2026-02-23 - الإثنين
"اليرموك" و"الخدمة الجامعية العالمية" تبحثان التعاون بقضايا اللجوء والتنمية المستدامة nayrouz النعيمات يلتقي بالهيئة التدريسية والطلاب في مدرسة معاذ بن جبل الاساسية للبنين nayrouz الإفتاء: زكاة الفطر 2.5 كغم قمح وتقدر بقيمة 180قرشاً nayrouz مصرع 18 وإصابة 27 جراء سقوط حافلة في نهر وسط نيبال nayrouz منتخب الشابات يشارك في بطولة تركيا الدولية nayrouz 104.40 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz العقيل يشارك طلبة ذيبان الطابور الصباحي. nayrouz ضبط مركبة بسرعة 189 كلم وإصابتان بحوادث سير nayrouz مأساة على سواحل ليبيا.. انتشال جثث 7 مهاجرين بينهم أطفال nayrouz طهران: الخميس سنحسم مصير الجنود الأميركيين بالمنطقة .. إلى ديارهم أم إلى الجحيم! nayrouz التنفيذ القضائي تدعو المستأجرين لنقل العدادات بأسمائهم nayrouz حين يعمل الجد أكثر… ينتظر الحفيد أطول تعديلات الضمان الاجتماعي وإعادة ترتيب الزمن الاجتماعي nayrouz الهديرس يؤكد أهمية تعزيز الإنضباط والبيئة التعليمية الآمنة في مدارس لواء الجامعة. nayrouz 206 أهداف في 16 جولة بدوري المحترفين nayrouz الجمارك الأميركية توقف تحصيل رسوم اعتبرتها المحكمة العليا غير قانونية nayrouz نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة خلال أيام لإظهار ضرورة تخلي إيران عن صنع سلاح نووي nayrouz “التنفيذ القضائي” تدعو المستأجرين إلى نقل عدادات الكهرباء والمياه إلى أسمائهم nayrouz شكر على التعازي من عشيرة الغيالين بوفاة الحاجة أم أنور الجبور nayrouz الشهيد ​القائد محمد حمد الحنيطي : قمرُ أبو علندا الذي أضاء سماء حيفا nayrouz جويعد يكرم المعلمتين الحاصلات على شهادة تقدير في جائزة المعلم المتميز nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة نجود السرحان بوفاة ابن خالتها nayrouz قبيلة الدعجة تنعى الشيخ محمد فلاح المليفي nayrouz الحاجة الفاضلة تركية عبدالله الخريشا (أم نواف) في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz رقيب ميساء زعل السرحان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz

المدني تكتب الماضي الّذي يبدو كالبارحة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم ..زينب المدني/2/طب بشري الجامعة الهاشمية

كانت تلك الكُتبُ بورقِها العتيق الأصفر ورائحةِ دُخان السّجائر المُلتصِقِ بها، كُتُبٌ طبية مُعظمها بالرّوسيةِ، لذلك لم أفهمها، كانت هي من انتقلَتْ بوعيي وإدراكي إلى منزل الجدّة وإلى تلكَ الغُرفةِ تحديدًا قبل أكثرِ من سبعةِ أعوام، تغيّر ترتيبُ الغُرفةِ كثيرًا عمّا مَضى، ولكنّي أستطيعُ أن أذكُرَها بالتّفصيل وأن أستحضرها في مُخيلتي.
الغُرفةُ مستطيلة الشّكل كبيرةٌ، كانت تتسِعُ لتجمُعاتِ أفرادِ العائلةِ جميعهم، من أعمامٍ وأحفادٍ، أذكر الأرائك  ذات اللونِ الرّماديِّ الدّاكن، وأذكُر ترتيبها حيثُ أن أكبرها كانت مركونةً في إحدى واجهاتِ الغُرفةِ وحدها، وعلى الجانبين رُتِبتَ باقي الأرائك الأصغر، كان هناك جهازُ حاسوبٍ بشاشةٍ كبيرةٍ، أذكُر كيف أنّه كان سبب شِجارنا نحنُ الأحفاد، وسبب ضحِكاتنا في الأوقاتِ الأُخرى حين يلعبُ أحدُنا عليه ويجلسُ الباقي كالمُعلّقين قائلين: اتجه يمينًا بل يسارًا.
في ليالي الشّتاءِ الباردة وعندما تُفصلُ الكهرباء بسبب الرّياح العاتية، يقومُ أحدهم بتحريكِ يديهِ؛ لنُخمِن الشّكل الّذي رسمهُ ظِلُّ الأصابع. وصيفًا نفتحُ  فيه بابي الغُرفة وتدخل الشّمس مُخترقةً المكان، ونتسامر بالأحاجي الّتي يلقيها الكبار، أظنُ أنَّ مُعظمنا من الصّغار -مثلي أنا- لم يكونوا يفهمون كُلَّ الأحاجي، ولكنّني أُجزم أنّ جميعنا كان مُستمتعًا. كان في الغُرفةِ أيضًا الكُتب ذاتُها، الّتي تعودُ لعمّي الطّبيب، فالغرفةُ في الأساس له، كان شخصًا هادئًا جدًا، ومرحًا، ومُدخِنًا شرِهًا. كُنا نجتمعُ في سيارتُه ونحنُ أكثر من عشرةِ أطفال ولا أعلمُ كيف كانت تتسِعنا جميعًا، ويأخذُنا في جولةٍ سريعة، كُنّا أطفالًا مُتمردين في الطّلب؛ وذلك لأنّنا ندرك بأنّه لن يرفُضَ لنا شيئًا.
سمِعتُ مسبقًا عن ارتباطِ الذّكريات بالرّوائح، ولكنّي لم أُدرك أنّها قادرةٌ على تحفيزِ مراكِز الذّكرى لهذا الحدّ، سعيدةٌ أنا؛ لأنّها أعادت لي هذهِ الأيام، أيامُ الطّفولةِ، والشّقاوةِ، في ذلك الوقت الّذي كان عمّي الطّبيبُ أُسامة بكامِلِ صِحتِه وعافيتِه، قبل أنْ ينالَ منه المرض، ويتوفاهُ الله.
أعلمُ أنَّ الموتَ راحةٌ، الموتَ رحمةٌ، الموتَ حقٌّ، ولكنّه في النّهايةِ وداعٌ مُؤلمٌ، ورحيلٌ مُقبضٌ. أربعون ألف سنةٍ من لُغةِ الإنسان، ستُة آلاف وخمسُمئةِ لُغة يتحدثُ بها العالمُ اليوم، ولا توجدُ كلمة عزاء قد تُسكِتُ الحزن القابع إثر موتِ أحدهم.
فحينَ يموتُ أحدُهم، أنتَ لن تستطيعَ أن تلمسَ وجهَهُ مرّة أُخرى، لن تستطيعَ أن تُخبرَهُ كم يبدو وسيمًا حين يرتدي القميص الأزرق السّماوي، وكم أنّه رائعٌ حين يتحدّث بطريقةٍ مُنمقةٍ، كم أنّه مُميزٌ بتفرُدِهِ وأنّه لا يُشبِه أحدًا، لن تخبرَهُ أنّهُ مُختلفٌ فقط بكونِه هو كيفما كان، إنْ حلق ذقنَهُ أو لم يفعل، إن فقدَ بعضًا من الغرامات أو اكتسبها، إنْ وضع القليل من المساحيق أو لم يضع، لن تستطيع أن تُخبرَهُ عن نكاتِكَ السّخيفة أو تسمعها منه، لن تستطيعَ أنْ تأخُذ رأيهُ بتسريحةِ شعرِك الجديدة أو البنطال الّذي اشتريته البارحة بسعرٍ مُخفضٍ، لن تستطيعَ أن تُحادِثهُ عن موقف أثارَ استيائكَ، ثُمَّ تُخبره كم أنّك محظوظٌ لوجودِ من يستمعُ لك بقلبهِ، لن تستطيعَ أن تخبره عن أمنياتِك له من أيامٍ سعيدةٍ ونجاحاتٍ مُتكررة وراحةٍ واطمئنان في يومِ ميلادهِ، لن تخبره كم أنّه مُلهمٌ لك، لن تستمعَ لتوبيخه حين يغضبُ عليكَ؛ لأنّه يُحبك، ثُمّ يُداعب شعرك حينًا آخر كنوعٍ من الاعتذارِ.
خُذوا وقتًا كافيًّا؛ لتُخبروا عائلاتكم، أصدقاءكم، أحباءكم  أنّهم مُهِمون بالنّسبةِ لكم، وأنّهم مُميزون كما هم، وأنّ الحياة تبدو خفيفةً بقُربِهم.
أخبروهم ما دُمتم قادرين على ذلك.