2026-07-07 - الثلاثاء
الروائية السعودية رجاء الصانع تستعرض تجربتها الأدبية في شومان nayrouz "الإدارية النيابية" تبدأ حوارا وطنيا حول مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 nayrouz سلامي : شكرا يا نشامى .. لحظة ليست سهلة nayrouz مركز شباب الوسطية يجري مقابلات واختبارات فنية للمسجلين في برنامج الألعاب الإلكترونية. nayrouz شاليهات مخالفة وراء 14 اعتداءً جديداً على خطوط المياه في الشونة الجنوبية nayrouz الأميرة غيداء تؤكد أهمية الشراكات في مواجهة فجوة العدالة في علاج السرطان nayrouz وفاة الشاب الأردني النمراوي في السعودية nayrouz مذكرة تفاهم لدعم المشاريع الزراعية في إقليم البترا nayrouz مفتي المملكة: الحضارة الإسلامية رسالة علم ورحمة nayrouz توسع مظلة نظام "حكيم" إلى 482 منشأة صحية nayrouz الاعتماد الدولي ASIC لماجستير اللغة الإنجليزية وآدابها في عمان الأهلية nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله nayrouz تسجيل أكثر من 12 ألف سجل تجاري خلال النصف الأول من 2026 nayrouz الحكومة ترد على تقارير اسرائيلية : خطة بديلة لضمان الامن المائي الأردني والمصلحة الوطنية nayrouz لطفي الزعبي يكشف أسباب رحيل السلامي nayrouz الجامعة العربية تدين مخططات إرهابية استهدفت المغرب nayrouz مجمع اللغة العربية يعلن انطلاق موسمه الثقافي الرابع والأربعين nayrouz عياد تكتب كيف نربي أبناءنا على روح الإبداع وريادة الأعمال؟ nayrouz المياه والري: خطة بديلة لضمان الأمن المائي والمصلحة الوطنية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 7-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz وفاة محمد بيك الوشاح شقيق نائب محافظ البنك المركزي nayrouz وفاة الحاجة فوزية عبده العمري وتشييع جثمانها اليوم في دير يوسف nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz وفاة الشاب هيال عوده سالم الريض الديكه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz وفاة الشابين شادي ومشعل الزواهرة إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz وفاة الشيخ جمال داود مسلم والد العقيد الركن المتقاعد أنور الرواحنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz

ميسر السردية تكتب جفرا.. النسوية في الموروث الشعبي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم النائب السابق ميسر السردية
اشتهرت الأغاني الشعبية الموسومة ب"جفرا" في  بلاد الشام وعلى جه الخصوص في كل من فلسطين والأردن و الجغرافيا الحورانية، هذه الجغرافيا التي تنقسم مابين مايطلق عليه شعبيا ورسميا، بدو وفلاحين،وإذا أمعنا النظر سنجد أن البدوي والفلاح كلاهما ريفي من خلال نمط معيشته النابعة من ذات ساقية المفاهيم الإجتماعية المتوارثة ، إلا أن أحدهما ثابت الإقامة فيما الثاني متحرك، وقد تحوز حركته مئات الكيلومترات، ذلك ما عُرف سابقا نفوذ الكلأ والماء.
اشتركت جميع المكونات في فضاء المنطقة بعاداتها وتقاليدها وأغانيها مع اختلافات  بالكاد تُحس، مُنحكِمة لطبيعة الإقامة  ونثريات المكان، و فروقات بعض دوال اللهجة.
فأغنيات جفرا، - بعيدا عن تأصيل بيئتها - والتي  غُنيت في  الأفراح و المواسم، وأثناء مزاولة الأعمال المنزلية، تكاد تكون نسوية خالصة الدوافع، تشخص اهتمامات المرأة وما يخالجها من هموم وأفراح ، يتضح ذلك من خلال الرصد الأولاني لمعظم ماوصلنا مشافهة وغناء من تلك الزمانات.
 أقدم إضاءة لبعض القطع الغنائي الذي سمعته في البيئة التي نشأت فيها، علما أن هناك عشرات المقاطع في مختلف البيئات لا يتسع المقام لذكرها في لمحة خاطفة. 
............. المقطع الأول
جفرا وهيه يالربع.. غرب البلد صاحت.. راحت تترد الغنم.. نص الغنم راحت.
الحق يا"فلان" حبيبتك راحت.. دقوا عليها الوشم وصارت بدوية.
 يدل هذا المقطع على أن جفرا الريفية ، تساعد كالرجال في إدارة ثروة العائلة وتلجأ للكتلة الإجتماعية - القبيلية-  لمساعدتها في إسترداد ما فُقد من أغنام ذويها، الصياح لا يعني الخوف أو العويل والأسى، إنما "حمية" القوم ونخوتهم لذب الإعتداء عن ملكيتها. 
 الجزء الثاني يؤشر على المصاهرات مابين سكان القرية "المستقر" وجيرانهم البدو"المتحرك" ، فيبدو الأسى حال تزويج البنات لرجال من خارج  مجتمعهن، لذا نجد النساء يحاولن شحذ همة المحب لتخليص الحبيبة من زيجة ما اصطلح عليه ب" الغريبة" رغم أن المسافة قد لا تتجاوز بضعة كيلومترات. 
............... المقطع الثاني
جفرا وهيه يالربع.. وتقول ياعمامي، منكم مابوخذ حدا لو سحنّوا عظامي.. 
وإن كان الجيزة غصب بالشرع الإسلامي
لدُب حالي ببحر.. للسمك بالميه.
تحتج جفرا هنا على عادة الزواج بالإكراه من ابن العمومة، ويتضح أنه بناء على احتجاجها عرضت عليها العائلة إختيار من ترضى به من أبناء أمامها، وكما نلحظ فالعرض ليس محصورا بواحد دون سواه، ذلك للحرص على عدم  خروج الثروة والميراث إلى قبيلة أخرى.
تستمر جفرا بطرح حججها، يبدو أنها ليست جاهلة كما قد يتصور البعض، فهاهي تحاجج مجتمعها بمعرفتها بالشريعة الإسلامية التي ترفض إكراه المرأة على الزواج من شخص بعينه، بل يصل رهانها بثقتها غير السطحية، وكأنها تقول لهم إن وجدتم ما يشرع لكم تزويجي رغما عن إرادتي سأقتل نفسي بنفسي.
......... المقطع الثالث
جفرا وهيه يالربع، وتقول صابوني، لجوا عليا العدا وبالعين صابوني.
لو قطعوني شقف والواح صابوني. ما أحيد عن عشرتك، أسمر يا عينيا.
تبدأ الشكوى بالإشارة إلى الأمراض الإجتماعية، الحسد والحقد والغيرة والنميمة وترّصد أخبار الناس، قد يعود ذلك بسبب إصرار جفرا وعندها في الدفاع عن كينونتها بحيث تكون صاحبة القرار الحقيقي عمن تختاره كشريك حياة لها ،لذا نجد نبرة صوتها تزداد حدية وندية في مواجهة محيطها من خلال تمسكها بآرائها مهما كلف الأمر من عواقب .
............. المقطع الرابع
جفرا وهيه يالربع، تخبز على الصاج، مرسوم عصديرها خرفان ونعاج.
لاتزعلن يالسمر والبيض غناجي، والبيض شحم القلب والسمر عينيا.
مشهد مزاولة أعمال منزلية وأكثرها تعب آنذاك عملية الخبز على الصاج ومكابدة شدة الحرارة ، إضافة لتصوير الجمال الذي يعكس وهج النار مع سمرة اللون  الحنطي .
تختتم المشهد بالجدل الشعبي حول مقاييس الجمال العربي، وما عُرف في تراثنا الغنائي بمناكفات سمراوات وبيضاوات البشرة، ويظهر أن المواجهة هنا تحولت من الجبهة الإجتماعية والذكورية إلى المنافسة و الملاسنات النسوية داخل نفس النوع.  وهذا الجدل الأخير حول-اللون الأحب- للناس، يستحق رصده وتوثيقه من خلال الشعر والغناء والأمثال. 
.