سجل المركز الوطني للصحة النفسية أكثر من 2000 زيارة العام الماضي، ويرى المختصون أنه يجب زيادة ميزانية برامج الصحة النفسية لتعويض نقص الخدمات في هذا المجال، وأن التشريع المتعلق بهذا الأمر يحتاج إلى تعديل.
نظم المجلس الوطني لشؤون الأسرة ورشة عمل حول موضوع الصحة النفسية والدعم الاجتماعي والنفسي في الأردن، واتفق المختصون على أن الحاجة إلى خدمات الصحة النفسية آخذة في الازدياد، ولكن هناك نقص في الأطباء المتخصصين، وبخدمات الصحة العقلية، وعدم وجود تغطية من قبل التأمين الخاص. وقالوا في نفس الوقت إن التكلفة في القطاع الخاص مرتفعة وتوزيع مثل هذه الخدمات ضعيف.
وبحسب أرقام المركز، يعمل في المركز 35 معالجًا وطبيبًا نفسيًا، و 12 اختصاصيًا في الخدمات الطبية الملكية الأردنية، وأربعة في مستشفيات جامعية، و 44 طبيبًا في القطاع الخاص، موزعين على النحو التالي: 36 عيادة في عمان، وثلاثة في الزرقاء وخمسة في اربد. ولا توجد مثل هذه العيادات في المناطق الجنوبية.
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، في عام 2014 كان هناك طبيب نفسي واحد مقابل 200 ألف مواطن في الأردن.
وقال محمد مقدادي، الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة، إن غياب التشريعات الأردنية المتخصصة بشأن الاضطرابات النفسية يشكل عقبة حقيقية أمام تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية في مجال الصحة النفسية، لافتاً إلى أنه بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 75 بالمائة من الدول لديها تشريعات متخصصة في الصحة النفسية، وهذا ليس حالة الأردن.
وأشار المقدادي إلى تزايد الطلب على الدعم المتخصص في مجال الصحة النفسية أثناء انتشار الوباء، الأمر الذي أدى إلى اضطرار المتخصصين إلى التعامل مع مستويات أعلى من القلق والتوتر أكثر من المعتاد، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه العاملين في مجال الرعاية الصحية.
كما أعرب عن أسفه لاستبعاد الاضطرابات النفسية من سياسة شركات التأمين، قائلاً إنه بينما يتلقى الأردنيون العلاج المجاني في العيادات الصحية الحكومية، فإن تكلفة العلاج النفسي في القطاع الخاص مرتفعة.