فوجىء عدد من مربي النحل لواء بني كنانه بنفوق اعداد كبيرة من النحل كانوا قد وضعوها في عدد من المناطق التابعة للواء , وأن النحل الموجود فيها قد تساقط ارضا او في اسفل الخلايا التي يعيش فيها , مما تسبب بالحاق خسائر مادية كبيرة لهم .
وأشار النَحَّال حابس سعيد عبيدات الى انه فوجىء حينما قام بالذهاب الى خلايا النحل التي يملكها ويضعها في إخدى ضواحي منطقة الرفيد بنفوق اعداد كبيرة من النحل الموجودة بالخلايا , فهب على الفور لانقاذ ما يمكن إنقاذه من النحل , من خلال تجميعها بخلايا جديدة .
وبين بأنه يعتقد أن لعمليات رش المبيدات الحشرية في المنطقة هي السبب الرئيس والأساس في نفوق هذه الاعداد من النحل التي كان يعول عليها الكثير في تسيير أمور حياته اليومية , ويعتبر ما يجنيه من عسل نحل دخلا اضافيا يسهم في إيجاد مصدر دخل اضافي له يعينه على الصعوبات التي يواجهها في حياته .
لافتا بانه ليس المزارع الوحيد الذي يعني بالنحل في المنطقة , بل يوجد هناك أشخاصا وهيئات وجمعيات زراعية بالمنطقة هي الأخرى تضررت نتيجة لقيام مواطننين بعمليات رش مبيدات حشرية في المنطقة , غير مراعين لوجود خلايا نحل دفع مالكوها ” دم قلوبهم ” كي يقوموا بتربيتها .
وأضاف مزارعون آخرون الى انهم تكبدوا خسائر مالية كبيرة جراء تسمم النحل في الخلايا للموجودة في منطقة الرفيد التابعة لبلدية الكفارات في لواء بني كنانة وانهم فوجئوا حينما قاموا بعملية تفقد لهذه الخلايا بان النحل الموجود فيها قد نفق , وان بعضه لا زال موجودا على الارض , وغير قادر على الطيران بصورة نهائية .
ولفتوا الى انهم يقومون بتربية النحل من باب الحصول على مصادر دخل اضافية لهم , تعينهم في تسيير امور حياتهم اليومية , الا ان ما حصل اليوم من تسمم لهذه الخلايا لاسباب لا زالت مجهولة بالنسبة لهم , أدى الى تكبيدهم خسائر مالية كبيرة , والحق بكاهلهم المادي المثقل في الاصل اعباء مالية جديدة هم بغنــــــــــــــــــــــى عنها .
ودعوا الى ضرورة العمل على ايجاد حل لهذه المشكلة القديمة الجديدة , ذلك انه وفي الاعوام السابقة تعرضوا لذات المشهد الحزين , موضحين بانه بات على الجهات المعنية ايجاد آليات وضوابط لعملية رش المبيدات الحشرية بين الاشجار والمزروعات , بحيث يعرف كل مواطن المسؤوليات الملقاة على عاتقه , لا ان تتم عملية الرش بصورة عشوائية , كون ذلك الامر سيسهم في الحاق الخسائر المادية والمعنوية للمواطنين والمزارعين خاصة النحالين .
وبينوا بان القضاء على النحل بهذه الطريقة سيسهم بصورة مباشرة وغير مباشرة على القضاء على مختلف عناصر الحياة , فالنحل هو الناقل لاسبابها , وهو من يقوم على نقل اللقاحات للاشجار وغيرها من الامور ذات الصلة ,داعين الجهات المعنية لضرورة إشراكهم في صندوق المخاطر الزراعية , ووضع مربي النحل ضمن الفئة التي تستحق تعويضات في حال تعرضها لمثل هذه الحالات .
الى ذلك قال مدير مديرية الزراعة في لواء بني كنانة المهندس عبد الإله علي عبيدات بانه لا يوجد هناك قوانين وتعليمات تمنع عمليات رش المبيدات الحشرية في اي مكان بالمملكة , وعليه فإنه لا يمكن تحميل مسؤولية نفوق النحل لاية جهة كانت ,وانه بامكان المزارعين المتضررين اللجوء الى جهات معنية لتحصيل حقوقهم في هذا المجال .
وحول عمليات التعويض من قبل صندوق المخاطر الزراعية ؛ بين المهندس عبيدات بان فئة مربي النحل من الفئات غير المشمولة بتعويضات الصندوق , موضحا بأنه سيتم متابعة الموضوع مع الجهات ذات الإختصاص مستقبلاً .