عاد جلالة الملك عبد الله الثاني إلى أرض الوطن، مساء اليوم السبت، بعد زيارة إلى عاصمة الإمارات العربية المتحدة، مدينة أبو ظبي.
وتسلّم جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله، اليوم السبت، جائزة زايد للأخوة الإنسانية في نسختها لعام 2022.
وجاءت الجائزة التي تم تسليمها خلال حفل أقيم في موقع صرح زايد المؤسس في أبو ظبي، تقديراً لجهود جلالتيهما المبذولة في تعزيز الأخوة الإنسانية واحترام التنوع والتعايش السلمي.
ومنحت الجائزة أيضا لمؤسسة المعرفة والحرية (فوكال)، المنظمة الإنسانية في جمهورية هايتي.
وفي رسالة مسجلة عرضت خلال الحفل، قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بعد أن قدم التهنئة لجلالة الملك وجلالة الملكة، "لقد قدمتما أنموذجا مميزاً للأخوة والتعايش الإنساني”.
وأعرب الطيب عن تقديره لجلالة الملك لجهوده المستمرة في دعم قضايا الحوار بين الأديان، والحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودعمه المستمر لأبناء الشعب الفلسطيني، مقدرا استضافة المملكة الأردنية الهاشمية وشعبها الكريم للاجئين، ومعبرا عن تقديره لجلالة الملكة رانيا العبد الله على مشاركتها القوية في الاهتمام بالنساء والأطفال والمحرومين ورعايتهم، وتعزيز الأخوة والمحبة بين الناس.
كما أعرب قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، في رسالة مسجلة، عن سعادته بمنح جائزة زايد للأخوة الإنسانية لعام ٢٠٢٢، إلى جلالة الملك عبد الله الثاني، وجلالة الملكة رانيا العبد الله، وإلى مؤسسة المعرفة والحرية (فوكال) من هايتي.
وقدم التهنئة إلى جلالتيهما، وقال "لا يغيب عن أحد التزام صاحبي الجلالة في تعزيز قيم التعايش والحوار بين التقاليد الدينية المختلفة، ومكافحة التمييز وتمكين الشباب والنساء. ولقد ساهمتما من خلال دعمكما لقيم الأخوة الإنسانية في جعل المملكة الأردنية نموذجاً من التسامح والعيش المشترك”.
وتابع قائلا "تُمثل الجائزة التي مُنحت لكما اليوم تكريما لجميع الشعب الأردني الذي يتابع سيره بعزم وشجاعة، في خضم صعوبات جمّة، على درب السلام والاعتدال ونبذ العنف”.
وتبرع جلالتاهما بقيمة الجائزة، لسداد الالتزامات المالية المترتبة على سيدات غارمات بحقهن طلبات قضائية في المملكة.
وتعد جائزة زايد للأخوة الإنسانية إحدى أهم مبادرات اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، وهي لجنة دولية مستقلة تأسست لتعزيز القيم التي تضمنتها وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقَّعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، في أبو ظبي في عام 2019، بهدف تعزيز قيم السلام والحوار والعيش المشترك.
وحضر الحفل سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وأعضاء اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، وأعضاء لجنة تحكيم الجائزة.
وحصل على جائزة زايد للأخوة الإنسانية لعام 2021، مناصفة، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، والناشطة الفرنسية من أصول مغربية، لطيفة ابن زياتين.
وبحث جلالة الملك عبد الله الثاني مع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس الجمعة، العلاقات الثنائية المتينة والمستجدات إقليميا ودوليا.
وكان سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في مقدمة مستقبلي جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله عند وصولهما مطار الرئاسة في أبو ظبي، الجمعة.
وأكد جلالته، خلال المباحثات التي عقدت في العاصمة أبو ظبي، اعتزازه بالعلاقات الأخوية التاريخية المتينة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.
وأعرب جلالة الملك عن تضامن الأردن ووقوفه مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في وجه كل ما يهدد أمنها واستقرارها.
وأكد جلالته إدانته للاعتداءات الحوثية الإرهابية على دولة الإمارات، مشددا على أن أمن الإمارات من أمن الأردن.
من جانبه، رحب سمو ولي عهد أبو ظبي بجلالة الملك بين أهله وفي بلده الثاني دولة الإمارات، ناقلا لجلالته تحيات أخيه سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحمل جلالة الملك سمو ولي عهد أبو ظبي تحياته لأخيه سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وتمنياته له بالصحة والعافية.
وثمن سمو ولي عهد أبو ظبي موقف الأردن القوي بقيادة جلالة الملك في إدانة الاعتداءات الإرهابية على دولة الإمارات وتضامنه معها، مشددا على أن هذا الموقف يأتي في إطار دور الأردن المشرف تجاه الأشقاء والأصدقاء على مدى تاريخه.
وهنأ سموه، جلالة الملك بمنحه وجلالة الملكة رانيا العبد الله "جائزة زايد للأخوة الإنسانية 2022” تقديراً لجهودهما ومبادراتهما في دعم السلام وقيم التسامح والتعايش في المنطقة والعالم.
وتناولت المباحثات المستجدات الإقليمية والدولية، وتم التأكيد على إدامة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
وحضر المباحثات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، الدكتور جعفر حسان، والسفير الأردني في أبو ظبي نصار الحباشنة.
كما حضرها عن الجانب الإماراتي سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وعدد من كبار المسؤولين.