2026-04-19 - الأحد
ورشة حول حماية المعلومات على الهاتف الشخصي في صخرة ـ صور nayrouz مفوضية الاتحاد الإفريقي تدين تعيين الكيان الإسرائيلي لمبعوث دبلوماسي لدى "أرض الصومال" nayrouz كامالا هاريس تهاجم ترامب: نتنياهو جره إلى صراع لا يريده الشعب الأمريكي nayrouz كلوب يضع شرطه لتدريب ريال مدريد nayrouz السعودية تبدء تطبيق عقوبات الحج دون تصريح ومنع دخول مكة لفئات معينة و غرامات تصل إلى 100 ألف ريال -تفاصيل nayrouz الحرس الثوري الايراني يدعو ترامب لإرسال السفن إلى مضيق هرمز nayrouz مفاجأة صادمة تهز الكويت.. قاضٍ يحمل جنسية مزورة يصدر أحكامًا باسم أمير البلاد nayrouz جامعة الزرقاء تعلن عن حاجتها لسائقين للعمل في العاصمة عمّان nayrouz بزشكيان: من هو ترمب ليجرد إيران من حقوقها القانونية؟ nayrouz إعلان توظيف صادر عن جامعة الزرقاء لتعيين رسام معماري وحاسب كميات nayrouz الملك يترأس اجتماعا يتعلق بـ (مشروع الناقل الوطني للمياه) nayrouz إنقاذ سلحفاة علقت داخل قناة تبريد في مجمع صناعي بالعقبة nayrouz إذاعة الجيش العربي تستضيف العين حيا اسليم القرالة في برنامج "على العهد" nayrouz عاجل | كوادر الدفاع المدني تتعامل مع حريق داخل مصنع كيماويات في إربد nayrouz تهريب 45 ألف كغم ليمون إلى سوق عمان nayrouz مادبا ترتدي ألوان المجد… ورايتها تعانق السماء في اليوم الوطني للعلم . nayrouz انتخاب أيمن عمر رئيسًا لجمعية أدلاء السياح nayrouz شطب عبارة "المراهق السياسي" من محضر النواب بعد جدل تحت القبة nayrouz تفاصيل صادمة في مقتل الشاب سيف الخوالدة بعد أيام من اختفائه في الطفيلة nayrouz ترمب : سنفجر الدولة بأكملها إذا لم توافق إيران على توقيع اتفاق nayrouz
وفاة الحاج سعيد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz وفاة حنان الصوراني عمة الزميل المصور حامد الصوراني nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حسين علي الشرعة (أبو غالب) nayrouz الحاج صايل غالب السطام الفايز في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz

غزة: قليلٌ من السياسة وقدرٌ أكبر للإنسان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

جمال زقوت

تهدف حرب الابادة، التي تدور رحاها على كل مناحي حياة الناس في قطاع غزة، إلى اجتثاث ثقافة المقاومة من عقيدة الغزيين، أكثر مما هي تصفية القدرات العسكرية للمقاومة ذاتها. فغزة، التي تمنى رابين يوماً أن يبتلعها البحر للتخلص من شوكها الذي يملأ حلوق منظومة الاحتلال، لم تنتظر مرور أيام على احتلالها بعد هزيمة عام 1967، لتشهر سلاحها الذي جمعه شبان غزة من مخلفات الجيش المصري وجيش التحرير الفلسطيني بعيد انسحابهما إثر هزيمة حزيران، كما امتلأت مخيمات غزة بالفدائيين في مطاردة جيش الاحتلال ومنعه من احكام سيطرته على تلك المخيمات لسنوات امتدت حتى أواسط السبعينيات من القرن الماضي، و رغم الضربة القاسية التي وجهها شارون لتشكيلات المقاومة، وما ألحقته اتفاقية كامب ديفيد من ضرر استراتيجي بخروج مصر من الاجماع العربي كسند ظلَّ هو الأهم للقضية الفلسطينية، إلا أن الشعب الفلسطيني، وبُعيد اخراج المنظمة من بيروت عام 1982، أعاد بناء متطلبات الكفاح الوطني داخل فلسطين المحتلة، حتى انفجرت الانتفاضة الكبرى في ديسمبر 1987، والتي مرت ذكرى اشتعالها من مخيم الثورة في جباليا قبل أيام .


غزة التي وصفها محمود درويش يوماً بأنها "ليست أغنى المدن
وليست أرقى المدن
وليست أكبر المدن
ولكنها تعادل تاريخ أمة"

ها هي اليوم تواصل قدرها في اعادة الحياة لقضية شعبنا التي كادت أن تُطوى بين مخططات الأعداء،ودهاليز الانقسام، وقلة حيلة القيادة الفلسطينية على حدٍ سواء. فهل سيسمح الغزيون اليوم أن يُغيَّب دورهم كرافعة للوطنية الفلسطينية، و أن تتبدد تضحياتهم الكبرى مرة أخرى، بما تخطط له حكومة الحرب والضم الاسرائيلية من تهجير وتصفية، واستمرار محاولات عزلها عن دورها في مركز مؤسسات الوطنية الجامعة بعد أن عادت إلى قلب الوطنية الفلسطينية ومشروعنا الوطني التحرري ، على طريقتها منذ انفجار السابع من أكتوبر الماضي، تماماً كما وصفها درويش في ذات القصيدة قبل عشرين عاماً وكأنه كان يتنبأ بما يجري اليوم:
"ومن جمال غزة أن لا شيء يشغلها
لا شيء يدير قبضتها عن وجه العدو
قد ينتصر الأعداء على غزة
قد يكسرون عظامها‏‏
قد يزرعون الدبابات في أحشاء أطفالها ونسائها
وقد يرمونها في البحر أو الرمل أو الدم ولكنها،
لن تكرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة: نعم‏‏
وستستمر في الانفجار‏‏
لا هو موت ولا هو انتحار
ولكنه أسلوب غزة في إعلان جدارتها بالحياة
وستستمر في الانفجار‏‏”

بعد أن أهالت غزة التراب على مؤامرة إغراقها في بؤس حياة الحصار ، وانهيار نظرية نتانياهو بتحييدها، يسعى هو وعصابة حربه الانتقامية لمحاولة اغراقها في دمها ودمار بيوتها وعزلها عن الحياة بين البحر والرمل والدم.

انتصرت غزة لقيم الانسانية التي تتعرض لتصفية كونية، فنهضت شعوب الكون منتصرة لنفسها قبل غزة بانتصارها لتلك القيم التي تريد فاشية نتانياهو دفنها مع أشلاء الأطفال والنساء وذكريات البيوت بين أزقة بؤس النكبة في مخيمات غزة وأحيائها، ولتعيد هذه الشعوب مرة أخرى ما تعرض له شعب فلسطين من كارثة انسانية جراء النكبة على رأس جدول أعمال العالم، ولتزيح الغبار عن جذور الصراع وحقيقته بين ظلم الاحتلال والعدوان الغاشم، و بين الحق في الحرية والعدالة الناهضة من بين أشلاء الضحايا و ركام ذكريات بيوتهم المدمرة . فاسرائيل العنصرية تدرك أن الموت الذي تزرعه في القطاع لن يُنبت سوى حقيقة انهاء أبشع وأطول احتلال في العصر الحديث ، و معها استعادة الحرية والكرامة وانتزاع الحق في تقرير المصير الذي بات يتحول لاجماعٍ كوني على الصعيدين الرسمي والشعبي.
ويبدو أن اسرائيل باتت تدرك أن الهزيمة التاريخية لعنصريتها الصهيونية تكمن في هذه النتائج التي تتسع يومياً في أصقاع الكون رغم تناقضات أقطابه، وانحياز بعضهم لعدوان الابادة ، واستموات هذا البعض لمنع تلك الهزيمة .

هذا الكلام ليس المقصود به أسطرة الغزيين، ولا التنبؤ بزوال اسرائيل. فالغزِّيون بشر وقد تفوق مشاعرهم الانسانية تصور الكثيرين وقدرتهم على فك ألغازها، فعندما يوضعون في اختبار الحياة والموت، سيختارون الحياة بكرامة حتى لو أجبروا على الموت بشرف، ولن يطأطئوا الرؤوس. قد يرغب البعض منهم بمغادرة جحيم الموت الذي تزرعه اسرائيل في أحشاء غزة، ولكنهم لن يغادروا فكرة المقاومة لاستعادة كرامتهم الجريحة منذ نكبة 1948.

غزة لن تسامح من يغدر ضحاياها وعذابات أهلها، و رغم حاجتها للاغاثة الانسانية، ولكن ليس بديل للكرامة الوطنية، وفي مطلق الاحوال لن تتخلى عن قدر دورها التاريخي الذي يلاحقها بالموت ومحاولات التغييب، بأن تظل رافعة الوطنية الفلسطينية الخالصة بعيداً عن الحسابات الفئوية التي ما زالت ورغم مهر الدم تعشعش في أجندات الانهزاميين. ويقيناً أن غزة ستُسقط محاولات إغراقها في الجهوية مهما كانت المعاناة التي يتم دفعها يومياً. لكن غزة تستحق أن تستعيد الحياة الكريمة لابنائها، ولمكانتها الراسخة في قلب الوطنية الجامعة وليس على هوامشها أو فتات إغاثتها. فهل يدرك الفرقاء هذه الحقيقة التي لا تقبل ولن تقبل مساومة الغزيين ؟!