نفت وزارة الخارجية الجزائرية، يوم الأربعاء، ما تم تداوله حول فشل الجزائر في جمع التأييد اللازم لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية من أجل استصدار بيان تضامني معها، في أزمتها مع إسبانيا.
وقالت الخارجية الجزائرية، في بيان لها إن ”بعض المواقع على شبكات التواصل الاجتماعي تناولت أخبارًا حول ما يزعم أنه فشل للجزائر في جمع التأييد اللازم لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية من أجل استصدار بيان تضامني معها".
وتابع البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، أن ”الخارجية إذ تنفي هذه الأخبار الزائفة التي لا تمت للواقع بصلة وتتنافى تمامًا مع قيم الدبلوماسية الجزائرية التي تمارس مهامها بكل شفافية وبكل سيادة، فإنها تؤكد مرة أخرى على الطابع الثنائي والسياسي للأزمة الراهنة مع الحكومة الإسبانية الحالية بسبب إخلال هذه الأخيرة بواجباتها تجاه تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية طبقًا للشرعية الدولية.
وأضاف البيان أنه ”من هذا المنطلق، فإن الجزائر الواثقة من صواب موقفها وصحة ما اتخذته من قرارات سياسية سيادية في هذا الشأن، في غنى عن استصدار مواقف مؤيدة لها سواء من دول شقيقة أو صديقة أو من منظمات دولية"، وفق نص البيان.
وكانت وزارة الخارجية الجزائرية، أعربت عن استنكارها ورفضها التصريحات ”المتسرعة" التي أصدرها الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة الماضي.
واعتبر مسؤولان كبيران في الاتحاد الأوروبي، الجمعة الماضية، أن قرار الجزائر حظر التعاملات التجارية مع إسبانيا، في أعقاب خلاف دبلوماسي بشأن الصحراء الغربية، ربما يمثل انتهاكًا لقانون التجارة في الاتحاد الأوروبي.
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل، ونائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، في بيان مشترك إن ”الاتحاد الأوروبي مستعد للوقوف في وجه أي نوع من الإجراءات القسرية ضد دولة عضو، ومع ذلك، يواصل الاتحاد الأوروبي تفضيل الحوار أولًا لحل الخلافات".
وقبل أسبوع، أعلنت الجزائر حظر كل الواردات من إسبانيا، وتعليق معاهدة بينها وبين مدريد، وذلك على خلفية تغيير الأخيرة موقفها في ملف الصحراء الغربية.
وأعلنت الرئاسة الجزائرية تعليق ”معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون" التي أُبرمت، العام 2002.
كما أعلنت جمعية المصارف الجزائرية، في بيان لها، أن الجزائر حظرت كل الواردات من إسبانيا.