سعى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين لاستمالة الدول الإفريقية الى جانب بلاده مؤكدا أن أمريكا هي الشريك الأفضل لهذه الدول .
وفي خطاب حول "استراتيجية إدارة بايدن لأفريقيا جنوب الصحراء" ألقاه في بريتوريا، بجنوب إفريقيا، قال بلينكن إن "الولايات المتحدة والدول الأفريقية لا يمكنها تحقيق أي من أولوياتنا المشتركة - سواء كان ذلك بشأن التعافى من الوباء، أو خلق فرص اقتصادية واسعة النطاق، أو معالجة أزمة المناخ، أو توسيع الوصول إلى الطاقة، أو تنشيط الديمقراطيات، أو تعزيز النظام الدولي الحر والمفتوح". وأضاف: "لا يمكننا القيام بأي من ذلك إذا لم نعمل معًا على قدم المساواة شركاء ".
وأكد بلينكين اعتبار بلاده أفريقيا جنوب الصحراء بأنها قوة جيوسياسية رئيسية "شكلت ماضينا وتشكل حاضرنا وستشكل مستقبلنا".
وتأتي جولة بلينكين فى كل من جنوب إفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا في الوقت الذي تسعى فيه موسكو إلى تكثيف نفوذها في إفريقيا. وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد سافر إلى إثيوبيا وأوغندا وجمهورية الكونغو ومصر في نهاية شهر تموز/يوليو.
وقال بلينكين إن زيارته لا تتعلق بمواجهة نفوذ روسيا في القارة، وصرح على هامش الزيارة إن "تركيز الولايات المتحدة لا ينصب على قول الأصدقاء والشركاء: عليك أن تختار". وقال: "ينصب تركيزنا على توفير خيار".
ومع ذلك ، فقد تضمن خطابه عددًا من الأمثلة التي تندد بتأثير موسكو السلبي على القارة، وتحديداً فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا.
وقال بلينكن: "تنظر روسيا إلى المنطقة على أنها بيئة تسمح للمؤسسات شبه الحكومية والشركات العسكرية الخاصة، في كثير من الأحيان بإثارة عدم الاستقرار لتحقيق مكاسب استراتيجية ومالية.
وأضاف أن "الولايات المتحدة تعترف بأن الدول الأفريقية تواجه مخاوف أمنية حقيقية، وأن مجتمعات لا حصر لها تعاني من ويلات هائلة من الإرهاب والعنف".