قال وزير التربية والتعليم الدكتور وجيه عويس بأن الأردن يحتفل وسائر الدول والمؤسسات العربية باليوم العربي لمحو الأمية، والذي يصادف في الثامن من شهر كانون الثاني من كل عام، وتأتي مشاركة الأردن الدول العربية الشقيقة الاحتفال بهذا اليوم من كل عام سعياً منه للعمل على تحسين نوعية حياة الأفراد، وتحسين مستوى أدائهم الوظيفي، وزيادة إنتاجيتهم، ورفع مستوى دخلهم، ورفد سوق العمل بالكوادر الفنية المدربة والمؤهلة.
وأضاف الوزير عويس بأن الأردن أدرك منذ عقود خلت خطورة الأمية وما تسببه من عقبات أمام برامج التنمية المستدامة، فقامت وزارة التربية والتعليم بفتح مراكز لتعليم الكبار ومحو الأمية وتوسعت فيها حتى شملت أرجاء المملكة جميعها، وذلك لتوفير الفرص التعليمية للمواطنين الذين حالت ظروفهم دون مواصلة تعلمهم، وأصبحوا يشكلون عائقًا أمام برامج التنمية، حيث تقدم الوزارة مستلزمات الدراسة للدارسين مجاناً، علماً بأن عدد مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية التي تم افتتاحها للعام الدراسي 2020/2021 قد بلغ (147) مركزًا بواقع (127) مركزًا للإناث و(20) مركزًا للذكور، التحق بها (1721) دارساً ودارسة، كان منهم (1405) دارسات و(316) دارساً.
ونتيجةً للخطط الإجرائية بعيدة المدى التي نفذتها وتنفذها الوزارة، فقد انخفضت نسبة الأمية في الأردن من 88% عام 1952 إلى 67.6% عام 1961، وإلى 19.5% عام 1990، إلى أن وصلت النسبة العامة للأمية حتى نهاية عام 2020 إلـى ( 5.1٪)، وذلك حسب إحصائيات دائرة الإحصاءات العامة.
وإدراكاً من وزارة التربية والتعليم لمخاطر التسرب وما يترتب عليه من آثار تسهم في رفد الأمية وتغذيتها، وتأكيداً منها على أهمية تحقيق مبدأ التعليم للجميع، وتجسيداً لرؤية سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله) باعتبار الشباب فرساناً للتغيير، تقع على عاتقهم مسؤولية تنمية مجتمعهم وإنجاح عملية التنمية الشاملة، عملت الوزارة بالتعاون مع الشركاء على تنفيذ برنامج تعزيز الثقافة للمتسربين، إذ تم افتتاح (194) مركزًا لتعزيز الثقافة للمتسربين، التحق فيها ما يقارب ال (5600) دارس ودارسة، وذلك التزاماً من الوزارة بدورها الوطني في حماية الأطفال المتسربين، وإعدادهم وتمكينهم من بناء ذواتهم والإسهام في نهضة مجتمعهم.
كما وتقوم الوزارة ومن منطلق أن التعليم حق للجميع بوضع أهداف استراتيجية تضمن تحقيق التنمية المستدامة وتواكب التطورات التعليمية والاجتماعية والتقنية بما يسهم في الوصول إلى الدارسين وتوعيتهم بأهمية التعليم، والتنسيق مع الوزارات والمؤسسات كافة؛ لتنفيذ البرامج في مجال محو الأمية الثقافية والرقمية والوظيفية من خلال تنفيذ برامج تعليمية وتدريبية متخصصة تسهم في اكتساب هؤلاء الأشخاص المهارات اللازمة، لتمكينهم من توسيع خياراتهم المستقبلية في مجال التعلم والتدريب والعمل.
وبهذه المناسبة فإن وزارة التربية والتعليم تتوجه بالتحية والتقدير إلى الدارسين والدارسات في صفوف محو الأمية وما بعد محو الأمية الذين التحقوا بالتعليم بمحض إرادتهم، وأدركوا بحسهم نعمة العيش بنور العلم والمعرفة، ولا يسع الوزارة والأردنُ يشارك الدول العربية بهذه المناسبة، إلا أن تتوجه بالشكر إلى المنظمات الدولية والإسلامية والعربية المعنية بقطاع التعليم للعمل بتشاركية ولدعمها المتواصل لهذه الفئة من المتعلمين لتحقيق إحدى غايات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة الذي يشير إلى أن التعليم الشامل والمنصف والمجاني هو حق للجميع.
وختم الوزير عويس حديثه بأن الوزارة توجه الدعوة إلى كل من لم يلتحق بالمدرسة بسبب ظروفه الاجتماعية أو الاقتصادية، أن يلتحق بالبرامج المختلفة التي تقدمها الوزارة في مجال التعليم غير النظامي كل حسب البرنامج المناسب له، فمن لم يسعفه الحظ بالالتحاق بالمدرسة يمكنه الالتحاق بمراكز تعليم الكبار ومحو الأمية، أما الطلبة الذين تركوا المدرسة لأسباب متعددة خارجة عن إرادتهم يمكنهم الالتحاق بمراكز تعزيز الثقافة للمتسربين أو مراكز برنامج التعليم الاستدراكي أو برنامج الدراسات المنزلية، وكذلك برنامج الدراسات المسائية، وذلك في إطار السياسات التربوية التي ينتهجها الأردن.