2026-04-13 - الإثنين
عبور مدمرتين أمريكيتين من مضيق هرمز وتنفيذ أولى عملياتها في الخليج العربي nayrouz ستصاب بالدهشة.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول الثوم يوميًا؟ nayrouz عاجل: الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران يدخل حيز التنفيذ nayrouz مفاجأة غير متوقعة! مفاوضات إسلام آباد أنجزت 80% من أهدافها رغم إعلان فشلها وهذا ما حدث خلف الكواليس nayrouz البحرية الأمريكية: قواتنا ستفرض سيطرتها على بحر العرب وخليج عمان nayrouz ترمب: لن أعتذر للبابا لاون nayrouz وزارة الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة nayrouz نقيب الأطباء: بطالة متزايدة بين أطباء الأردن وأكثر من 3400 خريج سنويًا خارج برامج التخصص nayrouz مفاجأة في المياه الدولية.. السفن العراقية ترفع علم الأردن! nayrouz الملك يهنئ الرئيس العراقي نزار آميدي بانتخابه nayrouz ادانة لافارج بتمويل الارهاب nayrouz توقعات بارتفاع اسعار الغذاء عالميا بسبب النينو والحروب nayrouz تنظيمات مرورية لمشروع صيانة وتوسعة طريق كفرنجة – وادي الطواحين nayrouz رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر nayrouz (جواسيس) لإيران في إسرائيل.. تقرير عبري يكشف (المهمات) nayrouz ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا nayrouz المهندس الحجاج : اشارات دوار التطبيقية حل ترقيعي nayrouz الملك يتابع سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام nayrouz ضبط اعتداءات على المياه في إربد وأبو نصير nayrouz الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 13-4-2026 nayrouz الوجيه الحاج مشعل نايف البيايضة (أبو معن) في ذمة الله nayrouz بلدية السرحان تعزي الهشال بوفاة خالته nayrouz نقابة الفنانين الأردنيين تعزّي بوفاة أشرف العزب المكاوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة المستشار في مجلس الأعيان عماد إبراهيم أبو رمان (أبو يزيد) nayrouz " امانة الاعيان " تنعى المرحوم عماد ابو رمان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz خليل سند الجبور يعزي بوفاة الأستاذ المحامي محمد سليم الحماد nayrouz الدكتورة سهير المعايطة زوجة النائب السابق طلال المعايطة nayrouz

ميسر السردية تكتب جفرا.. النسوية في الموروث الشعبي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم النائب السابق ميسر السردية
اشتهرت الأغاني الشعبية الموسومة ب"جفرا" في  بلاد الشام وعلى جه الخصوص في كل من فلسطين والأردن و الجغرافيا الحورانية، هذه الجغرافيا التي تنقسم مابين مايطلق عليه شعبيا ورسميا، بدو وفلاحين،وإذا أمعنا النظر سنجد أن البدوي والفلاح كلاهما ريفي من خلال نمط معيشته النابعة من ذات ساقية المفاهيم الإجتماعية المتوارثة ، إلا أن أحدهما ثابت الإقامة فيما الثاني متحرك، وقد تحوز حركته مئات الكيلومترات، ذلك ما عُرف سابقا نفوذ الكلأ والماء.
اشتركت جميع المكونات في فضاء المنطقة بعاداتها وتقاليدها وأغانيها مع اختلافات  بالكاد تُحس، مُنحكِمة لطبيعة الإقامة  ونثريات المكان، و فروقات بعض دوال اللهجة.
فأغنيات جفرا، - بعيدا عن تأصيل بيئتها - والتي  غُنيت في  الأفراح و المواسم، وأثناء مزاولة الأعمال المنزلية، تكاد تكون نسوية خالصة الدوافع، تشخص اهتمامات المرأة وما يخالجها من هموم وأفراح ، يتضح ذلك من خلال الرصد الأولاني لمعظم ماوصلنا مشافهة وغناء من تلك الزمانات.
 أقدم إضاءة لبعض القطع الغنائي الذي سمعته في البيئة التي نشأت فيها، علما أن هناك عشرات المقاطع في مختلف البيئات لا يتسع المقام لذكرها في لمحة خاطفة. 
............. المقطع الأول
جفرا وهيه يالربع.. غرب البلد صاحت.. راحت تترد الغنم.. نص الغنم راحت.
الحق يا"فلان" حبيبتك راحت.. دقوا عليها الوشم وصارت بدوية.
 يدل هذا المقطع على أن جفرا الريفية ، تساعد كالرجال في إدارة ثروة العائلة وتلجأ للكتلة الإجتماعية - القبيلية-  لمساعدتها في إسترداد ما فُقد من أغنام ذويها، الصياح لا يعني الخوف أو العويل والأسى، إنما "حمية" القوم ونخوتهم لذب الإعتداء عن ملكيتها. 
 الجزء الثاني يؤشر على المصاهرات مابين سكان القرية "المستقر" وجيرانهم البدو"المتحرك" ، فيبدو الأسى حال تزويج البنات لرجال من خارج  مجتمعهن، لذا نجد النساء يحاولن شحذ همة المحب لتخليص الحبيبة من زيجة ما اصطلح عليه ب" الغريبة" رغم أن المسافة قد لا تتجاوز بضعة كيلومترات. 
............... المقطع الثاني
جفرا وهيه يالربع.. وتقول ياعمامي، منكم مابوخذ حدا لو سحنّوا عظامي.. 
وإن كان الجيزة غصب بالشرع الإسلامي
لدُب حالي ببحر.. للسمك بالميه.
تحتج جفرا هنا على عادة الزواج بالإكراه من ابن العمومة، ويتضح أنه بناء على احتجاجها عرضت عليها العائلة إختيار من ترضى به من أبناء أمامها، وكما نلحظ فالعرض ليس محصورا بواحد دون سواه، ذلك للحرص على عدم  خروج الثروة والميراث إلى قبيلة أخرى.
تستمر جفرا بطرح حججها، يبدو أنها ليست جاهلة كما قد يتصور البعض، فهاهي تحاجج مجتمعها بمعرفتها بالشريعة الإسلامية التي ترفض إكراه المرأة على الزواج من شخص بعينه، بل يصل رهانها بثقتها غير السطحية، وكأنها تقول لهم إن وجدتم ما يشرع لكم تزويجي رغما عن إرادتي سأقتل نفسي بنفسي.
......... المقطع الثالث
جفرا وهيه يالربع، وتقول صابوني، لجوا عليا العدا وبالعين صابوني.
لو قطعوني شقف والواح صابوني. ما أحيد عن عشرتك، أسمر يا عينيا.
تبدأ الشكوى بالإشارة إلى الأمراض الإجتماعية، الحسد والحقد والغيرة والنميمة وترّصد أخبار الناس، قد يعود ذلك بسبب إصرار جفرا وعندها في الدفاع عن كينونتها بحيث تكون صاحبة القرار الحقيقي عمن تختاره كشريك حياة لها ،لذا نجد نبرة صوتها تزداد حدية وندية في مواجهة محيطها من خلال تمسكها بآرائها مهما كلف الأمر من عواقب .
............. المقطع الرابع
جفرا وهيه يالربع، تخبز على الصاج، مرسوم عصديرها خرفان ونعاج.
لاتزعلن يالسمر والبيض غناجي، والبيض شحم القلب والسمر عينيا.
مشهد مزاولة أعمال منزلية وأكثرها تعب آنذاك عملية الخبز على الصاج ومكابدة شدة الحرارة ، إضافة لتصوير الجمال الذي يعكس وهج النار مع سمرة اللون  الحنطي .
تختتم المشهد بالجدل الشعبي حول مقاييس الجمال العربي، وما عُرف في تراثنا الغنائي بمناكفات سمراوات وبيضاوات البشرة، ويظهر أن المواجهة هنا تحولت من الجبهة الإجتماعية والذكورية إلى المنافسة و الملاسنات النسوية داخل نفس النوع.  وهذا الجدل الأخير حول-اللون الأحب- للناس، يستحق رصده وتوثيقه من خلال الشعر والغناء والأمثال. 
.