اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي بغطاء جوي من الطيران الحربي، اليوم الإثنين، مدينة ومخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة من عدة محاور، ما أسفر عن سقوط 3 شهداء على الأقل، إلى جانب إصابة 13 آخرين، إصابات بعضهم خطيرة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، ووسائل إعلام محلية.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الإثنين، أن الجيش الإسرائيلي بدأ عملية واسعة النطاق في مدينة ومخيم جنين بالضفة الغربية، وقالت إن القصف الإسرائيلي تجدد على جنين بالتزامن مع انتشار كبير لآليات عسكرية.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن "ثلاثة مواطنين استشهدوا فجر اليوم الإثنين،، وأصيب 13 آخرون بينهم 3 جروحهم خطيرة، جرّاء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على مدينة جنين ومخيمها، وعُرف من بين الشهداء، الشاب سميح فراس أبو الوفا".
وأضافت أن "الشاب سميح أبو الوفا (21 عاماً) استشهد جرّاء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، منزلاً وسط مخيم جنين شمال الضفة الغربية".
ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم، إن "طائرات الاحتلال قصفت بثلاثة صواريخ على الأقل منزلاً وسط مخيم جنين، ما أدى إلى اشتعال النار فيه، واستشهاد الشاب أبو الوفا وإصابة آخر بجروح حرجة".
ولفتت إلى أنه "في أعقاب عملية القصف، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات عسكرية مدينة جنين من عدة محاور، وحاصرت مخيم جنين، وقطعت الطرق التي تربط بين المدينة والمخيم".
مشيرة إلى أن "سماء جنين ومخيمها يشهدان تحليقاً مكثفاً لطائرات الاحتلال الإسرائيلي سواء (الأباتشي) أو طائرات الاستطلاع"، وسط انقطاع الكهرباء جرّاء الغارات الإسرائيلية.
وأردفت قائلةً: "كما استولت قوات الاحتلال الإسرائيلية على عدد من المنازل والمباني المطلة على المخيم، ونشرت قناصتها فوق أسطحها، وقطعت التيار الكهربائي عن أجزاء كبيرة من المخيم".
ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم، إن "قوات الاحتلال التي تحاصر المخيم من مختلف الجهات تمنع مركبات الإسعاف من دخوله لنقل المصابين لتلقي العلاج".
من جانبها، علّقت حركة "فتح" على العملية العسكرية الإسرائيلية بالقول، إنّ "عدوان الاحتلال الإسرائيلي الهمجيّ على مخيّم جنين؛ لن يثنينا عن الاستمرار في الدفاع عن حقوق شعبنا الفلسطيني، حتى انتزاع الحريّة والاستقلال".
ونعت حركة "فتح"، في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الإثنين، شهداء مخيّم جنين، وشهيد رام الله الشاب "محمد حسنين"، الذين ارتقوا بعد استهدافهم من جيش الاحتلال.
مؤكدةً أنّ "هذا العدوان يثبت بما لا يدع مجالًا للشك؛ وهن منظومة الاحتلال الإرهابيّة التي لم تجد سوى القصف التدميريّ، والاستخدام غير المتكافئ للقوّة، مبينة أنّ حكومة الاحتلال المأزومة تحاول من خلال إراقة الدماء البحث عن مسارات تصعيديّة للحيلولة دون تفاقم أزماتها الداخليّة".