيش للعيد مثلهم " ، فيربت أبوه على كتفه ويقول له: أبشر يا ذيك الساعة وإنتَ لابس عسكري ".
_حتى أهازيجنا الأردنية المنذورة لجيشنا العربي ترددها :"تخسى يا كوبان ما أنت ولف لي.. 
ولفي شاري الموت ولابس عسكري.. ".

يكبرُ زنود ويدخل في صفوف أفراد مؤته ، فتحتضنه ورفقائه كأمّهم ، فعلّمتهم عشق الأرض لا عشق النساء ، وعلّمتهم كيف يذودون عن حمى الوطن ، وعلّمتهم القوة والشدّة والصلابة ، فيبدون كسيوفٍ فولاذية صقلتها أنامل الصنّاع الدمشقيين المهرَه ، وعلّمتهم الرجولة وحبّ الأردنيين وكيف يحمونهم من كل الأخطار ، بأفعالٍ لا بأقوال. 
فيتمثلون الحروف والكلمات في 
" يا جيشنا يا عربي يا درع كل العربِ.. 
لكَ انتسبنا أكرم به من نسبِ.. 
تعيشُ..تعيشُ..تعيشُ.. وتحيا عربي.. ".

وما أن أصبح زنود ورفقائه جنوداً في الجيش العربي ، حتى عرفوا فيه سروة الصبح وعرفهم ندى الصباح ، وعرفتهم الصحراء بشمسها وحرّها ، وعرفهم الشتاء بلسعة برده ، وعرفهم شيح وقيصوم الأرض ودحنونها ونوّارها ، وعرفتهم طرق القرى بسناسلها وحجارتها وتينها وزيتونها وينابيع وديانها ، وعرفتهم جبال البلقاء وسهول إربد ودحنون الأغوار وتغاريد طيور نهر الأردن ، وعرفتهم أسوار القدس وتلال اللطرون وباب الواد والكرامة والجولان ، فساروا إلى كلّ بلاد العالم ينشرون السّلم ، همّهم الأول حياة البشرية بأمنٍ وسلامٍ ومحبة. 

وما أن نادى الوطن بقانون الدفاع ونزول الجيش لحماية الأهل من حرب كورونا ، حتى هبّ زنود ورفقاء السلاح معه مُلبين النداء ، فشدّوا وسطهم وربطوا خوذهم فوق رؤوسهم ، وحملوا أسلحتهم وذخائرهم ، وأخذوا أماكنهم فعهد الكلام هنا قد انقضى ، فساروا إلى شوارع اربد والسلط والكرك الأبيّة ، وكل بقعة في الأردن الطيب ، خوفاً على الأهل وحمايةً لهم من خطر الكورونا ، الذي علِموا بأنه عدوٌ لا يرحم ، وإن بقوا مكتوفي الأيدي سيودي بأرواح الكثيرين من أهلهم وأحبائهم. 

فهاهت لهم حناجر الأمهات وزغردت لهم النشميات الأردنيات واستقبلهم الأطفال بالورود ، حبّاً وعشقاً للجندية ، وثقةً كبيرة بهم وبصنيعهم ، فتجدهم يرددون:
" حنّا اللي نشيل الهم لا كثرت همومها..
وحنّا اللي نمطر دم لا شحّت غيومها.. 
وحنّا اللي نغزل لها من رموشنا هدومها.. 
والقوم اللي تعتدي ع الأردن نطقها ع خشومها.. ".

حتى يُطلُ علينا ابن الكرك الأبيّة بملامحة الجدّيّة التي لسان حاله تقول : أنّ الموقف خطير وجدّي فلا سبيل فيه للمزاح ، كلماته دقيقة ومحسوبة كما يحسب رصاصاته في المعركة ، هادفة لا تُخطئ ، كفوهة بندقيته التي لا مجال فيها إلا أن تصيب العدو ، لتحمي الأرض والعِرض ، فلا يأبه بالتنميق الإعلامي ، إذْ علّمته الجندية والعسكرية بأن لا مجال للثرثرة ، فالعمل أهم وأجلّ وأرفع. 

هذه الأزمة التي رأينا فيها الجندي يُمسك السلاح بيد وبالأخرى الورد لمحجوري كورونا ، إذْ جعلوا من صدورهم كمامات للوطن لتقيه من شرور هذه العدوى ، فعلّمونا بأن الجيش ليس ملامحاً قاسية وبنادقَ ورصاصٍ، بل هو وطنٌ ، بل هو أُمٌ نشعر بوجوده بالأمان. 

إنّه الجيش العربيّ الذي استطاع أن يتربع على قمة التميّز والاحتراف في مسيرته الحافلة بالإنجازات منذ نشأته
 وحتى يومنا ، فهم رجالٌ هاجسهم الأول والأخير دوماً في حِلّهم وترحالهم أنهم رجالٌ أحرار ينثرون أرواحهم دحنوناً ، مرتوياً فداءًا للوطن والكرامة ، فلا يرغبون أبداً ولو للحظة بأن يجف الصهيل في رئة خيولهم ، أو أن يخمد صليل سيوفهم في أرض المعركة ، أو أن تبرد فوهات بنادقهم.

وهم رجالٌ يجسدون براءة الأردن الأصيلة الطيبة ، وبساطة وشهامة الفلاحين الذين يبذلون الغالي والنفيس دفاعاً عن أرضهم ، وهو الحامي لهذه الأرض وأهلها بنفسٍ عروبي استنشقه منذ نشأته واستلهمه من قائده الأعلى الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه الذي يحمل مبادئ ثورة الأجداد ( مبادئ الثورة العربية الكبرى). 

وإنّه وبكل ما يبذل في هذه الأزمة يبرز لنا في قمّة التميّز والاحتراف في إدارة هذه الأزمة ، مما جعل الأردنيون يفتخرون بانجازاتهم العسكرية والإنسانية المستمرة ، هذه الأزمة التي لم يسبق أن شهد لها العالم مثيلاً ، جعلتنا نلوذ بعد اللّه بجيشنا ليُمسك الجبهة الداخلية بكل قوةٍ واقتدار.

فهؤلاء الجنود جنودنا البواسل في ميادين المواجهة مع هذا العدو الصامت ، جيشاً عربيّاً مصطفوياً ، وأطباء نذروا حياتهم للوطن ، إذ يواجهون العدو الصامت وجهًا لوجه ، ولا يعلمون متى يتسلل إليهم.
فلا فرق بين الجندي العسكري في ميدان الحرب القتالية ، وبين الطبيب والممرض في ميدان الحرب الجرثومية ، فجميعهم يواجهون عدوًا قاتلاً. 

 ولا ننسى أهل هذه الأرض الطيبة من الشعب ، فقد إلتفوا حول الجيش وحول قيادته الهاشمية ليقدموا أغلى ما تملك نفوسهم من الأرواح ، وما تملك أيديهم حتى حصالاتهم الصغيرة أفرغوها ليقدموها للوطن ليكسبوا الرهان فلسان حالهم يقول نُفرّط بكل شيء إلا أننا نشتري وطننا حرّاً أبيّاً مباركاً.

فهذه الأزمة الكورونية وتدخل الجيش في إدارتها  إلى جانب الكوادر الطبية ، تسير على نحو يبعث على الاعتزاز بنفس كلّ أردني منتمٍ لهذا الوطن ، وهذه الدروس التي يعطينا إياه جيشنا العربي ، والجبهة الشعبية لطالما اعتدنا عليها عند كل خطب أو نازلة ، فهي الدولة التي حملت المشروع الهاشمي الهادف لصون الإنسان وبنائه.

فقد أظهر الشعب الأردني وعيًا راقيًا في التعامل مع الأزمة والتفهّم ، بل ودعمَ قرارات الحكومه مهما كانت صعبةً عليه ، كلّه بفضل هذه القوات الباسلة التي تستبشر بالأردنيين دومًا الخير كلّه.

وقد اثبت الأردن في تعامله مع هذه الأزمة ورغم شح إمكانياته أنّه قادر بقيادته الهاشمية وشعبه الطيب ،  وأجهزته الحكومية والعسكرية والأمنية ، إدارة الأزمة وعبور هذه المرحلة بحكمة واقتدار ، مما يجعل الأردن مثلما كان على الدوام علامةً فارقة في تاريخ المنطقه ككل.

إذْ يبقى زنود ورفقائه في مواقعهم لا يعرفون للكلل والملل سبيلاً ، وإنّ عرِق جبينهم وإن تعبت أقدامهم ، وإن اشتاقت قلوبهم إلى أهلهم ، صامدون إلى أن ينجو بالأهل من هذه الحرب وهذا العدو الذي لا يرونه بالعين المجرّدة ، وإلاّ لقّنوه من هم جنود الجيش العربي ، فهم الجنود العنيدون مثل صخرةٍ كبيرةٍ تستقرُ في تلال عروس الشمال إربد الشماء. 

وكما قال  جلالة مليكنا المفدى متفائلاً :"قريباً ستقام الصلوات في المساجد والكنائس " و " شدة وبتزول "، فيردّ زنود ورفقائه : "نعم سيدي صاحب الجلالة الهاشمية شدة وبتزول بعون الله". 

فإننا ومع كورونا وفي كل الأوقات والظروف ننحني إجلالاً لكلّ فرد في قواتنا الباسلة المسلحة ونحييهم ، فألفُ ألفُ ألفُ تحيةٍ وسلام. 

حفظ اللّه الأردن قائدًا وشعبًا وجيشًا وحكومةً وأرضًا من هذا الوباء والبشرية جمعاء.