تتسابق الان المواقع والصحف في نشر كل ما يخص قضية من ابشع القضايا وهي لفتاة بورسعيد قاتلة والدتها بمساعدة عشيقها الذي يصغرها ،ومنذ ساعات تم تحويل اوراقها لفضيلة المفتي،ورغم انها تصدرت الترند الا انني لم اكن اريد التحدث عن هذه القضية لان ليس بجديد ما يحدث في المجتمع من بشاعة فيكفي ما يحدث في الحيونات والبني ادمين
لكن الحقيقه لفت نظري جدا وتألمت من التعليقات المكتوبة علي احدي الاخبار الخاصة بالقضية وهي ان شريك الابنة مجهولي النسب ،وعندما بدأت قراءت التعليقات علي الخبر فوجئت بفكر عقيم في المجتمع اتجاه مجهولي النسب
وخلال قراءتي استوقفتني بعض العبارات التي شعرت فيها بكم شديد من الالم كجملة "ده ابن حرام عشان كده عمل التصرف د" ولا اعلم من اين حصلوا علي هذه المعلومة ولماذا ينسبوا هذه العبارات لكل طفل لم يستدل علي نسبه
هذا الامر جعلني انظر بالم الي الاطفال الذي يتم خطفها وتترك في الشوارع او الامهات التي ترمي اولادها في الشارع من قلة الفلوس او لمبررات خاصة حتي اذا اتي نتيجة علاقة محرمة فما ذنبه هو
انظر بشفقة وعطف الي كل طفل كتب عليه في الحياة ان يحمل هذا اللقب ويبقي له كوصمة عار تلاحقه مدي الحياة
الا يدري المجتمع ان هناك اطفال معلومة النسب وتسبب العار لااهلها وهناك اطفال مجهولة النسب اذا سمحت له الفرصة وتوفرت له البيئة الملائمة ممكن نجده يشغل مركز مرموق في المجتمع
ولا انكر ان هناك من الرجال الناجحين في الاعمال الحرك مجهولي النسب ولكن بعضهم يخفي هذه الوصمة
متي ينضج المجتمع ويتوقف التنمر والفكر العقيم ، فما دفع هذا المراهق علي ارتكاب جريمة من ابشع الجرائم ليس انه مجهول النسب وانما لسلوكه العدائي
سامحوني اذا قلت اني لا اقبل معايرته فدعوه يحاسب علي فعلته ولا تحاسبوه علي فعل لم يرتكبه
فلا نعلم هل كانت ستتغير حياته وسلوكه اذا كان بين اسرته ، ولا نعلم كم مره احتاج الي حضن والدته والي نصيحة تمنعه من ارتكاب الخطأ، وكم مره تمت معايرته بذنب لم يقترفه فحقد علي المجتمع
حاسبوه علي بشاعة جرمه ولا تحاسبوه علي ذنب لم يقترفه