قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي فقد ”سيادته السياسية"، وذلك في خطاب اتسم بلهجة عدائية ألقاه في المنتدى الاقتصادي السنوي الروسي.
وانتقد بوتين السياسات الاقتصادية للاتحاد مثل ”طباعة النقود" لمعالجة ارتفاع التضخم.
كما هاجم بوتين الغرب لإلقائه اللوم عليه شخصيًا في مشاكله الاقتصادية، وقال إن تحركات روسيا في أوكرانيا، ”لا علاقة لها بالتضخم المرتفع في البلدان المتقدمة".
وشدد بوتين، على أن قرار روسيا شن ”عملية عسكرية خاصة" في أوكرانيا ”كان صعبا لكنه ضروري"، وفق قوله.
اضطراب سوق الحبوب
وفي خطابه أمام منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، اليوم الجمعة، قال بوتين ”إن روسيا ليست مسؤولة عن ارتفاع الأسعار في سوق الحبوب العالمية".
واتهم بوتين الولايات المتحدة برفع أسعار المواد الغذائية عن طريق طباعة النقود و ”اقتناص" المواد الغذائية في الأسواق العالمية.
وقال إن روسيا مستعدة لزيادة صادراتها من الحبوب والأسمدة، وإنها سترسل صادرات غذائية إلى أفريقيا والشرق الأوسط.
وفي 9 يونيو/حزيران الجاري، قال الرئيس الروسي، إن اقتصاد بلاده لن ينعزل عن العالم على الرغم من العقوبات التي فرضها الغرب عليها؛ لأن موسكو لن تحيط نفسها ”بستار حديدي" مثلما فعل الاتحاد السوفيتي.
ودفعت العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، موسكو نحو أكبر انكماش اقتصادي منذ السنوات التي أعقبت سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991.
وردًا على سؤال عن الصفقات المحتملة مع شركاء مثل الصين والهند وسط ”إغلاق" الاقتصاد الروسي، قال بوتين ”إن الاقتصاد الروسي سيظل مفتوحًا".
وأضاف، متحدثًا لأصحاب المشاريع الشبان في اجتماع بثه التلفزيون: ”لن يكون لدينا اقتصاد مغلق، لم يكن لدينا ولن يكون لدينا". وتابع قائلًا: ”لم يكن لدينا اقتصاد مغلق، أو بالأحرى حدث ذلك في الحقبة السوفيتية عندما عزلنا أنفسنا، وأوجدنا ما يسمى بالستار الحديدي، كان من صنع أيدينا، لن نرتكب الخطأ نفسه مرة أخرى، اقتصادنا سيبقى مفتوحًا".
وفي عام 2005 وصف الرئيس بوتين، المولود في الاتحاد السوفيتي، انهيار الاتحاد السوفيتي بأنه ”أكبر كارثة جيوسياسية" في القرن العشرين؛ لأن عشرات الملايين من الروس وقعوا في براثن الفقر وواجهت روسيا نفسها التفكك.
وقال بوتين: ”دولة مثل روسيا لا يمكن وضع سياج حولها".