2026-07-10 - الجمعة
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين بعد صلاة الجمعة nayrouz وزير الخارجية العماني ونظيره الهندي يبحثان التطورات الإقليمية nayrouz تباين أداء الأسهم الأوروبية وسط ترقب للتطورات الجيوسياسية nayrouz تمكين المرأة السعودية بالقطاع غير الربحي في ظل رؤية المملكة 2030 nayrouz مندوبًا عن جلالة الملك وولي العهد .. رئيس الديوان الملكي يعزي آل عبيدات بوفاة والدة الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz كوريا الشمالية تعتزم تعزيز قدراتها النووية وتحديث جيشها nayrouz الصين تنجح في أول اختبار لنظام استعادة الصواريخ nayrouz ورشة عمل بعنوان “الاستخدامات العلاجية والتجميلية لمادة البوتولينوم توكسن nayrouz مصرع 15 شخصا بسبب الأمطار الغزيرة جنوبي الفلبين nayrouz وكالة الطاقة الدولية تتوقع تراجع الطلب العالمي على النفط بمليون برميل يوميا في 2026 nayrouz الاحتلال يعتقل ثلاثة فلسطينيين ويصيب آخرين خلال اقتحامات واعتداءات بالضفة الغربية nayrouz الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين تنظم رحلة ترفيهية إلى وادي رم والعقبة للمصابين العسكريين من إقليم الشمال nayrouz تراجع التضخم في فرنسا إلى 1.8 بالمئة خلال يونيو على أساس سنوي nayrouz منظمة الصحة العالمية تحذر من تفاقم تفشي الكوليرا في السودان بعد وفاة 114 شخصا nayrouz مانشستر سيتي الإنجليزي يتعاقد مع الحارس بيرس تشارلز بعقد حتى 2031 nayrouz إدارة ترامب ترفض انخراط "إسرائيل" بالعمليات ضد إيران nayrouz رسميا.. أنس العوضات مع الفيصلي nayrouz قبيلة بني صخر تشيع جثمان المحامي عمر مريحيل الجبور في ذهبية الدهام ...صور وفيديو nayrouz الصحة العالمية: المدى الفعلي لتفشي "إيبولا" في الكونغو الديمقراطية أربعة أمثال البيانات الرسمية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-7-2026 nayrouz وفاة المحامي الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور والدفن بعد صلاة الجمعة في ذهيبة الدهام nayrouz وفاة الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور.. وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-7-2026 nayrouz وفاة مدير الدفاع المدني الأسبق اللواء عبدالله الحمادنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-7-2026 nayrouz وفاة والدة معالي الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات .. تفاصيل بيت العزاء nayrouz قبائل عنزة تنعى الشيخ عفات بن جدعان ابن مجيد والد الشيخ حمود بن مجيد nayrouz وفاة الشاب الأردني النمراوي في السعودية nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 7-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz وفاة محمد بيك الوشاح شقيق نائب محافظ البنك المركزي nayrouz وفاة الحاجة فوزية عبده العمري وتشييع جثمانها اليوم في دير يوسف nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz

قصة قصيرة : ورقة لــ امل المغيزوية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم : امل المغيزوية

تفتحُ الورقة، وتقرأ الملاحظات الموجودة في داخلها على عجالة، تغلقها ببطء وتضعها في قلب حقيبتها، تلاحظ التمزقات الكثيرة التي غزت أطرافها، تشعر بدقات قلبها تتعالى، ترتدي عباءتها بسرعة، ولا تركز في نوع العطر الذي تضعه وهي تعيش حالة من التيه والسرحان، تبحث عن الحذاء بين كومة الأحذية المتناثرة، تحاول التقاط أنفاسها المتصاعدة، تفتح حقيبتها مرة أخرى تتأكد من وجود الورقة داخلها، تحاول تذكر عدد المرات التي قرأت فيها تلك الملاحظات، تفشل في معرفة عددها، تجلس على الكرسي في صالة بيتهم الضيقة، بينما تنتظر قدوم أخيها، تحرك جسدها المتعب، بالأمس لم تستطع النوم هاجمتها كوابيس كثيرة، في أحد تلك الكوابيس سقطت من فوق جبل شاهق، تعوذت من الشيطان حين استيقظت مذعورة، بيد أن الكوابيس استمرت في خلق حالة من الصراع الداخلي، والصور المتشابكة التي أشعرتها في النهاية بحالة من الأرق الذي استمر معها حتى الساعات الأولى من الصباح، شعرت بالخوف يكبر ويتضخم في قلبها ليتحول إلى مارد كبير يخنقها، القلق الذي بدأ منذ أسبوعين حين استلم والدها إعلان المحكمة وورقة القضية المرفوعة ضدها، أصبح شرسًا يباغتها في حالات صحوها ومنامها، وأفقدها الرغبة في الكلام، وأصبح طعم الحياة في فمها مرًا كالعلقم.
لم تتوقع وهي تفتح أوراق القضية بأصابع مرتجفة بأنها قد خسرت الرهان أخيرًا في محاولة تغيير زوجها، ذلك الرجل الذي اختارته على الرغم من أنف الجميع، تحول بين ليلة وضحاها إلى شخص آخر، دفعها للهروب من بيت الزوجية لبيت أهلها في مناسبات كثيرة، انتهت بقضية رُفِعت ضدها لإجبارها على الرضوخ لشروطه ورغباته وأوامره ونواهيه.
شعرت بتنميل في رجلها، حركتها عدة حركات متتابعة، ما زال الخوف ينمو بلا توقف، ودقات قلبها تتحول إلى ناقوس يرن في أذنها، عدلت من وضع الشيلة على رأسها الممتلئ بالوجع، والمعجون ببدايات صداع قادم.
شعرت بجفاف حلقها، ورغم قرب المطبخ منها لم تتحرك لتحضر كوب ماء يخفف حدة العطش الذي تشعر به، نظرت إلى الساعة التي تشير عقاربها إلى الثامنة والربع، وتذكرت قرب موعد وقوفها أمام القاضي، لاحظت ارتجاف يدها اليمنى، وتخيلت نفسها تدخل أمام القاضي بهيبته، وزوجها يطالب بحبسها، ويسرد عليه قائمة طلباته الكثيرة.
عدلت من وضع الشيلة حين شعرت بحرارة مفاجئة تغزوها، وحبات من العرق تزحف على رقبتها، سمعت صوت أخيها يناديها ويخرجها من لجة الأفكار التي بدأت تسحبها إلى القاع، نهضت من على الكرسي، وحملت حقيبتها، ولم تنس أن تفتحها لتتأكد من وجود الورقة الذابلة.
في السيارة تداخلت أصوات الإذاعة المشوشة مع صوت أخيها الغاضب، كان يحدثها عن زوجها الذي لا يحمل رائحة الرجولة، ويسرد عليها الكلام الذي ينبغي أن تقوله أمام القاضي، ثم يسب صاحب السيارة الحمراء الذي دخل عليه فجأة، وكاد أن يصطدم به، تداخلت الصور في رأسها، يوم خطبتها، كعكة ملكتها، فستان زفافها الأبيض المطرز، الورود الحمراء في يديها، صراخ زوجها، دموعها، بكاء أمها، ورقة المحكمة، وصورة القاضي، رفعت من مستوى التكييف في السيارة، وتأكدت من وجود الحقيبة إلى جوارها.
أصبحت المناظر التي تمر من نافذة السيارة متداخلة تمتزج بلون ضبابي باهت، لم تمنع برودة المكيف حبات العرق من أن تطفح وتسيل على جبينها، انتشلها حديث أخيها من لجة أفكارها المتصارعة:
وصلنا إلى المحكمة.
نظرت إلى البناء الأبيض الضخم، وشدها كثرة السيارات التي تراصت على مساحة كبيرة حوله، ترجلت من السيارة، وحملت حقيبتها، نظرت إلى الأوراق البيضاء الكثيرة التي عُلِقت على مدخل الباب الرئيسي للمحكمة، رأت سيمياء الغضب واضحة على محيا أخيها بعد أن قرأ اسمها ضمن مجموعة الأسماء المتراصة.
شعرت بالتوتر وهي تخطو أولى خطواتها على الدرج المتشقق، ازداد خوفها وأصبح رداء تلتحف به حين أبصرت الجموع الكثيرة المتكدسة على الكراسي المتراصة، التفتت إلى رجال الشرطة المتواجدين بكثرة، سمعت أحدهم يشير إلى الغرفة المخصصة للنساء، صفعتها عاصفة من الأصوات العالية والأحاديث الجانبية، جلست على أقرب كرسي صادفها، فتحت حقيبتها لتتأكد من وجود ورقتها، بدأت باسترجاع الملاحظات المدونة.
نظرت إلى الأعداد الكبيرة التي تملأ الغرفة وصراخ الأطفال الثائر كبركان لا يهدأ، أربكها الكلام الكثير الذي كان ينساب كسيل جارف يهدم أسوار الكلمات التي حفظتها، ويضيع ترتيبها في ذاكرتها المتعبة، كان صوت الشرطي وهو ينادي الأسماء يرن بلا توقف في أعماقها ويشعر بخوف جعلها تغير من وضع جلستها مرارًا، وأجبرها على إخراج ورقتها أكثر من مرة.
قشعريرة باردة سرت في أوصالها حين سمعت اسمها، شعرت باختناق غريب، خرجت بسرعة من الغرفة الصغيرة، نظرت نحوه وهو يمشي بتعالي ويدخل إلى القاعة الكبيرة خلف الشرطي، أصبحت خطواتها ثقيلة، حاولت تذكر الملاحظات التي كتبتها، تبخرت كلها من ذاكرتها الرخوة، حاولت إخراج الورقة من الحقيبة، ارتجافة يدها لم تسعفها، دخلت إلى القاعة بتوجس، وقفت أمام القاضي، نظرت إلى ابتسامة زوجها اللزقة، كانت ترتجف، والكلمات تهرب من رأسها بلا عودة.