قامت مجموعة من المنظمات غير الحكومية الدولية في الأردن منذ شهور بالضغط بشكل خاص على الحكومة – بمساعدة 15 سفيرًا أجنبيًا – للحصول على إعفاءات من أمر الدفاع رقم 6، الذي يحمي العمال من الفصل أثناء جائحة كورونا، حسبما كشف موقع "ميدل إيست آي”.
وقيّد أمر الدفاع رقم 6 تخفيضات الأجور في القطاع الخاص مع منح الشركات بعض الدعم، ونص على أن الشركات يجب أن تحتفظ بالعاملين.
وحثت رسالة اطلع عليها الموقع أرسلت إلى الحكومة من قبل مجموعة تسمى "منتدى المنظمات غير الحكومية الأردنية” في نوفمبر 2021 وموقعة من قبل الرؤساء التنفيذيين والمديرين القُطريين لـ31 منظمة غير حكومية دولية، بما في ذلك أوكسفام، ومنظمة إنقاذ الطفولة، ومنظمة الرؤية العالمية، والمجلس النرويجي للاجئين، الحكومة على السماح لهم بتجاوز أمر الدفاع وفصل الموظفين الأردنيين.
وتجادل المنظمات غير الحكومية الدولية بأنها مجبرة على الاستمرار في دفع رواتب موظفين بعقود محددة المدة حيث سيتم إنهاء خدماتهم عند انتهاء مشروعهم. ومع ذلك من الشائع أن يتم إعادة توظيف الموظفين بعقود محددة المدة بعد تخصيص أموال لمشاريع جديدة.
ويسري أمر الدفاع رقم 6 على جميع الموظفين الذين يتم تجديد عقدهم للمرة الثالثة.
منتدى المنظمات غير الحكومية الدولية يقول إن بعض أجزاء أمر الدفاع "غير مستساغة من قبل قطاع المؤسسات غير الربحية”.
ومضى أصحاب المنظمات يقولون: "نجد أنفسنا في وضع مستحيل”. وأضافوا أن إلزامهم بدفع "رواتب للموظفين الذين انتهت أعمالهم” يعني توجيه مليون دينار أردني بعيداً عن برامج الإغاثة الإنسانية في المملكة وفي غيرها خلال الشهور الثمانية عشر الماضية.
وأضافوا أن "العديد من المنظمات غير الحكومية على شفا أزمة مالية.. نطلب دعمكم في تحديد حلول للتحديات المحددة التي نواجهها بموجب أمر الدفاع رقم 6”.
وتظهر الأرقام غير المكتملة من الموقع الإلكتروني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UNOCHA)، وكالة الأمم المتحدة التي تنسق جهود الإغاثة في حالات الطوارئ، أنه في عام 2021 تلقت المنظمات غير الحكومية الدولية في الأردن أكثر من 40 مليون دولار.
وفي عام 2020 حصلت المنظمات على أكثر من 67 مليون دولار، وفي عام 2019 قرابة 40 مليون دولار وفي عام 2018، 69 مليون دولار وفي عام 2017 ، كان الرقم أكثر من 195 مليون دولار.
وفي شهر آب/ أغسطس، وجه 15 سفيراً كذلك خطاباً إلى الحكومة، اطلع عليه الموقع، حول أثر أمر الدفاع رقم 6 على المنظمات الحكومية المحلية والدولية.
حينها، كتب سفير هولندا دولف هوجونينغ إلى رئيس الوزراء وإلى عدد من الوزراء ليقول إن متطلب الإبقاء على الموظفين "بعد انتهاء المشاريع الممولة من قبل المتبرعين… له تأثير سلبي خطير على العمليات الأساسية التي تنفذها المنظمات غير الحكومية”.