تظاهر العشرات أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالقدس الغربية، الأحد، بينهم رؤساء سلطات عربية، احتجاجا على تجميد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تحويل مخصصات مالية لتلك السلطات.
وأوردت وسائل إعلام عبرية، بينها هيئة البث الرسمية "كان"، أن نحو 200 متظاهر شاركوا في الوقفة الاحتجاجية، وانضم إليهم "حاييم بيباس" رئيس اتحاد السلطات المحلية، والنائب العربي بالكنيست (البرلمان) أحمد الطيبي.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها بالعربية والعبرية عبارات بينها: "بدنا (نريد أن) نعيش"، و"نعارض تقليص الموازنة ونحتج من أجل الحياة".
وقال محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني (أعلى هيئة تمثيلية للعرب) لهيئة البث "على الدولة أن تقرر إما أننا جزء من مواطنيها وسوف تفي بالتزاماتها تجاهنا، أو أن تعلننا كيانا منفصلاً، ووقتها ستبقى أموال الضرائب (يدفعها العرب داخل إسرائيل) التي ينفقها سموتريتش على المستوطنات لدينا ونقوم نحن بإدارة سلطاتنا".
من جانبه، قال مضر يونس رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ورئيس مجلس عارة – عرعرة المحلي (شمال)، إن اللجنة ستلتئم في وقت لاحق الأحد، لمناقشة موضوع افتتاح السنة الدراسية الجديدة، في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل".
وأضاف في تصريح لموقع "عرب 48" الخاص، أن الموقف العام "يتجه نحو عدم افتتاح السنة الدراسية الجديدة"، احتجاجا على قرار سموتريتش، عدم تحويل المبالغ المخصصة للسلطات المحلية، وميزانيات التعليم العالي للطلاب في القدس الشرقية.
ويقول رؤساء السلطات المحلية العربية في إسرائيل، إنه لن يكون بمقدورهم تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين بما في ذلك افتتاح السنة الدراسية في موعدها، ما لم يتم تحويل المبالغ المستحقة لهم بناء على قرار حكومي.
والأسبوع الماضي، جمد سموتريتش، تحويل ميزانيات بقيمة 200 مليون شيكل (55 مليون دولار) لمجالس محلية عربية في إسرائيل.
وبرر قراره، أن هذه المبالغ "كانت جزءا من اتفاق بين الحكومة السابقة والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، التي دعمت الحكومة".
وأضاف في تغريدة على تويتر: "لم يكن هناك أي مبرر في العالم لتفضيل السلطات العربية بشكل أكبر، ومنحها فقط منحة خاصة لا تتلقاها السلطات الضعيفة في الوسط اليهودي".
لكن رئيس المعارضة يائير لابيد وصف، الثلاثاء الماضي، تصريحات سموتريتش بـ"الأكاذيب"، مضيفا على تويتر: "هذه ميزانيات متوازنة للسلطات الضعيفة في إسرائيل وميزانيات تحفيزية للتشغيل والتعليم موجودة منذ سنوات عديدة".
ويتخذ سموتريتش مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين بشكل عام.
وتقدر إسرائيل أعداد المواطنين العرب فيها بنحو 21 بالمئة من عدد السكان؛ فيما يشتكي العرب داخل إسرائيل كثيرا من عدم المساواة في التعامل بينهم وبين الإسرائيليين اليهود.